عُمان تدعو المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب لبنان وليبيا وانتشال اليمن من أزمته

29 أيلول/سبتمبر 2020

شددت سلطنة عُمان على دعمها لقيم التسامح والعمل الجماعي والعيش في سلام مع الجميع، وتمسكها بمبادئ العدل والمساواة، وحسن الجوار، وسيادة القانون.

وفي خطابه المسجل خلال مناقشات الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر بن حمد البوسعيدي، إن بلده ينتهج طريق الحوار ويشجع عليه.

وقال: "نحترم سيادة الدول ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير. ونؤكد على التسوية السلمية للنزاعات على أساس أحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي باعتبارها التزاما، علينا جميعا الوفاء به".

وفي هذا الصدد أعرب وزير الخارجية العُماني عن مساندة إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. وقال: "تؤكد سلطنة عمان مجددا ومن على هذا المنبر الدولي مساندتها للمطالب المشروعة والعادلة للشعب الفلسطيني الشقيق، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على أساس القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية التي تقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين".

مناشدة لمساعدة الجيران في اليمن

وقال وزير الخارجية العُماني إن بلاده تدعو جميع الفرقاء في الجمهورية اليمنية للالتفاف حول طاولة الحوار من أجل التوصل إلى حل سلمي توافقي للصراع الدائر.
وقال: "نناشد جميع الأطراف أن تدعم جهود مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن. كما أننا نناشد المجتمع الدولي وخاصة الدول والمنظمات المانحة تكثيف المساعي في توفير وإيصال المواد الإنسانية، نظرا للحالة الحرجة والمعاناة المأساوية التي وصلت إليها الحياة في هذا البلد العربي الأصيل".

دعم للبنان وليبيا 

وشدد المسؤول العُماني على الدعم للبنان، داعيا المجمع الدولي لمؤازرة جهود إعادة الإعمار ومساعدة لبنان في معالجة آثار الانفجار المأساوي الذي وقع في مرفأ بيروت.
وفيما يتعلق بآخر التطورات في ليبيا، أشار إلى أن السلطنة ترحب بالاتفاق على وقف إطلاق النار والعمل على وضع آليات استئناف إنتاج النفط وتصديره وإدارة الإيرادات لصالح الشعب الليبي، "الذي نرجو له الأمن والاستقرار والازدهار من خلال الشروع في عملية سلمية تنهي الانقسام وتبني الوئام والالتئام بين أبناء الشعب الواحد والأرض الواحدة". 

توزيع عادل للقاح

وتطرق الوزير بدر بن حمد إلى مسألة جائحة كـوفيد-19، قائلا إنها أحدثت تغيّرات كبيرة على حياة الشعوب، ولكنها تتوجب التكيّف مع أساليب الحياة الجديدة.
وأضاف يقول: "على المجتمع الدولي واجب إنساني يتمثل في ضمان التوزيع العادل للموارد اللازمة لمكافحة الجائحة. لاسيّما تأمين اللقاحات في المناطق الأقل نموا والتي تعاني من محدودية المرافق والقدرات الطبية".
ودعا الدول والمؤسسات المانحة إلى بذل ما في وسعها لتيسير عملية إعادة هيكلة الديون وإيلاء عناية خاصة لمساعدة الدول الأكثر تضررا بما يشجع على تسريع وانسياب عجلة الاقتصاد ويحفز النمو.

أولوية للشباب في "عُمان الجديدة" 

وتطرق المسؤول العُماني إلى ما وصفها بالخطوات المهمة التي اتخذتها السلطنة نحو إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة وتحديثه، دعما لمتطلبات المرحلة في إطار رؤية عُمان 2020-2040 واستنادا للمبادئ التي ينص عليها النظام الأساسي للدولة.
وقال: "نخص بالذكر مبادئ اقتصاد السوق التي يهتدي بها النظام الاقتصادي للسلطنة. الأمر الذي يعزز من قيمة موقعها الجغرافي وأهميته في التجارة الدولية في القرن 21"

وأعرب عن الاهتمام بدور الشباب ومشاركتهم الفعّالة في مسيرة البناء والتنمية. وقال: " كان لا بد للحكومات أن تضع الاهتمام بالشباب في أولوياتها وتوفير كل ما من شأنه النهوض بقدراتهم وتنمية مواهبهم إيمانا بتنمية مستدامة تتحقق بسواعدهم الفتية".
وشدد على عزم عُمان على الاستمرار في العمل من أجل تحقيق الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لأهداف التنمية المستدامة في المدى الزمني المحدد.

*تم تسجيل كلمة وزير خارجية سلطنة عُمان في وقت سابق، وبُثت اليوم في قاعة الجمعية العامة وفق قرار اعتمدته الجمعية العامة في ضوء جائحة كوفيد-19. وعلى الرغم من عدم القدرة على جمع قادة العالم في نيويورك على النحو المعتاد، فإن المناقشة العامة لهذا العام ستشهد أكبر مشاركة على الإطلاق لرؤساء الدول والحكومات في تاريخ الأمم المتحدة.
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.