اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات: تسليط الضوء على محنة ملايين الأطفال في مناطق النزاع وحاجتهم الماسة للدعم في مجال التعليم

9 أيلول/سبتمبر 2020

أحيت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، ولأول مرة، اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات. ويسلط هذا اليوم الدولي الضوء على المحنة التي يمر بها أكثر من 75 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين سن 3 و18 عاما في 35 دولة من الدول المتضررة بالأزمة، وكذلك على حاجتهم الماسة للدعم في مجال التعليم.

وبهذه المناسبة، نظمت كل من اليونسكو واليونيسف، ودولة قطر ومؤسسة التعليم فوق الجميع، فعالية افتراضية تحدث فيها الأمين العام ورئيس الجمعية العامة. كما تحدثت أيضا الشيخة موزا بنت ناصر، إحدى مناصرات الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة والمبعوثة الخاصة لليونسكو للتعليم الأساسي والتعليم العالي، وكذلك النجم البريطاني ديفيد بيكهام، سفير اليونيسف للنوايا الحسنة.

يشار إلى أن هذا اليوم أعلن بموجب قرار الجمعية العامة 275/74 الذي قدمت مشروعه دولة قطر بالرعاية المشتركة مع 62 دولة أخرى.

الأمين العام شدد في حديثه في الفعالية الافتراضية على ضرورة وقف الهجمات ضد التعليم، مناشدا جميع الدول الأعضاء الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية القائمة التي تحظر الاعتداء على الحق في التعليم.

تزايد الهجمات على التعليم

ولفت السيد أنطونيو غوتيريش الانتباه إلى تزايد الهجمات على التعليم بسبب النزاع وانعدام الأمن. فبين عامي 2015 و2019، تم الإبلاغ عن حوالي 11 ألف هجوم مسلح على التعليم.

وبحسب الأمم المتحدة، فقد جُرح أكثر من 22 ألفا من الطلاب والمدرسين والأكاديميين أو قُتلوا أو أصيبوا في هجمات على مؤسسات تعليمية في أثناء نزاعات مسلحة أو بسبب غياب الأمن طوال السنوات الخمس الماضية.

ويوجد التلاميذ والمعلمون الأكثر تضررا من الهجمات المباشرة على مؤسسات التعليم في أفغانستان وكاميرون وفلسطين. وأشار الأمين العام إلى أن العنف ضد التعليم يمكن أن يتخذ أشكالا مختلفة، حيث يستهدف مرافق التعليم والطلاب والمعلمين والعاملين في مجال التعليم.

آثار سلبية خطيرة

بالإضافة إلى حرمان الملايين من المتعلمين المستضعفين من الحصول على التعليم، فإن هذا العنف، وفقا للأمين العام، له آثار سلبية خطيرة، بما في ذلك زيادة معدلات التسرب، وتعطيل التعليم لفترات طويلة، وتجنيد الأطفال في الجماعات المسلحة، والحمل المبكر والعنف الجنسي.

وبدون توفير تعليم جيد للجميع، قال الأمين العام إنه لا يمكننا القضاء على الفقر أو معالجة عدم المساواة أو مكافحة تغير المناخ أو تعزيز السلام. "وبدون التعليم، لا يمكننا ببساطة تحقيق أهداف التنمية المستدامة."

إعلان المدارس الآمنة

ورحب الأمين العام بالخطوات التي اتخذتها الدول الأعضاء لحماية المؤسسات التعليمية ومن يحتاجون إليها. وتشمل هذه الخطوات "إعلان المدارس الآمنة"، الذي يهدف إلى حماية التعليم من الهجمات ومنع المدارس والجامعات من استخدامها لأغراض عسكرية. وقد صادقت، حتى الآن، 104 دول على هذا الإعلان.

لكن أمين عام الأمم المتحدة قال إننا بحاجة إلى المزيد:

  • أولا، أهمية ضمان توفير التعليم للجميع. وحث السيد غوتيريش جميع الدول الأعضاء على ضمان توفير التعليم للجميع، حتى في أوقات الصراع، وخاصة للفئات الأكثر ضعفا، مثل اللاجئين والمشردين.

وبهدف حماية التعليم من الهجوم، قال الأمين العام إنه يتعين علينا أيضا استخدام التعليم كقوة لمنع الهجمات. "هذا هو السبب في أن الأمم المتحدة تعمل على منع التطرف العنيف من خلال التعليم. نحن نساعد الشباب على تجاوز الرسائل الراديكالية لبناء مجتمعات أكثر سلاما."

  • ثانيا، ضرورة تحسين معرفتنا بالهجمات على التعليم. "وهذا يعني تعزيز المراقبة والإبلاغ والتحقيق في الهجمات حتى يمكن محاسبة الجناة."

وأشار إلى أن مبادرات مثل تقرير التعليم تحت القصف يقدم مساهمة مهمة لأنها توثق الهجمات المستهدفة والعشوائية على المدارس والجامعات في جميع أنحاء العالم.

  • أخيرا، يجب أن نستخدم التعافي من جائحة كوفيد-19 كفرصة لبناء عالم أفضل.

إعادة بناء أنظمة التعليم هي أساس بناء السلام

أما رئيس الجمعية العامة، السيد تيجاني محمد باندي، فقال إن جائحة كـوفيد -19 كشفت أن التعليم هو أحد الخدمات العامة الأكثر عرضة للصدمات الخارجية. ففي "السياقات الهشة، يعد التعليم من أوائل السياقات التي تتأثر بالنزاع والعنف."

وأكد على أهمية مواصلة الدعوة إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين بينما نستجيب لتداعيات فيروس كورونا.

وفقا لرئيس الجمعية العامة، يشهد عدد أكبر من البلدان صراعات عنيفة مقارنة بالعقود الثلاثة التي انقضت منذ اعتماد اتفاقية حقوق الطفل، مشيرا إلى أن الصراع العنيف أدى إلى نزوح أكثر من 30 مليون طفل.

ودعا جميع الدول الأعضاء إلى المصادقة على إعلان المدارس الآمنة، ودعم جدول أعمال التغيير لدى اليونيسف، مشددا على ضرورة الاستثمار في تعزيز المراقبة والإبلاغ عن الهجمات على التعليم وتصنيف هذه البيانات لتحسين استجابتنا للهجمات على التعليم.

أما في أوضاع ما بعد الصراع، فدعا رئيس الجمعية العامة إلى إعطاء أولوية قصوى للتعليم، قائلا إن إعادة بناء أنظمة التعليم هي أساس بناء السلام. وأكد أن قضية المساواة في الحصول على التعليم الجيد مثلت أولوية قصوى للدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.