منظمة الصحة: قرارات صعبة وخيارات محدودة لمكافحة كوفيد-19 في موسم الإنفلونزا

2 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

دعت منظمة الصحة العالمية إلى الامتثال للإرشادات الصحية بهدف تفكيك سلاسل العدوى بفيروس كورونا، والقضاء على مرض كوفيد-19 وحماية النظم الصحية، في ظل ارتفاع عدد الإصابات في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

ومع مخاطر حدوث موجة ثانية من مرض كـوفيد-19، دعا د. تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية إلى العمل المشترك والتضامن: "إنها لحظة حاسمة أخرى للقادة للارتقاء (إلى مستوى المسؤولية) ولحظة حاسمة أخرى كي يجتمع الناس معا لتحقيق هدف مشترك. اغتنموا هذه الفرصة فلم يفت الأوان بعد".

وجاءت تصريحات د. تيدروس خلال المؤتمر الصحفي لمنظمة الصحة العالمية في جنيف، وكانت مشاركته عبر الفيديو بعد أن أعلن في تغريدة على حسابه الخاص على تويتر أنه كان على اتصال مع شخص ثبتت إصابته بمرض كوفيد-19. وقال: "أنا بخير وبدون أعراض، لكنني سأخضع للحجر الصحي في الأيام المقبلة تماشيا مع بروتوكولات منظمة الصحة العالمية".

منع الانتقال ممكن

وأصدرت منظمة الصحة العالمية مقاطع فيديو من دول متعددة بشأن استجابتها الشاملة لكوفيد-19، مثل إسبانيا وجمهورية كوريا ورواندا وتيلند وإيطاليا. ومن بين الدول أيضا، منغوليا، وقال د. تيدروس: "لمتشهد منغوليا حتى الآن أي وفيات أو انتقالا محليا للمرض، وما تظهره منغوليا، والقصص من الدول الأخرى، هو أن هناك دروسا مشتركة يمكننا جميعا التعلم منها".

ودعا د. تيدروس إلى ضمان وجود اختبارات ذات جودة وتدابير للتتبع والعلاج، والاستثمار في الأمور الأساسية حتى تتمكن الدول فيما بعد من رفع إجراءات الإغلاق بطريقة آمنة وتتجنب اتخاذها مرة أخرى.

وردّا على أسئلة الصحفيين بشأن الاحتجاجات في بعض الدول الأوروبية بسبب إجراءات الإغلاق، قال د. مايكل راين، مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة تدعم فكرة الاحتجاج والتعبير عن النفس، وتتفهم حالة إحباط الناس. وأضاف يقول: "لكن الحكومات في أوروبا وخاصة في هذا الوقت، تواجه وضعا صعبا للغاية"، مشيرا إلى الحاجة الملحة لمكافحة الفيروس، وللقيام بذلك، لا تمتلك الحكومات خيارات واسعة.

وقال: "تحدّوا حكوماتكم، ولكن ادعموا هذه القرارات التي تهدف إلى حماية السكان ومساعدة مواطنيها".

أسواق محلية تساعد السكان خلال أزمة كوفيد-19 لمنع انعدام الأمن الغذائي.
@Florence Westergard
أسواق محلية تساعد السكان خلال أزمة كوفيد-19 لمنع انعدام الأمن الغذائي.

الفيروسان التوأم

وفي إشارة إلى فيروس كورونا وفيروس الإنفلونزا، تحدثت د. ماريا فان كيرخوف، رئيسة الفريق التقني المعني بكوفيد-19 في منظمة الصحة العالمية، عن تشابه الأعراض بين الإصابة بالفيروسين. وقالت: "من الصعب التفريق بين الفيروسين لأن الأعراض متماثلة"، ولكنها أضافت أن العلماء لا يعرفون بعد كيف ستتكشف الأمور خلال موسم الإنفلونزا. وأضافت تقول: "الأخبار الجيدة بالنسبة للإنفلونزا هي أننا مستعدون لها، فثمّة لقاح للإنفلونزا، ونحث بشدة أولئك الأكثر عرضة للخطر على الحصول على اللقاح هذا العام".

من جانبها، دعت الدكتورة جانيت دياز، قائدة الإدارة السريرية لبرنامج الطوارئ الصحية في المنظمة، إن الاستعداد للمرض أمر مهم ومراقبة موعد انتشار الإنفلونزا أساسي في أي مجتمع. وقالت: "الأطفال الصغار هم أكثر عرضة للإصابة بالمرض الشديد بسبب الإنفلونزا، وأيضا النساء الحوامل أكثر عرضة للمرض الشديد إذا أصبن بالإنفلونزا".

تعتزم منظمة الصحة العالمية نشر الإرشادات حول الإنفلونزا، مع التشديد على ضرورة التماس الرعاية المناسبة لكل فيروس.

العاملون في الخطوط الأمامية

وفي كلمته، حذر أيضا د. تيدروس من أن تتعدى المستشفيات سعتها القصوى في الفترة المقبلة، مما يشكل خطرا على المرضى والعاملين الصحيين على حدّ سواء، ويترك للعاملين الصحيين قرارات صعبة لاتخاذها بشأن كيفية إعطاء الأولوية لرعاية المرضى.

وقال: "لا تعد النظم الصحية والتأهب استثمارا في المستقبل فحسب، بل هي أساس استجابتنا اليوم. فالصحة العامة أكثر من الطب والعلم وهي أكبر من أي فرد".

وأشار إلى وجود أمل إذا تم الاستثمار في النظم الصحية والعاملين الصحيين، وتبادلت الدول الأدوات عبر مبادرة تسريع أدوات مكافحة كـوفيد-19 المعروفة بـ ACT-Accelerator للسيطرة على الفيروس والمضي قدما لمواجهة تحديات عصرنا الأخرى.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.