بحضور 75 شخصا، ملتقى الحوار السياسي الليبي يعقد اجتماعه الأول

26 تشرين الأول/أكتوبر 2020

عقد ملتقى الحوار السياسي الليبي اجتماعه الأول، اليوم الاثنين، عبر تقنية الفيديو، ومن المقرر أن يعقد اجتماعه المباشر في 9 تشرين الثاني/نوفمبر في تونس العاصمة. ويأتي استئناف الملتقى بعد أيّام من التوقيع على اتفاق وقف دائم لإطلاق النار في جميع أرجاء ليبيا.

ملتقى الحوار السياسي الليبي هو حوار ليبي-ليبي شامل، يُعقد بناء على مخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا، والتي اعتمدها مجلس الأمن في قراري 2510 (2020) و2542 (2020).

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، في المؤتمر الصحفي اليومي، إن الاجتماع شهد مشاركة 75 شخصا، مشيرا إلى أن المشاركين تم اطلاعهم على المسارات الاقتصادية والعسكرية التي سهلتها الأمم المتحدة، وكذلك على مسارات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وقال ستيفان دوجاريك إن الهدف العام للمنتدى هو إيجاد توافق في الآراء حول إطار وترتيبات حوكمة موحدة تؤدي إلى إجراء انتخابات وطنية في أقصر إطار زمني ممكن، من أجل استعادة سيادة ليبيا والشرعية الديمقراطية لمؤسساتها.

وليامز: لا مناص من العودة إلى الحوار السياسي للوصول إلى ما يريده الليبيون

وفي كلمتها في ختام الاجتماع، قالت الممثلة الخاصة للأمين العام بالإنابة في ليبيا، إن الجولة المقبلة في تونس ستركز على سبل وآليات ومعايير توحيد السلطة التنفيذية.

وأشارت إلى أن هذه المرحلة سيتبعها وضع خريطة طريق تهدف إلى الوصول إلى تحسين خدمات المواطن والبدء بالتحضير للانتخابات المقبلة على أرضية دستورية صلبة تؤدي الى إيجاد شرعية وهيكلية دائمة للعملية السياسية في ليبيا.

وقالت ستيفاني وليامز إن الليبيين، وبالرغم من مطالبهم المختلفة والمناطقية أحيانا، يتوقون الى الوحدة. "الوحدة التي تبدأ بتوحيد المؤسسات، وتحسين حياة المواطن الليبي".

وشددت على أنه "لا يوجد وقت لإضاعته، ولا وقت لإدخال البلاد في مماطلات تبقي الوضع على ما هو عليه وخصوصا بعد اعلان السيد فايز السراج عن نيته التنحي فور توفر توافق سياسي يسمح له بذلك".

UN Photo / Violaine Martin
ستيفاني ويليامز، الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا بالإنابة

 

ضرورة تجديد الشرعية

وأكدت المسؤولة الأممية أن الشعب الليبي لا يقبل إلا أن يكون شعبا واحدا، ينعم بروح الإخاء والتعايش. "وهذه الوحدة تبدأ بالسياسة وبتوحيد المؤسسات بدءا من رأس الهرم، السلطة التنفيذية".

وأوضحت أن الليبيين تحدثوا عن الشرعية "وعن رفضهم لما هو قائم وأنهم لا يرون أنفسهم في الأجسام القائمة ولذلك يطالبون بالشرعية التي كانت ولا تزال متأزمة في ليبيا". 

ودعت السيدة وليامزإلى ضرورة تجديد الشرعية في كل الأطر عبر الذهاب وبأسرع وقت ممكن، وبأكثر السُبُل العقلانية إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية كما أكدت عليه مخرجات برلين وقرارا مجلس الأمن رقم 2510 ورقم 2542".

الليبيون يريدون طرقا وكهرباء وسيولة

وأكدت المسؤولة الأممية أن الليبيين يريدون الفعالية من مؤسساتهم وعدم هدر الأموال، "يريدون طرقا وكهرباء وسيولة، يريدون إنهاء المحاصصة والعمل على تعزيز الفعالية عبر الخروج من المصالح الشخصية والدخول في منهجية الحكم الرشيد، ودعم المؤسسات الليبية من خلال الكفاءات المحلية الموجودة والقادرة على إدخال روح التجديد في هذا الكيان الذي يسعى إلى التعافي".

وشددت على ضرورة المضي قدما في الإصلاحات الإدارية المتعلقة باللامركزية الإدارية وتفعيل دور البلديات في أسرع وقت ممكن وإدخال الشباب والنساء بكثافة الى أجهزة الدولة ومؤسساتها. كما شددت على ضرورة أن نرى المرأة تلعب دورها وأن تكون لها مناصب وليس في وزارات شكلية، وأن تكون في وزارات سيادية ومالية وأمنية.

الخيار العسكري أثبت عدم فاعليته

وأوضحت المسؤولة الأممية أن الكثيرين جربوا وسائل عدة لحسم الوضع الداخلي في ليبيا، مشيرة إلى أن الخيار العسكري أثبت عدم قدرته على حسم الوضع في ليبيا وأن استمرار الوضع كما هو عليه سيؤجج النزاع المحلي ويزيد من فرص التدخلات الخارجية غير البناءة.

وأضافت

"وتم استخدام الورقة الاقتصادية من خلال قطع النفط ومن خلال ممارسات كيدية في توزيع وإنفاق الموارد أيضا وهذه المحاولات زادت الوضع سوءا. ولذلك لا مناص من العودة الى الحوار السياسي للوصول الى ما يريده الليبيون".

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.