تقارير تفيد بانتشار واسع لجائحة كوفيد في سوريا

16 أيلول/سبتمبر 2020

 استمع أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى إفادة من الأمانة العامة للأمم المتحدة حول الوضع في سوريا، ركزت على الأوضاع المتعلقة بجائحة كوفيد-19، والأثر الإنساني للتراجع الاقتصادي، وحماية المدنيين، والقدرة على توصيل المساعدات الإنسانية، والإغاثة التي تقدمها الوكالات الإنسانية بأنحاء سوريا. 

مارك لوكوك وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية بدأ الإفادة بالحديث عن ثلاثة من عمال الإغاثة الذين قُتلوا شمال حلب يوم الاثنين. وأضاف أن عمال الإغاثة بأنحاء سوريا يخاطرون بحياتهم من أجل توصيل المساعدات كل يوم، مشددا على ضرورة حمايتهم وضمان سلامتهم.

كوفيد-19

تشير التقارير الواردة من سوريا إلى انتشار أوسع لجائحة كوفيد-19 مقارنة بعدد الحالات المؤكدة إصابتها بالمرض، والمقدرة بحوالي ثلاثة آلاف وستمئة.

وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية تحدث عن الانتشار الواسع لانتقال العدوى، وعدم القدرة على تحديد مصدر إصابة حوالي 90% من مرضى كوفيد-19. كما تطرق إلى زيادة معدلات الإصابة بين العاملين في المجال الطبي، والضغوط على النظام الصحي الناجمة عن شح الإمدادات والإغلاقات المؤقتة للمنشآت.

التراجع الاقتصادي

تطرقت الإحاطة التي قدمها مارك لوكوك وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية لأعضاء مجلس الأمن، إلى الاستقرار النسبي لليرة السورية خلال الأسابيع الماضية. ولكن لوكوك أشار، في نفس الوقت، إلى وصول أسعار الغذاء إلى أعلى معدلاتها. 

وفي شمال غرب سوريا، حيث تحصل 45% من الأسر على دخولها من العمالة اليومية، تقول 70% من الأسر المقيمة في المنطقة أن دخلها لا يغطي احتياجاتها. 

حماية المدنيين

وفيما يعد الوضع في شمال غرب سوريا هادئا نسبيا، ما زالت التقارير ترد حول انتهاكات وقف إطلاق النار مع حدوث قصف قرب الخطوط الأمامية. وقد سجل مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل أربعة مدنيين على الأقل وإصابة تسعة نتيجة القصف فيما يعرف بمنطقة التهدئة.

وتفيد التقارير الواردة من جنوب سوريا بحدوث عمليات اختطاف وهجمات مستهدفة بشكل شبه يومي.

وقال لوكوك إن الأمم المتحدة تراقب بقلق الأثر الإنساني لتزايد أنشطة داعش خلال الأشهر الأخيرة، مشيرا إلى أن هجمات الجماعة شردت 200 ألف أسرة بشرقي حماه خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب.

الوصول الإنساني والمساعدات الإنسانية

ومن أجل تيسير وصول المساعدات إلى المحتاجين، تقوم الأمم المتحدة بتعديل عملياتها العابرة للحدود إلى شمال غرب سوريا للوفاء باحتياجات الملايين ممن يعتمدون على تلك المساعدات المنقذة للحياة.

وشدد مارك لوكوك على ضرورة أن تيسّر جميع الأطراف وصول المساعدات الإنسانية إلى شمال شرق سوريا، وخاصة مع استمرار العمل لتضييق الفجوة في تغطية المساعدات الطبية. 

وأشار المسؤول الأممي إلى أن مواد الإغاثة تصل إلى أكثر من أربعة ملايين شخص شهريا. وأفاد بأن الجهود جارية لمواصلة عمليات التحصين الدورية، التي واجهت عوائق في سوريا كما هو الحال في مناطق أخرى بالعالم بسبب جائحة كوفيد-19.

وقد شملت حملة استمرت لمدة 5 أيام بدعم من اليونيسف، تحصين 23 ألف طفل ضد شلل الأطفال في ريف دمشق. 

ولكن مارك لوكوك قال إن هناك حاجة ماسة لتنظيم حملات أكبر، لتفادي تزايد حدوث وفيات بين الرضع والأطفال نتيجة أسباب يمكن الوقاية منها.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.