السراج يدعو إلى التعاون مع حكومة الوفاق والكف عن التدخل في شؤون ليبيا

24 أيلول/سبتمبر 2020

دعا فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية البلدان التي تتدخل في شؤون بلاده إلى إعادة النظر في مواقفها وعدم الاستمرار في "الرهان على المعتدي".

وفي كلمة مسجلة عُرضت بقاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار المناقشة العامة لدورتها الخامسة والسبعين، تحدث السراج عن الاشتباكات مع الجيش الوطني الليبي المعارض بقيادة خليفة حفتر قبل أشهر، وقال "استطعنا بفضل تضحيات أبطالنا في عملية بركان الغضب ردع وهزيمة العدوان وما يحمله من مشروع لعسكرة الدولة. هذا المشروع كانت للأسف تقف وراءه وتدعمه بالعتاد والمرتزقة بلدان يعرفها الجميع، وأشارت إليها بالاسم والتفاصيل التقارير الأممية والدولية، وهو سلوك مرفوض يمس بسيادة الدولة الليبية واستقلالها وينتهك صراحة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأضاف السراج:

"مع التطورات الجديدة التي توجت بهزيمة المعتدي وانتصار الشعب الليبي وتصميمه على مواصلة طريقه نحو التصدي وبكل قوة في وجه كل من يقف ضد حقه في بناء دولته الديمقراطية، فإننا نطالب هذه البلدان بإعادة النظر في مواقفها وعدم الاستمرار في الرهان على المعتدي، والبحث مع حكومة الوفاق في سبل معالجة ما لديها من شواغل، والعمل على إرساء وتعزيز علاقات التعاون القائمة على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

وذكر فائز السراج أن الحكومة انخرطت بإيجابية مع عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة وتفاعلت بحسن نية مع مبادرات حل الأزمة وآخرها ما توصل إليه مؤتمر برلين من نتائج. وأكد تمسك الحكومة بالسلام، و"مع امتلاكها القوة والإيمان للتصدي لأطماع المعتدي وملاحقته وهزيمته إلا أنها أعلنت في الحادي والعشرين من آب/أغسطس وقفا لإطلاق النار حفاظا على الدماء وسعيا لتوحيد الجهود نحو التصدي لجائحة كوفيد-19". ورحب بالتأييد الإقليمي والدولي الواسع لهذه المبادرة، وأعرب عن تطلعه إلى أن يترجم هذا الموقف إلى خطوات عملية تُلزم الطرف الآخر بقبولها. وتحدث السراج عن محاولات الحكومة لتحسين الأوضاع المعيشية وأداء القطاعات الخدمية ووضع حد لانتشار السلاح والانفلات الأمني، وقال إن الكثير قد تحقق بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. ولكنه أضاف أن هذه الجهود لم تؤت بثمار مستدامة بسبب ما وصفها بالتدخلات الخارجية السلبية وانقسام مؤسسات البلاد وإغلاق إنتاج وتصدير النفط.

وجدد المطالبة بالإسراع في الاتفاق على قاعدة دستورية وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية. وأعرب عن التطلع إلى الدعم القوي من المجتمع الدولي لهذا الاستحقاق الشعبي والمساهمة الفاعلة من الأمم المتحدة في توفير ما تحتاج إليه ليبيا لإنجاح الانتخابات.

الهجرة غير المنظمة

وقال المسؤول الليبي إن بلاده، وهي من دول عبور المهاجرين واللاجئين المتجهين إلى أوروبا، تولي اهتماما متواصلا بظاهرة الهجرة غير الشرعية وعلاج استمرار تدفق المهاجرين الذين يعرضون أنفسهم لاستغلال شبكات تهريب البشر والمخاطر عبر البحر. وتطرق إلى التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الناجمة عن ذلك والتي تفاقم حالة عدم الاستقرار في ليبيا كما قال. وأعرب عن تطلعه لتعزيز التنسيق والتشاور مع المنظمات الدولية في هذا الشأن. واختتم السراج كلمته بالقول إن الدولة المدنية الديمقراطية هي المشروع الذي ثار من أجله الليبيون، وهو ما تسعى الحكومة إلى تحقيقه. وأعرب عن الأمل في التعجيل بطي هذه الصفحة المؤلمة لتتحول ليبيا إلى ورشة عمل للبناء والتعمير في ظل دولة مؤسسات وقانون، ديمقراطية تعددية تحترم الاختلاف والتنوع الثقافي.

*سُجلت مسبقا كلمة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، وبُثت اليوم في قاعة الجمعية العامة وفق قرار اعتمدته الجمعية العامة في ضوء جائحة كوفيد-19. وعلى الرغم من عدم القدرة على جمع قادة العالم في نيويورك على النحو المعتاد، فإن المناقشة العامة لهذا العام ستشهد أكبر مشاركة على الإطلاق لرؤساء الدول والحكومات في تاريخ الأمم المتحدة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.