الرئيس العراقي: التهاون في مكافحة الفساد يعرقل جهود مكافحة الإرهاب والتطرف

23 أيلول/سبتمبر 2020

قال الرئيس العراقي الدكتور برهم صالح إن بلاده واجهت قبل وبعد ظهور فيروس كورونا "وباء لا يقل فتكا وخطرا على العالم ألا وهو الإرهاب والفساد." جاء حديث الرئيس العراقي خلال كلمة مسجلة ألقاها في مداولات الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبرغم إشارته إلى النجاح في دحر الإرهاب عسكريا وتحرير المدن العراقية من قبضة الجماعات المتطرفة، إلا أن برهم صالح قال إن الحرب ضد الإرهاب والتطرف  مازالت مستمرة.

وحذر الرئيس العراقي من الاستخفاف بخطورة الإرهاب وإمكانية عودته وإعادة تنظيمه صفوفه، مضيفا أن "أي تراخ أو تهاون أو الانشغال بصراعات في المنطقة سيكون متنفسا لعودة تلك المجاميع الظلامية."

وأضاف أيضا أن التهاون مع "الفساد المستشري والتدخلات التي تمس السيادة الوطنية" لبلاده من شأنه أيضا أن يعرقل جهود مكافحة الإرهاب والتطرف.

ودعا الرئيس برهم صالح المجتمع الدولي والأصدقاء إلى المساعدة في الكشف عن "الأموال المهربة والفاسدين الذين يقومون بتهريب هذه الأموال لتمويل المجاميع الخارجة عن القانون والمتطرفة."

الفساد وتدمير الموارد 

وقال الرئيس العراقي إن الفساد خطف من العراقيين التمتع بنعم بلادهم "بل ساهم في تدميرها لسنوات طويلة،" موضحا أن العراقيين يشعرون "بالكثير من المرارة والغضب" إزاء أثر الفساد على دولتهم.

وجدد السيد برهم صالح الدعوة التي أطلقها العام الماضي، خلال مداولات الجمعية العامة، بهدف تشكيل تحالف دولي لمحاربة الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة "على غرار التحالف الدولي ضد الإرهاب."

وأكد انه لا يمكن القضاء على الإرهاب إلا بتجفيف منابع تمويله وإنهاء الفساد "بوصفه الاقتصاد السياسي للعنف والإرهاب وتأثيره المدمر على اقتصاديات الدول وتعطيل إرادة الشعوب في التقدم والبناء."

الجرائم ضد الإيزيديين

وتحدث الرئيس العراقي، برهم صالح عن "جرائم الإبادة وسلسلة المجازر" التي تعرض لها الإيزيديون في العراق والتي كانت "تهدف إلى إنهاء وجودهم،" داعيا المجتمع الدولي إلى مساعدة العراق على منع تكرار هذه الجرائم.

وأشار برهم صالح إلى أن الناجيات من "وحشية الإرهاب ومن فظاعة ما لقين من جرائمه ما زلن يعشن المعاناة النفسية والجسدية من جراء ما حدث لهن من إبادة وتهجير نفسي وجسدي كما ما زلن يعشن في المخيمات،" على الرغم من مرور أكثر من 3 سنوات على تحرير المدن بالكامل.

ودعا الرئيس العراقي إلى العمل من أجل إعادة النازحين والمهجرين إلى مدنهم وقراهم، قائلا إن ذلك يتطلب مساندة الأصدقاء والأمم المتحدة.

مسار الإصلاح السياسي

وأشار الدكتور برهم صالح إلى مرور عام على الحراك الشعبي الذي شهده العراق والذي قال إنه نبع من "الرغبة في إحداث تغيير في البلاد يناسب طموحات العراقيين جميعا.

وقال إن مسار الإصلاح في البلاد قد انطلق "لكنه يحتاج إلى وقت وجهود حثيثة ليجلب النتائج المرجوة. الخطوات التي اتخذناها في هذا المسار تشير إلى إمكانية إحداث التغيير السلمي والدستوري وهذا ما يريده العراقيون."

وأشار أيضا إلى الحكومة الجديدة التي تشكلت هذا العام برئاسة مصطفى الكاظمي "وذلك استجابة للحراك الشعبي الكبير المطالب بالإصلاح." وأضاف:

"العراقيون يتطلعون إلى عقد سياسي جديد يعالج الخلل البنيوي الكامن في منظومة الحكم ما بعد 2003 ويضمن لهم حكما رشيدا."

انتخابات مبكرة

وقال الرئيس العراقي إن من مهام الحكومة الجديدة العمل على إجراء انتخابات مبكرة، نزيهة وشفافة، العام القادم، وفق قانون جديد وبتمثيل أعدل وأشمل وذلك إيفاء للحراك الشعبي الوطني الساعي لترسيخ الديمقراطية وتحقيق التطلع المشروع للعراقيين في حياة حرة وكريمة ولكي تكون لهم في بلدهم السلطة والكلمة العليا وتكون الحكومة منبثقة منهم وترعى مصالحهم وتسعى لتحقيق طموحاتهم." على حد تعبيره.

وقد تم تسجيل كلمة الرئيس العراقي وبثها في قاعة الجمعية العامة وفق قرار اعتمدته الجمعية العامة في ضوء جائحة كوفيد-19. وعلى الرغم من عدم القدرة على جمع قادة العالم في نيويورك على النحو المعتاد، فإن المناقشة العامة لهذا العام ستشهد أكبر مشاركة على الإطلاق لرؤساء الدول والحكومات في تاريخ الأمم المتحدة.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.