الأمين العام: أفضل طريقة لتكريم ضحايا التجارب النووية هي الحيلولة دون إجراء مثل هذه التجارب في المستقبل

29 آب/أغسطس 2020

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن الخطر النووي يتصاعد من جديد، مؤكدا أن فرض حظر كامل على إجراء التجارب النووية خطوةٌ أساسية على طريق منع التحسين النوعي والكمي للأسلحة النووية وتحقيق نزع السلاح النووي.

وفي رسالة بمناسبة اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية، قال الأمين العام إنه وعلى الرغم من الدعم العالمي واسع النطاق لفرض حظر ملزِم قانونا على التجارب النووية، لم يدخل الحظر الشامل للتجارب النووية حيز النفاذ بعد.

وحث، مرة أخرى، جميع الدول التي لم توقّع أو تصدّق بعد على المعاهدة على أن تفعل ذلك دون إبطاء. وأضاف الأمين العام:

"لقد بدأ احتفالنا السنوي باليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية في عام 2010 في ذكرى إغلاق موقع سيميبالاتينسك للتجارب النووية في كازاخستان، لكن احتفالنا بهذا اليوم في عام 2020 يكتسي معنى خاصاً لأنه يوافق أيضا ذكرى مرور 75 عاما على إجراء أول تجربة نووية على الصعيد العالمي في عمليةٍ حملت الاسم الحركي "الثالوث" ونُفّذت في الولايات المتحدة في تموز/يوليه من عام 1945."

موقع التجارب النووية السابق للاتحاد السوفيتي، سيميبالاتينسك، الواقع حاليا في دولة بكازاخستان. (أرشيف)
(CTBTO)
موقع التجارب النووية السابق للاتحاد السوفيتي، سيميبالاتينسك، الواقع حاليا في دولة بكازاخستان. (أرشيف)

 

ومنذ ذلك الحين، قال الأمين العام إن ثمانية بلدان، على الأقل، أجرت أكثر من ألفي تجربة نووية كانت لها آثار عميقة وطويلة الأمد ألحقت أضرارا كبيرة بالبيئة والصحة البشرية والتنمية الاقتصادية في بعضٍ من أكثر مناطق العالم هشاشة.

وفي هذا اليوم الدولي، أكد السيد غوتيريش أن ما تعرّض له الناجون من التجارب النووية وبما كابدوه من معاناة سيظل العالم يعيشها لعقود وربما لأجيال مقبلة. وأضاف:

"إن أفضل طريقة لتكريم ضحايا التجارب النووية هي الحيلولة دون إجراء مثل هذه التجارب في المستقبل. فالتجارب النووية إنما هي إرث من عهد بائد ينبغي ألا يكون له مكان في القرن الحادي والعشرين."

"عدائية متزايدة"

وقالت إيزومي ناكاميتسو، الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح في الأمم المتحدة، في فعالية سبقت الاحتفال باليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية، إن العصر الحالي يمتاز بعلاقات "عدائية متزايدة" بين الدول التي تمتلك أسلحة نووية وتلك التي تسعى إلى تحسين جودة ترساناتها، وفي بعض الحالات، كميتها.

تجربة نووية أجرتها الولايات المتحدة في إنيويتوك أتول، جزر مارشال، في   نوفمبر 1952. المصدر: حكومة الولايات المتحدة
US Government
تجربة نووية أجرتها الولايات المتحدة في إنيويتوك أتول، جزر مارشال، في نوفمبر 1952. المصدر: حكومة الولايات المتحدة

إعطاء الأولوية لعالم خال من الأسلحة النووية

وعلى الرغم من اعتماد معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية في عام 1996، لا تزال آلاف الأسلحة النووية جاهزة في المخزونات في جميع أنحاء العالم.بالنسبة لرئيس الجمعية تيجاني محمد باندي، فقدت أكدت جائحة كوفيد-19 على الحاجة إلى عمل جماعي لحماية الإنسانية، بما في ذلك من خلال جعل عالم خال من الأسلحة النووية أولوية.

"إن بقاء البشرية بحد ذاته يتوقف على اتفاقنا الحازم على عدم استخدام الأسلحة النووية ويجب القضاء عليها إلى الأبد. إن عالما خاليا من الأسلحة النووية هو الضمان الحقيقي الوحيد لحماية الحضارة من هذا التهديد الوجودي".

خوف من تلاشي الأمل

ومع احتفال العالم العام المقبل بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لاعتماد معاهدة حظر التجارب، فإن الخوف يكمن في إمكانيةتلاشي الأمل، وفقا لما قاله لاسينا زيربو، مدير منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية:

"أثناء قيامنا بإجراء مسح للمشهد الدولي، مع ترنح الشعوب والحكومات من الفوضى والمعاناة الناجمة عن كوفيد-19، دعونا نفكر في الماضي من أجل معرفة كيفية تشكيل المستقبل بشكل أفضل".

وأضاف أن هذا لا يعني أن الماضي سيعطينا جميع الإجابات، "ولكن تعلّم دروس التاريخ من اتخاذ قرارات سليمة، وتنفيذ استراتيجيات وسياسات فعالة، للمضي قدما".

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.