الأمم المتحدة تحيي أبطال الحياة اليومية الذين يقومون "بإنجازات خارقة للعادة في ظروف غير عادية"

19 آب/أغسطس 2020

بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، يكرم كبار مسؤولي الأمم المتحدة العمال الذين تغلبوا على "تحديات هائلة" في سبيل إنقاذ وتحسين حياة ملايين النساء والرجال والأطفال، ممن تضرروا بشدة من الأزمات وجائحة كوفيد-19.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في رسالته بالمناسبة، الجميع على الإشادة ودعم العاملين في المجال الإنساني والعاملين في مجال الصحة والمستجيبين الأوائل الذين يعملون بتفان في خضم حاجة غير مسبوقة.

وقال الأمين العام: "أبطال الحياة اليومية هؤلاء يحققون إنجازات خارقة للعادة في ظروف غير عادية، لمساعدة النساء والرجال والأطفال الذين انقلبت حياتهم رأسا على عقب بسبب الأزمات".

"الأبطال المجهولون" في الكفاح ضد الجائحة

وقال غوتيريش "إنهم يستجيبون للأزمة العالمية لجائحة كوفيد-19، مع ما يترتب عليها من زيادة هائلة في الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن آثار الجائحة"، مضيفا أن فقدان الوظائف والتعليم والغذاء والمياه والسلامة كلها عوامل تدفع الملايين من الناس إلى حافة الهاوية.

منذ ظهور فيروس كورونا المستجد في ديسمبر الماضي، أخذت المجتمعات والمجتمع المدني والمنظمات المحلية دور المستجيبين الأوائل، حيث تم فرض قيود على الحركة وتطبيق إجراءات الإغلاق بهدف إبطاء انتشار الفيروس.

إنهم الجنود المجهولون في الكفاح ضد الجائحة وهم في كثير من الأحيان يخاطرون بحياتهم لإنقاذ حياة الآخرين

وأضاف الأمين العام:

"تلك هي الجهات التي نحتفي بها هذا العام: الناس الذين هم أنفسهم من المحتاجين في الغالب مثل اللاجئين الذين يساعدون المجتمعات المضيفة العاملين الصحيين الذين يرعون المرضى ويقومون بتحصين الأطفال والعاملين في مجال الأنشطة الإنسانية الذين يتفاوضون من أجل الوصول إلى مناطق النزاع لجلب الطعام والماء والدواء."

وشدد الأمين العام على " أنهم الجنود المجهولون في الكفاح ضد الجائحة وهم في كثير من الأحيان يخاطرون بحياتهم لإنقاذ حياة الآخرين".

واختتم الأمين العام حديثه قائلا:

"اليوم، أدعوكم إلى أن تضموا صوتكم إلى صوتي من أجل تجديد تقديرنا ودعمنا لهؤلاء العاملين في مجال الأنشطة الإنسانية والعاملين الصحيين والمسعفين الأوائل الشجعان الذين يبدون تضامنهم ويتحلون بالإنسانية في هذه الظروف التي تشتد فيها الاحتياجات أكثر من أي وقت مضى."

تضحية في خط المواجهة

يتم الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني، سنويا في 19 أغسطس، تخليدا لذكرى من قتلوا أو جرحوا من العاملين في المجال الإنساني أثناء عملهم، وتكريما لجميع العاملين في مجال الإغاثة والصحة الذين يواصلون، على الرغم من الصعاب، تقديم الدعم المنقذ للحياة والحماية للأشخاص الأكثر احتياجا.

وتم تحديد هذا اليوم في ذكرى هجوم 19آب/ أغسطس 2003، اليوم الذي تم فيه استهداف مبنى الأمم المتحدة في بغداد بسيارة مفخخة، مما أدى إلى مقتل 22 شخصا على الأقل، بمن فيهم الممثل الخاص للأمين العام في العراق، سيرجيو فييرا دي ميلو.

في عام 2009، قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإضفاء الطابع الرسمي على اليوم باعتباره اليوم العالمي للعمل الإنساني.

"أول من يستجيب وآخر من يغادر"

وقد لفت السيد تيجاني محمد باندي، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، الانتباه إلى العقبات التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني وهم يقدمون الدعم للفئات الضعيفة من السكان.

وقال في رسالة منفصلة إنهم أول من يستجيب وآخر من يغادر "متقبلين مخاطر التعرض للتهديد والإصابة والاختطاف والقتل"، مشيرا أيضا إلى أن الموارد المحدودة تضاف إلى قائمة التحديات.

وأضاف رئيس الجمعية:

"في عام 2020، على الرغم من أكبر عجز في التمويل يحدث على الإطلاق، واجه العاملون في المجال الإنساني كوفيد -19، فضلا عن الارتفاع الهائل في الاحتياجات الإنسانية في 63 دولة".

المأساة الأخيرة في لبنان هي مثال على الحاجة المتزايدة إلى المساعدة الإنسانية والدعم، وخاصة للفئات الأكثر ضعفا. وقال السيد محمد باندي إن الصور المروعة من بيروت هي تذكير دائم بأن المساعدة الإنسانية يجب أن تظل دائما في صميم آليات استجابتنا العالمية.

حماية العاملين في المجال الإنساني "الأهمية القصوى"

معربا عن شكره وتقديره للعاملين في المجال الإنساني، في كل مكان، على عملهم المهم والشجاع، أكد منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، أن أفضل طريقة للإشادة بهم هي تمويل عملهم وضمان سلامتهم.

وقال للعاملين في المجال الإنساني:

"إنكم تنقذون الأرواح كل يوم، وبينما تتراكم التحديات والأزمات الجديدة على التحديات القائمة، فإن مثابرتكم هي مصدر إلهام. حمايتكم أمر بالغ الأهمية للتأكد من قدرتنا على تقديم المساعدة للأشخاص الأكثر احتياجا".

الهجمات القاتلة ضد العاملين في المجال الإنساني

يأتي ذلك على خلفية تصاعد العنف ضد العاملين في مجال المساعدة والصحة في جميع أنحاء العالم.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في بيان، صادر اليوم الأربعاء، إنه في الأسابيع الأخيرة، فقد عمال الإغاثة حياتهم في هجمات في النيجر والكاميرون، ومنذ ظهور الجائحة، تعرض العشرات من العاملين الصحيين للهجوم في جميع أنحاء العالم.

وقد تجاوز عدد الهجمات الكبرى ضد عمال الإغاثة في عام 2019 جميع السنوات السابقة المسجلة. فقد تعرض ما مجموعه 483 من عمال الإغاثة للهجوم، فيما لقي 125 مصرعهم وجرح234 آخرون، فضلا عن اختطاف 124 منهم في 277 حادثة منفصلة، وفقا لقاعدة بيانات أمن عمال الإغاثة. ويمثل هذا زيادة بنسبة 18 في المائة في عدد الضحايا مقارنة بعام 2018.

وقعت معظم الهجمات في سوريا، تليها جنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأفغانستان وجمهورية إفريقيا الوسطى.

بالإضافة إلى ذلك، سُجلت زيادة في الهجمات ضد العاملين الصحيين في عام 2019، بما في ذلك الإضرابات ضد المسعفين في سوريا وإطلاق النار على العاملين في مجال مكافحة الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، كان هناك أكثر من ألف هجوم على العاملين في مجال الرعاية الصحية ومنشآت، أودى بحياة 199 شخصا وإصابة 628 آخرين.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.