حسن روحاني: إيران ليست ورقة مساومة في الانتخابات الأميركية.. ودولتنا لا تستحق العقوبات

22 أيلول/سبتمبر 2020

انتقد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، العقوبات المفروضة على بلاده، مشددا على أن إيران ليست "ورقة مساومة" في الانتخابات  والسياسات المحلية الأميركية.

وقال في خطابه المسجّل أمام الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن أي إدارة أميركية بعد الانتخابات المقبلة لن يكون أمامها خيار "إلا الاستسلام لصمود الأمّة الإيرانية".

دولة مثل دولتنا لا تستحق الجزاءات، الرد على السلام ليس الحرب، والمكافأة على مكافحة التطرف العنيف ليست الاغتيال -- حسن روحاني

وتابع يقول: "دولة مثل دولتنا لا تستحق الجزاءات، الرد على السلام ليس الحرب، والمكافأة على مكافحة التطرف العنيف ليست الاغتيال".

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد وقع مؤخرا على حظر جديد على إيران يشمل أكثر من 24 شخصا وكيانا.

وقال روحاني: "لا يمكن للولايات المتحدة أن تفرض علينا لا المفاوضات ولا الحرب، الحياة صعبة في ظل الجزاءات ولكن الأصعب هي الحياة بدون استقلال. والحرية السياسية أمر في غاية الأهمية بالنسبة لنا، نحن أقدم ديمقراطية في الشرق الأوسط، وفخورون بأن شعبنا يقرر مصيره".

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018.

تعرّفنا على الفور على القدم التي تضغط على رقبة المواطن، قدم العجرفة على رقبة الأمم المستقلة -- حسن روحاني

وقال الرئيس روحاني: "مقطع الفيديو الذي انتشر في العالم والذي يصوّر معاملة الشرطة الأميركية لمواطن أسود يذكرنا بخبرتنا نحن. تعرّفنا على الفور على القدم التي تضغط على رقبة المواطن، قدم العجرفة على رقبة الأمم المستقلة"، مشيرا إلى أن الشعب الإيراني يدفع ثمنا مماثلا لمدة عقود مقابل سعيه للحرية والتحرر من الهيمنة والاستبداد، ومع ذلك استمرت إيران في لعب دور تاريخي كمحور للسلام والاستقرار كما قال روحاني.

جهود إيران في المنطقة

وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده وقفت في وجه الاحتلالات الأجنبية في المنطقة، وحاربت القاعدة ومتطرفي داعش، واقترحت مبادرة عالم ضد العنف والتطرف كما توصلت  إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامجها النووي. وقال إن الخطة "من أعظم الإنجازات في تاريخ الدبلوماسية، وقد التزمنا بها بالرغم من الانتهاكات المستمرة من قبل الولايات المتحدة".

وقال: "الكرامة والازدهار أمران في غاية الأهمية يتحققان فقط من خلال الدبلوماسية مع الاعتماد على الإرادة الوطنية والصمود".

كوفيد-19 ألم مشترك

وفيما يتعلق بالجائحة، أشار الرئيس الإيراني إلى أن فيروس كورونا نجح في تحدي الإدارة العالمية والحوكمة الوطنية.

وقال: "تمثل الجائحة الآن ألما جماعيا للإنسانية.. وأثبت الألم المشترك، بالرغم من كل التقدم المحرز حتى الآن، أن جهل الإنسان أكبر من علمه".

وأوضح أن الآفة العالمية، تلك لا تعترف بالحدود المصطنعة، هي تذكير بأن الجميع أعضاء في مجتمع إنساني واحد وأن من المستحيل معالجة القضايا العالمية من دون ضمان المشاركة العالمية.

وقال: "كلنا نواجه أوقاتا عصيبة بسبب تلك الجائحة، لكن أمتي وشعب إيران، بدلا من الاستفادة من الشراكة والتعاون على الصعيد العالمي يعاني من جزاءات هي الأكثر قسوة في التاريخ مفروضة علينا في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية وقرار مجلس الأمن 2231".

*تم تسجيل كلمة الرئيس الإيراني حديثا، وبُثت اليوم في قاعة الجمعية العامة وفق قرار اعتمدته الجمعية العامة في ضوء جائحة كوفيد-19.وعلى الرغم من عدم القدرة على جمع قادة العالم في نيويورك على النحو المعتاد، فإن المناقشة العامة لهذا العام ستشهد أكبر مشاركة على الإطلاق لرؤساء الدول والحكومات في تاريخ الأمم المتحدة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

إيران: حقوقيون يشككون في ملابسات إعدام المصارع نويد أفكاري ويشيرون إلى "التجاهل الصارخ" للحق في الحياة

أدان اليوم خبراء حقوق إنسان* بشدة الإعدام بإجراءات موجزة للمصارع الإيراني نويد أفكاري في إيران، ودفنه سرّا في الليل دون إخطار مسبق لأسرته، وما سبقه من اعترافات قسرية كان قد قال نويد إنها انتُزعت منه تحت التعذيب.

الأمم المتحدة: خطة العمل الشاملة المشتركة المعنية بالمسألة النووية الإيرانية "إنجاز دبلوماسي" لضمان سلمية برنامج إيران النووي

أكدت الأمم المتحدة على أهمية خطة العمل الشاملة المشتركة بوصفها أفضل سبيل لضمان الطابع السلمي الخاص للبرنامج النووي الإيراني ولضمان المنافع الاقتصادية الملموسة لشعب إيران.