وزير خارجية موريتانيا يدعو لإلغاء مديونيات الدول الأفريقية لتتمكن من مواجهة جائحة كورونا

29 أيلول/سبتمبر 2020

قال إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية موريتانيا الإسلامية إن بلاده اتخذت العديد من الإجراءات التي مكنت من الحد من انتشار فيروس كورونا والتخفيف من تأثيراته على السكان وخاصة الفئات الفقيرة.

وخاطب وزير خارجية موريتانيا مداولات الجمعية العامة في دورتها الخامسة والسبعين، اليوم الثلاثاء، من خلال كلمة مسجلة عُرضت على شاشات بقاعة الجمعية العامة.

وقال إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن الجائحة خلفت انعكاسات سلبية على الوضع العام لاقتصادنا الوطني واقتصاديات الدول الأفريقية، مجددا الدعوة "لإلغاء المديونية الخارجية لدول القارة لكي تتمكن من مواجهة الجائحة وتبعاتها الاجتماعية والاقتصادية".

التنمية المستدامة

ومع الاحتفال بالذكرى 75 لتأسيس الأمم المتحدة، دعا وزير خارجية موريتانيا إلى انتهاز الفرصة باعتبارها مناسبة لتدارس السبل الكفيلة بالرفع من أداء المنظمة سعيا إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في آفاق 2030.

ومن هذا المنطلق، أشار إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى إعلان رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني عن برنامج اقتصادي يتألف من عدة محاور هي:

"تعزيز البنى التحتية الداعمة للنمو، تعزيز قدرات القطاعات الاجتماعية ودعم الطلب، ترقية ودعم القطاعات الإنتاجية لتحقيق الاكتفاء الغذائي الذاتي، دعم القطاع الخاص المصنف وغير المصنف، مكافحة التصحر والجفاف ودعم فرص التشغيل".

الشفافية واستقلالية القضاء

ومن أجل العمل على بناء تنمية مستدامة، أشار وزير خارجية موريتانيا إلى "التركيز على استقلالية القضاء، وصون حقوق الإنسان، وترقية الديمقراطية والحريات الفردية والجماعية، وحرية الصحافة، وضمان سلامة وشفافية عمل المؤسسات الناظمة للحياة السياسية، وتمكين البرلمان من لعب دوره في الرقابة والمساءلة، واعتماد الشفافية نهجا شاملا في تسيير الشأن العام، وتطوير الآليات القانونية والتنظيمية الكفيلة بالقضاء على الفساد والرشوة".

مكافحة الإرهاب

وأوضح إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن بلاده وضعت إستراتيجية فعالة وناجعة لمكافحة الإرهاب ومختلف أشكال الغلو والتطرف "ضمن مقاربة شاملة تراعي الأبعاد الأمنية والفكرية والاقتصادية والاجتماعية".

وقال إن بلاده، ومن خلال رئاستها الدورية لمجموعة دول الساحل الخمس، عملت بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين، على تكثيف التشاور لوضع خارطة طريق تمكن من تحييد الإرهاب وتجفيف منابعه.

وأشار، في هذا السياق، إلى مشاركة بلاده في العديد من اللقاءات "كما استضافت قمتين، شكلتا دفعا ملموسا للعمل المشترك في مواجهة التطرف العنيف في منطقة الساحل، مع مراعاة الصرامة في الاحترام التام لحقوق الإنسان" على حد تعبيره.

النزاع في الصحراء الغربية

فيما يتعلق بالنزاع في الصحراء الغربية، قال الرئيس الموريتاني إن بلاده تتمسك بموقفها الثابت غير المنحاز لأي من أطراف الأزمة، مؤكدا أن موريتانيا تتمتع بعلاقات ممتازة مع كل الأطراف، مؤكدا دعمه لجهود الأمم المتحدة وكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة الرامية إلى إيجاد "حل مستدام ومقبول عند جميع الأطراف".

أما فيما يخص الأزمة في مالي، فقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في موريتانيا إن بلاده قامت "بوساطة ناجحة أدت إلى مغادرة الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا إلى خارج البلاد. كما دعت أطراف الأزمة إلى الدفع قدما نحو اتفاق حول القضايا العالقة من أجل العودة إلى الوضع الدستوري".

القضية الفلسطينية

أما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فقد جدد الوزير الموريتاني التأكيدعلى تمسك بلاده "الراسخ" بحق الشعب الفلسطيني في الكرامة والسيادة في إطار دولة مستقلة قابلة للبقاء عاصمتها القدس الشرقية طبقا لمبادرة السلام العربية والقرارات الدولية ذات الصلة.

كما جدد شجبه "للخروقات الإسرائيلية المستمرة لحقوق الإنسان في فلسطين وباقي الأراضي العربية".

*كلمة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية موريتانيا الإسلامية التي سُجلت مسبقا، عُرضت اليوم على شاشات قاعة الجمعية العامة وفق قرار اعتمدته الجمعية في ضوء جائحة كوفيد-19. وعلى الرغم من عدم القدرة على جمع قادة العالم في نيويورك على النحو المعتاد، فإن المناقشة العامة لهذا العام ستشهد أكبر مشاركة على الإطلاق لرؤساء الدول والحكومات في تاريخ الأمم المتحدة.

 

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.