الأمم المتحدة تدعو إلى إنهاء الصراع ودعم اليمن لمنع حدوث مجاعة كارثية

17 أيلول/سبتمبر 2020

دعا أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف في اليمن إلى التعاون، تحت مظلة المساعي المبذولة من مبعوثه الخاص، والانخراط بحسن نية وبدون شروط مسبقة في جهود التوصل إلى اتفاق حول وقف إطلاق النار بأنحاء البلاد وتدابير اقتصادية وإنسانية لبناء الثقة، واستئناف العملية السياسية.

وفي اجتماع رفيع المستوى حول اليمن، شاركت في تنظيمه الكويت وألمانيا والسويد والمملكة المتحدة، أعرب غوتيريش عن أسفه لتصاعد الصراع في اليمن خلال الأسابيع الماضية. وأشار إلى أن عدد القتلى من المدنيين خلال شهر أغسطس/آب فاق العدد المسجل خلال أي شهر آخر خلال العام الحالي.

وقد خلفت الحرب، المستمرة في اليمن منذ خمس سنوات، آثارا مدمرة على حياة عشرات ملايين اليمنيين ودفعت مؤسسات الدولة إلى حافة الانهيار، وتسببت في تراجع التنمية لعقود إلى الوراء.

وذكر غوتيريش أن التوصل إلى تسوية سياسية متفاوض عليها لإنهاء الصراع، أصبح أكثر إلحاحا في ظل جائحة كـوفيد-19. وسجل اليمن 2000 حالة إصابة مؤكدة بالمرض، إلا أن تقديرات الخبراء تشير إلى احتمال إصابة ما يصل إلى مليون شخص بالفيروس، مع معدل وفيات يقدر بثلاثين في المئة في ظل الدمار الذي خلفته الحرب على المنشآت الصحية.

البناء على اتفاقي ستوكهولم والرياض

وأشار الأمين العام إلى أن الأطراف اليمنية توصلت، منذ عام 2018، إلى سلسلة من الاتفاقات، يمكن أن ترسي أساسا للسلام الدائم إذا نُفذت.

وكانت الأطراف اليمنية قد توصلت، خلال السنوات الماضية، إلى اتفاق ستوكهولم برعاية الأمم المتحدة، واتفاق الرياض بتيسير من المملكة العربية السعودية. 

وشدد الأمين العام على ضرورة البناء على هذه الإنجازات المهمة. وحث جميع الأطراف على وقف الأعمال العدائية، مؤكدا أن الأمم المتحدة ستواصل دعم الأطراف في تنفيذ هذه الاتفاقات.

خزان صافر

وأبدى أنطونيو غوتيريش القلق بشأن وضع ناقلة النفط "صافر" العالقة قبالة الساحل الغربي لليمن. ولم تُجر أي عمليات صيانة بالناقلة، التي تحمل حوالي مليون طن من النفط، منذ عام 2015.

وحذر غوتيريش من أن تسرب النفط من الناقلة أو انفجارها أو اندلاع النار فيها، سيخلف عواقب إنسانية وبيئية كارثية على اليمن والمنطقة بأسرها. وقال إن ذلك سيدفع إلى إغلاق ميناء الحديدة لشهور طويلة، بما سيؤدي إلى قطع إمدادات الغذاء لملايين الناس.

ودعا أمين عام الأمم المتحدة، إلى تأمين وصول الفريق التقني إلى الناقلة بشكل عاجل وغير مشروط لتقييم وضعها وإجراء أي إصلاحات ضرورية لتجنب حدوث كارثة.

الوفاء بالتعهدات

وحث أنطونيو غوتيريش جميع المانحين على الوفاء بالتعهدات المالية التي أعلنوها في المؤتمر رفيع المستوى الذي عُقد في الثاني من يونيو/حزيران، وزيادة دعمهم لليمن.

وكان المؤتمر قد شهد إعلان تعهدات قُدرت بنصف ما تم التعهد به في مؤتمر العام الماضي. ومن ناحية أخرى لم تتلق الأمم المتحدة حتى الآن سوى 30% من المبلغ المطلوب لخطة الاستجابة الإنسانية الخاصة باليمن، وهو أقل مستوى تمويل مقارنة بالسنوات الماضية مما أدى إلى الاضطرار إلى إغلاق بعض برامج الأمم المتحدة الحيوية.

وفي ختام كلمته شدد أمين عام الأمم المتحدة على أن الوفاء بجميع التعهدات وزيادتها، أمر حيوي لمنع حدوث مجاعة كارثية في اليمن.

♦ رجاء المشاركة في استبيان أخبار الأمم المتحدة لعام 2021  

       اضغطوا على الرابط لنتعرف على آرائكم.  

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني. 

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

في حوار حصري، وبعد عام على اتفاق ستوكهولم، مارتن غريفيثس يشيد بالتحول نحو السلام في اليمن رغم العثرات

لقد مر عام منذ أن اجتمع أطراف الصراع اليمني في السويد لإجراء محادثات برعاية الأمم المتحدة، كخطوة على طريق إنهاء الصراع الوحشي الذي تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.