الأمم المتحدة: العلم والاتحاد والتضامن مفاتيح لدحر كوفيد-19

25 تشرين الأول/أكتوبر 2020

قال الأمين العام للأمم المتحدة في قمة الصحة العالمية التي تُعقد في برلين إن الإعداد الأفضل والإصغاء للعلم والعمل معا في إطار من التضامن، كلها طرق رئيسية تُمكـّن البلدان في جميع أنحاء العالم من التغلب على أزمة كوفيد-19.

وتُعقد قمة الصحة العالمية بدعم من منظمة الصحة العالمية، وتضم 300 متحدث من 100 دولة، وحوالي 2,500 مشارك، وتهدف إلى تحسين الصحة في جميع أنحاء العالم والاستجابة للتحديات الصحية العالمية.

وفي رسالته المصوّرة، تطرق السيّد أنطونيو غوتيريش إلى الاضطرابات التي أحدثتها جائحة كـوفيد-19، وفقدان أرواح أكثر من مليون شخص حتى الآن ومرض 42.5 مليون شخص.

وإضافة إلى الخسارة في الأرواح، فُقدت 500 مليون وظيفة، مع خسارة شهرية للاقتصاد العالمي تُقدّر بنحو 375 مليار دولار. وتصاعد العنف القائم على النوع الاجتماعي وأصبح المرض العقلي "أزمة داخل أزمة"، مع إمكانية تسرّب حوالي 24 مليون طفل من المدرسة، وهي آثار "تبقى على مدى الحياة".

وقال الأمين العام: "تُبعدنا الجائحة أكثر عن مسار تحقيق رؤية ووعد خطة التنمية المستدامة لعام 2030"، والدرس الصعب الأول من الأزمة هو أننا "لم نكن مستعدين".

وأضاف الأمين العام يقول: "تم اختبار الصحة العالمية وأنظمة الاستجابة للطوارئ ووجد أنها غير صالحة. فالوصول إلى الصحة هو حق من حقوق الإنسان، يُحرم منه مليارات الأشخاص حول العالم، والتغطية الصحية الشاملة هي الطريق إلى رعاية صحية عالية الجودة ومنصفة وميسورة التكلفة"، مشيرا إلى أن أنظمة الصحة العامة القوية والتأهب للطوارئ هي خطوات أساسية لزيادة الصمود أمام الجائحة.

"اتبعوا العلم"

ودعا السيّد غوتيريش إلى اتباع العلم وإظهار الوحدة والتضامن للتغلب على الجائحة. وقال: "إن تدابير الصحة العامة بما في ذلك الأقنعة والتباعد البدني وغسل اليدين هي وسائل مثبتة للسيطرة على الفيروس".

وإلى جانب ذلك، فإن حماية الضعفاء أمر أساسي، بحسب الأمين العام، والابتعاد عن الفعاليات التي تنشر الفيروس، مؤكدا على ضرورة أن تعمل الحكومات مع المجتمعات في كل مكان لمشاركة المعلومات الموثوقة وبناء الثقة.

وشدد الأمين العام على الحاجة لتضامن عالمي في كل خطوة. وقال: "يجب على البلدان المتقدمة دعم النظم الصحية في البلدان التي تعاني من نقص الموارد"، مع إعطاء الأولوية لتطوير اللقاحات للجميع، كصالح عام.

© UNICEF/Frank Dejo
أطفال يعودون لمقاعد الدراسة في كوت ديفوار.

"أكثر من منقذين للحياة"

واعتبر السيّد غوتيريش أن اللقاحات والاختبارات والعلاجات هي أكثر من مجرد أدوات منقذة للحياة، "إنها تساعد الاقتصاد والمجتمع. ولن تتحقق الإغاثة من خلال طريقة واحدة، ولكن من خلال الجمع بذكاء بين الأبحاث المتطورة والصحة العامة الأساسية".

وقال للوفود المشاركة، إن الدرس الرابع هو أن المعلومات المغلوطة والمضللة "حليفة للفيروس وتقتل، إنها تساهم في الوفيات والإصابات وفي التوترات الاجتماعية التي أدّت إلى العنف".

وأضاف يقول: "ما لم نواجه الشائعات ونظريات المؤامرة والأكاذيب، فإنها ستلغي جهودنا الأخرى". وسلط الضوء على حملة Verified لضمان حصول الناس على المشورة الدقيقة التي تحمي الصحة وتعززها.

وخلص الأمين العام إلى القول: "دعونا نغتنم هذه الفرصة لمواجهة أزمة كوفيد-19 معا، بما تتطلبه من إلحاح ونزاهة".

قمة الصحة العالمية

قمة الصحة العالمية هي واحدة من المنتديات الاستراتيجية الرائدة في العالم للصحة العالمية. وفي شهر تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، تستقطب قمة الصحة العالمية خبراء دوليين من الأوساط الأكاديمية والسياسية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وتُعقد في برلين.

ويسعى من خلال القمة أصحاب المصلحة وصنّاع القرار من 100 دولة وفي كل مجال من مجالات الرعاية الصحية معا لإيجاد حلول للتحديات الصحية العالمية ووضع جدول أعمال لمستقبل أكثر صحة.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

د. أمجد الخولي: مناعة القطيع عبر الإصابة الطبيعية بالمرض لها تكلفة بشرية وأخلاقية عالية

تاريخيا، يستغرق وصول لقاح إلى مراحل إكلينيكية متقدمة 10 سنوات، باستثناء لقاح إيبولا الذي استغرق 5 سنوات وهو ما اعتُبر علامة مبشرة في التطور العلمي، وبالنسبة لكوفيد-19 فتستمر الدراسات والأبحاث بشكل متسارع للتوصل إلى لقاح يُنهي هذه الجائحة.

الأمين العام: الأمم المتحدة لا تقف مع الناس فحسب، بل هي ملك لهم

شدد الأمين العام للأمم المتحدة على أهمية بذل مزيد من الجهود من أجل إنهاء المعاناة الإنسانية الناجمة عن الفقر وعدم المساواة والجوع والكراهية ومكافحة التمييز على أساس العرق أو الدين أو نوع الجنس أو أي عامل آخر، قائلا إن الجائحة شهدت "زيادة مروعة في العنف ضد النساء والفتيات".