تغيّر المناخ: درجات حرارة قياسية في شمال الكرة الأرضية تثير مخاوف بشأن حرائق الغابات في الولايات المتحدة

15 أيلول/سبتمبر 2020

قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن النصف الشمالي من الكرة الأرضية شهد أحرّ صيف، إذ كان شهر آب/أغسطس الأكثر دفئا على الإطلاق، وسط ظروف قاسية ساهمت في حرائق الغابات المدمرة على الساحل الغربي للولايات المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، كلير نوليس، إن النصف الشمالي من الكرة الأرضية سجّل أعلى درجة حرارة في التاريخ: "كان شهر آب/أغسطس الأكثر حرارة على الإطلاق، بحسب الأرقام التي صدرت الليلة الماضية عن الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي".

وتشير البيانات إلى أنه من حزيران/يونيو إلى آب/أغسطس، كانت درجات الحرارة 2.11 فهرنهايت (1.17 درجة مئوية) أعلى من معدلها المتوسط.

أحرّ خمسة فصول صيف منذ عام 2017

وقالت السيّدة نوليس، إن هذا يتجاوز الفترات الأكثر دفئا السابقة بين عامي 2016 و2019، مضيفة أن أكثر خمسة فصول دفئا في نصف الكرة الشمالي حدثت منذ عام 2015.

وأضافت المتحدثة أنه على المستوى العالمي فإن شهر آب/أغسطس كان ثاني أكثر الأشهر دفئا عند 1.69 درجة فهرنهايتية (0.94 درجة مئوية) أعلى من متوسط القرن العشرين البالغ 60.1 فهرنهايت (15.6 درجة مئوية): "كان شهر آب/أغسطس 2020 الشهر الرابع والأربعين على التوالي والـ 428 على التوالي أيضا من حيث درجات حرارة أعلى من المعدل في القرن العشرين. وكان 10 آب/أغسطس الأحرّ على الإطلاق منذ عام 1998".

16 ألف رجل إطفاء يساعدون كاليفورنيا

وسجّل موسم الحرائق لعام 2020 على الساحل الغربي للولايات المتحدة الأميركية أيضا رقما قياسيا في نطاقه، مع حوالي 16 ألف رجل إطفاء يشاركون في الجهود المبذولة لحماية الناس والبلدات في كاليفورنيا وحدها.

وقالت نوليس: "ساهمت الحرارة في نشوب حرائق مدمرة للغاية. كما نعلم، كانت ولايات كاليفورنيا وأوريغون وواشنطن الأكثر تضررا، وسوّت أحياء بأكملها في الأرض، وأجبرت مئات وآلاف الأشخاص على الإجلاء وتسببت في حدوث إصابات مأساوية".

وحذرت المنظمة من أنه بالإضافة إلى الوفيات والدمار، أثّرت الحرائق على جودة الهواء لملايين الأشخاص، وتحوّلت السماء إلى اللون البرتقالي. وتُظهر صور الأقمار الصناعية سحبا من الدخان تتصاعد فوق غرب المحيط الهادئ ومن المحتمل أن تنتقل إلى مسافة تزيد عن 1،300 ميل (2،092 كيلومترا).

وأدّى الدخان إلى "صباح ضبابي" على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، حيث كانت الشمس تشع بصعوبة لتخترق طبقة غير عادية من الضباب الدخاني في مدينة نيويورك.

ومستشهدة بما يُسمّى بتحذير "العلَم الأحمر" في شمال شرق كاليفورنيا، الذي يراقب الظروف التي تزيد من فرصة نشوب الحرائق، أوضحت السيّدة نوليس أن ذلك أخطر مستوى تهديد ويتميّز بمزيج من الرياح القوية وظروف الجفاف الشديد.

San Francisco Fire Department

وتابعت المتحدثة باسم المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أنه من بين 41،599 حريق مسجل في الولايات المتحدة حتى الآن هذا العام، فإن 36،383 منها نتجت عن نشاط بشري، مع احتراق أكثر من 2.5 مليون فدّان في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وشهدت كاليفورنيا معظم الحرائق الفردية، حيث تم الإبلاغ عن 7،072 حريقا من صنع الإنسان، وفقا لمركز مكافحة الحرائق الوطني المشترك بين الوكالات في الولايات المتحدة.

تهديد الأعاصير المدارية

هذا وأصدر المركز الوطني الأميركي للأعاصير تحذيرات بشأن ما لا يقل عن خمسة أعاصير مدارية فوق حوض الأطلسي – وربطت السيّدة نوليس ذلك مع الرقم القياسي لأكبر عدد من الأعاصير المدارية هناك في وقت واحد.

وأضافت المتحدثة أن موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي لعام 2020 نشط للغاية لدرجة أنه من المتوقع أن يستنفد القائمة العادية لأسماء العواصف. وأضافت تقول: "إذا حدث ذلك، فسيتم استخدام الأبجدية اليونانية للمرة الثانية فقط على الإطلاق".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: حرائق القطب الشمالي المدمرة وذوبان الجليد البحري تذكير بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن العمل المناخي

أوضحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في مؤتمر صحفي في جنيف أن ارتفاع درجات الحرارة بشكل استثنائي ولفترة طويلة في سيبيريا، جعل درجة حرارة بعض المناطق في القطب الشمالي أكثر دفئاً من درجة حرارة ولاية فلوريدا الأمريكية.

منظمة الأرصاد الجوية: انخفاض انبعاثات الكربون المرتبط بكوفيد-19 لن يوقف التغير المناخي

قال رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إن الانخفاض المتوقع في انبعاثات الغازات الدفيئة المرتبط بالأزمة الاقتصادية العالمية بسبب جائحة فيروس كورونا، ليس سوى "خبر سار قصير المدى".