السودان: الأمين العام يرحب باتفاق السلام الموقع بين الحكومة والحركات المسلحة ويؤكد التزامه بدعم تنفيذ الاتفاق

1 أيلول/سبتمبر 2020

رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش بالتوقيع، بالأحرف الأولى، على اتفاق سلام بين حكومة السودان، والجبهة الثورية السودانية وجيش تحرير السودان بقيادة مني مناوي، خلال حفل أقيم في جوبا، عاصمة جنوب السودان، يوم أمس الاثنين.

وهنأ الأمين العام، في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه، شعب السودان على هذا الإنجاز التاريخي، مشيدا بأطراف المفاوضات لإبداء إرادتها السياسية وتصميمها على العمل من أجل تحقيق الهدف المشترك المتمثل في السلام.

كما أعرب السيد غوتيريش عن شكره لحكومة جنوب السودان والرئيس سلفا كير ميارديت على دورهما المهم في تسهيل المحادثات، داعيا الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور للانضمام لعملية السلام.

توطيد مكاسب السلام

وأكد الأمين العام التزامه التام بدعم تنفيذ هذه الاتفاقية "التي تمثل بداية عهد جديد لأبناء السودان ولسكان دارفور والمنطقتين على وجه الخصوص، مشيرا إلى أن ذلك سيتطلب التزاما وتعاونا مستمرين بين الأطراف وشعب السودان."

وقال إن الأمم المتحدة ستقدم، من خلال يونيتامس ويوناميد، وبالشراكة مع الاتحاد الأفريقي، الدعم، بناء على طلب الأطراف، وفي حدود قدراتها وولايتها، لتنفيذ هذا الاتفاق واتفاقات السلام المستقبلية، خلال الفترة الانتقالية.

وأضاف الأمين العام أن الأمم المتحدة ستدعم أيضا أصحاب المصلحة السودانيين في جهود بناء السلام، طويلة الأجل، التي تهدف إلى تحقيق المساءلة وتوطيد مكاسب السلام والأمن.

رئيس بعثة يوناميد يصف الاتفاق بأنه "خطوة مهمة"

وبدوره، قال رئيس البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد) إن اتفاق السلام بين الحكومية الانتقالية السودانية والحركات المسلحة الرئيسية في دارفور يمكن أن يعبد الطريق نحو تحقيق الوحدة الوطنية.

العزيمة والشجاعة والالتزام

وقال جيريمايا مامابولو، الممثل الخاص المشترك لليوناميد، خلال حفل التوقيع:

"أود أن أهنئ الشعب السوداني على هذه الخطوة المهمة. وأشيد بشكل خاص بالأطراف الموقعة على تصميمهم وشجاعتهم والتزامهم بإحلال سلام دائم في السودان".

ومن المتوقع أن ينهي اتفاق السلام 17 عاما من الصراع الوحشي في إقليم دارفور.

وخلفت المعارك بين قوات الرئيس السابق عمر البشير- المدعومة من المليشيات المتحالفة- وحركات التمرد نحو 300 ألف قتيل، فضلا عن نزوح الملايين، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وقد تمت الإطاحة بالرئيس البشير في أبريل 2019 في أعقاب الاحتجاجات التي بدأت في ديسمبر 2018.

وأعرب السيد مامابولو عن أمله في أن "يُنظر إلى هذه الاتفاقية على أنها بداية لعملية تشمل الجميع في خطوة إيجابية نحو السلام والعدالة والوحدة الوطنية. وهذا يشمل التحقيق الكامل لآمال وأحلام وتطلعات كل الشعب السوداني، بما في ذلك مواطنو دارفور."

UNAMID/Albert González Farran
ورشة عمل حول المرأة والسلام والأمن في شمال دارفور، السودان نظمتها بعثة الأمم المتحدة المشتركة هناك.

 

إشادة بوساطة جنوب السودان

وخلال الحفل، نقل رئيس بعثة يوناميد تحايا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد.

كما أشاد المسؤول الأممي بفريق الوساطة في جنوب السودان لتسهيل عملية التفاوض برغم التحديات.

وأعرب السيد مامابولو عن أمله في أن تنضم الأطراف غير الموقعة إلى عملية السلام قريبا بهدف تحقيق آمال وتطلعات الشعب السوداني وأهداف ثورة ديسمبر 2018. وقال:

"في سبيل تحقيق هذه الغاية، تظل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ملتزمين بدعم هذه العملية حتى آخر يوم من ولاية بعثة يوناميد".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.