اغتيال الحريري: الأمين العام يقول إن الحكم في القضية يعكس الالتزام بتحقيق العدالة في الجرائم المروعة التي ارتكبت

18 آب/أغسطس 2020

قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه أحيط علما بحكم الإدانة الصادر عن محكمة خاصة تدعمها الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، في قضية أحد المتهمين بقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، في هجوم تفجيري قبل 15 عاما. وقد تمت تبرئة ثلاثة متهمين آخرىن.

وقد أدانت المحكمة الخاصة بلبنان سليم جميل عياش لدوره في اغتيال السيد الحريري، والذي توفي مع 21 آخرين، في 14 شباط/فبراير 2005، بسبب الانفجار القوي الذي أسفر أيضا عن جرح 226 شخصا في وسط العاصمة بيروت.

وفي الحكم نفسه، تمت تبرئة المتهمين الثلاثة الآخرين وهم حسن حبيب مرعي، وحسين حسن عنيسي، وأسعد حسن صبرا، "ويرجع ذلك جزئيا إلى انقضاء فترة التقادم". وقد حوكم جميع المتهمين الثلاثة غيابيا.

احترام قرار المحكمة

وقال الأمين العام في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، إن "الحكم في القضية يعكس التزام المجتمع الدولي بالعدالة بشأن الجرائم المروعة التي ارتكبت في ذلك اليوم".

كما أعرب الأمين العام عن تقديره "العميق لتفاني وعمل القضاة والموظفين المشاركين في هذه القضية على مر السنين". ومع إقراره باستقلالية ونزاهة المحكمة الخاصة، دعا السيد غوتيريش الجميع إلى "احترام قرار المحكمة".

وخلص البيان إلى أن "الأمين العام يدعو المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الإجراءات القضائية المستقلة المتبقية أمام المحكمة الخاصة بلبنان". 

حيثيات الحكم

من بين أمور أخرى، وجدت الدائرة الابتدائية، بالإجماع، أن السيد عياش "مذنب بما لا يدع مجالا للشك،" بسبب الاشتراك في مؤامرة لارتكاب عمل إرهابي واغتيال السيد الحريري عمدا باستخدام متفجرات، مع سبق الإصرار.

وعند قراءة الحكم، أشار القضاة إلى أنه "لا يوجد دليل على تورط قيادة حزب الله في مقتل السيد الحريري ولا يوجد دليل مباشر على تورط سوريا."

في بادئ الأمر، اتُهم خمسة مشتبه بهم، بالتورط في هجوم عام 2005، لكن تم إسقاط التهم الموجهة ضد أحدهم بعد مقتله في سوريا عام 2016.

المحكمة الخاصة بلبنان هي محكمة مستقلة تأسست بناء على طلب الحكومة اللبنانية، بتفويض واضح من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ظروف محفوفة بالمخاطر

ويأتي الحكم في وقت يشهد في لبنان أزمة عميقة، حيث أشارت بعض التقارير الإخبارية إلى أن قرار تأجيل الحكم لمدة أسبوعين جاء احتراما لضحايا الانفجار الهائل الذي وقع في 4 آب / أغسطس في مرفأ بيروت، والذي دمر أجزاء واسعة من العاصمة اللبنانية.

وفي أعقاب الانفجار المميت، استقال رئيس الوزراء حسان دياب وحكومته بالكامل وسط الاضطرابات السياسية والاجتماعية - كل ذلك في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من جائحة فيروس كورونا.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.