الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى دعم إنتاج لقاح لكوفيد ميسور التكلفة ومتوفر للجميع

16 أيلول/سبتمبر 2020

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، للصحفيين يوم الأربعاء إن استمرار جائحة كوفيد-19 لا يزال على رأس قائمة مخاوف عالمية طويلة، مشيرا إلى أن عالمنا يقترب من "أحلك" حقباته.

وفي مستهل مؤتمره الصحفي، قال السيد غوتيريش إن دورة الجمعية العامة لهذا العام ستكون مختلفة عن أي دورة أخرى، نتيجة جائحة كوفيد-19 التي "لا مثيل لها".

لنكن واضحين: ليس ثمة وصفة سحرية لجائحة-- الأمين العام أنطونيو غوتيريش

وأعلن الأمين العام في مؤتمره الذي يأتي قبيل الأسبوع رفيع المستوى للدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة أن "تفشي المرض لا يزال خارج نطاق السيطرة"، مشيرا إلى أن حوالي مليون شخص "لقوا حتفهم نتيجة الفيروس".

وفيما يُعلق الكثيرون آمالهم على لقاح جديد، قال الأمين العام: " لنكن واضحين: ليس ثمة وصفة سحرية لجائحة."

وشدد المسؤول الأرفع في الأمم المتحدة على أن "اللقاح وحده لا يمكن أن يحل هذه الأزمة، وبالتأكيد ليس في المدى القريب". ودعا إلى "توسيع نطاق الأدوات الجديدة والحالية التي يمكنها الاستجابة للحالات الجديدة وتوفير العلاج الحيوي لكبح جماح انتقال العدوى وإنقاذ الأرواح، خاصة على مدار الأشهر الاثني عشر المقبلة".

لقاح للناس للمنفعة العامة العالمية

بالنسبة للأمين العام، هذا الفيروس "لا يحترم الحدود". لذلك يجب على الجميع السعي من أجل إنتاج لقاح للناس يكون "منفعة عامة عالمية"، ميسور التكلفة ومتاحا للجميع. ولكن ذلك وفقا للسيد غوتيريش، يتطلب "قفزة نوعية في تمويل مسرع الإتاحة ACT  وركيزته كوفكس."

في مواجهة هذا المرض الفتاك، يجب أن نبذل قصارى جهدنا لوقف التضليل القاتل-- الأمين العام أنطونيو غوتيريش

علاوة على ذلك، يجب أن يكون الناس على استعداد لأن يتلقوا اللقاح. غير أن انتشار المعلومات الخاطئة عن اللقاحات يغذي التردد بشأن الإقدام على هذه الخطوة، ويشعل نظريات المؤامرة الجامحة، كما أشار أمين عام الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق لفت الانتباه إلى "تقارير مقلقة" تفيد بأن عددا كبيرا من السكان في مختلف البلدان يترددون أو يرفضون تماما أخذ لقاح فيروس كورونا.

وأكد الأمين العام أنه "في مواجهة هذا المرض الفتاك، يجب أن نبذل قصارى جهدنا لوقف التضليل القاتل".

التشديد على وقف إطلاق نار عالمي

الأمين العام للأمم المتحدة يتحدث (يمين) والمتحدث باسمه (يسار) خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمناسبة افتتاح الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة.
UN Web TV
الأمين العام للأمم المتحدة يتحدث (يمين) والمتحدث باسمه (يسار) خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمناسبة افتتاح الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة.

في آذار/مارس الماضي، كان السيد غوتيريش قد دعا إلى وقف إطلاق النار العالمي، مقراً بأن فيروس كورونا هو "التهديد الأمني العالمي الأول في عالمنا اليوم".

يجب أن نغتنم كل فرصة في الأسابيع المقبلة وأن نقوم بدفعة جماعية جديدة من أجل السلام--الأمين العام أنطونيو غوتيريش

ولفت الأمين العام الانتباه إلى أنه سيجدد هذا النداء، يوم الثلاثاء المقبل، في بداية المداولات العامة للجمعية العامة "لتعبئة كل الجهود من أجل وقف إطلاق النار العالمي ليصبح حقيقة واقعة بحلول نهاية العام".

وتابع الأمين العام للأمم المتحدة بالإشارة إلى أن "خطوات جديدة تبعث على الأمل نحو السلام" قد تم اتخاذها، من أفغانستان إلى السودان، وأن تباطؤ القتال في سوريا وليبيا وأوكرانيا وأماكن أخرى، يمكن أن يخلق حيزا للدبلوماسية.

وذكر أنه في اليمن، يجري "الضغط من أجل وقف إطلاق النار"، وعلى الرغم من أن "انعدام الثقة العميق" عبر هذه الأزمات وغيرها، أكد الأمين العام على أهمية المثابرة في العمل.

هذا وشدد الأمين العام على أنه "يجب أن نغتنم كل فرصة في الأسابيع المقبلة وأن نقوم بدفعة جماعية جديدة من أجل السلام".

ألسنة اللهب تحرق العالم

وتطرق أمين عام الأمم المتحدة إلى نقاط ضعف عالمية أخرى، بما فيها تغير المناخ وأهداف التنمية المستدامة.

العالم يحترق-- الأمين العام أنطونيو غوتيريش

وقال: "حتى قبل تفشي الجائحة، كان العالم ينحرف بعيداً عن مساره في الجهود المبذولة للقضاء على الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وكنا نخسر المعركة ضد تغير المناخ."

وأشار السيد غوتيريش إلى أن النصف الشمالي "شهد للتو أسخن صيف على الإطلاق"، وأن تركيزات غازات الدفيئة في عام 2020 وصلت إلى "مستويات قياسية جديدة".

قال للصحفيين "العالم يحترق".

غير أنه أكد أن مرحلة ما بعد الجائحة تتيح فرصة "للسير على المسار الصحيح وترويض ألسنة اللهب"، ولكنه شدد على وجوب أن يكون هذا التعافي "أخضر"، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة واتفاقية باريس للمناخ.

أهمية التضامن العالمي

حديث الأمين العام مع الصحفيين اليوم لم يخل من الإشارة إلى أهمية التعددية الفعالة والمساواة بين الجنسين وأصوات الشباب، داعيا إلى أن تكون هذه القضايا جزءا من جهود الإنعاش.

وقال إن الدول الأعضاء ستتبنى يوم الاثنين إعلانا بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للأمم المتحدة - تلتزم من خلاله بـ "تنشيط التعددية".

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن التضامن العالمي مطلوب لتحويل الاقتصاد العالمي، والانتقال إلى انعدام الكربون، وضمان التغطية الصحية الشاملة، والتحرك نحو الدخل الأساسي الشامل، وإلى اتخاذ قرارات أكثر انفتاحا وشمولية.

وأكد أنه يرفض "المقاربات القومية المنفردة والنداءات الشعبوية المثيرة للانقسام".

وقال السيد غوتيريش في هذا العام الذي يوافق الذكرى السنوية الخامسة والسبعين، يجب أن تقابل هذه المناسبة "بالتضامن والوحدة كما لم يحدث من قبل" للتغلب على حالة الطوارئ الحالية، وتحريك العالم، والعمل، والازدهار مرة أخرى أثناء التمسك برؤية الميثاق.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.