أزمة بيلاروس: مسؤولة في الأمم المتحدة تعرب عن قلق بالغ بشأن مزاعم التعذيب

17 آب/أغسطس 2020

في أعقاب الاضطرابات المستمرة المتعلقة بالانتخابات في بيلاروس، طلبت مسؤولة رفيعة المستوى في الأمم المتحدة عقد اجتماع عاجل مع السلطات، للتركيز على قضية حقوق الإنسان، وذلك بحسب بيان صدر عن مكتبها.

وأعربت يوانا كازانا-ويسنيوفيتسكي، منسقة الأمم المتحدة المقيمة، عن قلقها البالغ إزاء مزاعم التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة للأشخاص، بمن فيهم صغار السن، الذين اعتُقلوا بعد مظاهرات مرتبطة بالانتخابات التي أجريت في 9 آب/أغسطس.

وقالت المنسقة المقيمة في بيان صدر أواخر الأسبوع الماضي: "التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة ممارسات محظورة تماما ولا يمكن تبريرها".

شهادات "تبعث على القلق العميق"

وبينما رحبت بالإفراج عن العديد من المحتجزين يوم الخميس، قالت المسؤولة الأممية إن الشهادات المتعلقة بالمعاملة، خلال فترة الاحتجاز "مقلقة للغاية"، وأضافت تقول: "إذا تم تأكيد هذه التقارير، فإنها تشير إلى مشاكل منهجية في إدارة ومراقبة مرافق الاحتجاز في بيلاروس".

وقد ألقي القبض على آلاف الأشخاص في احتجاجات اندلعت في أنحاء بيلاروس، بعد أن أظهرت النتائج الأولية للانتخابات أن الرئيس ألكسندر لوكاشينكو حصل على أغلبية الأصوات، مما منحه فترة سادسة في الحكم.

ردود فعل الأمم المتحدة وتوصياتها

أفاد مسؤولون أمميون بمراقبة الوضع في بيلاروس باستمرار. ويوم الجمعة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، للتحقيق في مزاعم التعذيب، في حين أدانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، في وقت سابق الرد العنيف على المظاهرات.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة ممارسات محظورة تماما ولا يمكن تبريرها -- منسقة الأمم المتحدة المقيمة

كما أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف ضد الأطفال عن قلقها العميق إزاء مزاعم التعذيب وسوء المعاملة. وروت نجاة معلا حالة "مروّعة بشكل خاص" يُزعم فيها تعرّض صبي يبلغ من العمر 16 عاما للضرب أثناء الاحتجاز، مما أدى إلى إصابات في الدماغ. وبحسب ما ورد، نُقل الفتى إلى المستشفى ودخل في غيبوبة لكنه استعاد وعيه بعد ذلك".

وبحسب بيان صدر الجمعة، "ترحب الممثلة الخاصة نجاة معلا بالإفراج عن عدد كبير من المعتقلين ليلة 13 آب/أغسطس، لكنها ذكّرت بأن احتجاز الأطفال لا يجب أن يتم إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة، وأنه ينبغي تقديم الدعم القانوني لجميع الأطفال وذلك بالتواصل مع الجهاز القضائي".

المساعدة والوصول

ووفق البيان، طلبت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة عقد اجتماع عاجل مع وزير داخلية بيلاروس، لمناقشة مخاوف حقوق الإنسان، وتقديم دعم أوسع للأمم المتحدة ومساعدات أخرى.

وطلبت المسؤولة الأممية زيارة مركزين للاحتجاز في العاصمة مينسك لمعرفة الظروف هناك. وحثت السلطات على اتخاذ تدابير فورية لمنع أي حالات تعذيب أو غيرها من ضروب سوء المعاملة أثناء الاحتجاز.

الدعم والمساءلة

وفي غضون ذلك، أشارت المنسقة المقيمة إلى أنه يجب أن يتلقى المعتقلون والمفرج عنهم الرعاية الطبية الكافية، بما في ذلك إعادة التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، وتلبية احتياجات الأطفال والشباب ضحايا التعذيب، أو غيره من ضروب سوء المعاملة أو الذين شهدوا أعمال عنف.

وقالت: "نظرا لتلقينا أعدادا متزايدة من التقارير المتعلقة بالتعذيب، وغيره من ضروب سوء المعاملة، سيكون من المهم التأكد من أنها موثقة جيدا بكل ما أمكن، وكذلك للسماح بإجراء تحقيق سريع وشامل ونزيه في مثل هذه الممارسات والمساءلة عنها في المستقبل."، وأشارت إلى أن إجراء الفحوصات الطبية في الوقت المناسب أمر حاسم في هذا الصدد، إلى جانب العمل المهم لمنظمات حقوق الإنسان في جمع المعلومات حول هذه الحالات.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

منظمات إنسانية: نصف أطفال العالم يتعرّضون لشكل من أشكال العنف والدول "تفشل" في حمايتهم

يتأثر نصف أطفال العالم، أو ما يقرب من مليار طفل، سنويا بالعنف الجسدي والجنسي والنفسي، ويعاني هذا الجيل الصاعد من الإصابات والإعاقات والوفاة، لأن الدول فشلت في اتّباع استراتيجياتها الموضوعة أصلا لحمايتهم.

بعض التقدم في دول الإقليم الأوروبي نحو أهداف التنمية المستدامة، "والعديد من الثغرات"

أظهر تقرير أممي اليوم أن دول لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا (UNECE) تحرز "بعض التقدم الجيد" بشأن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، رغم الإشارة إلى عدد من الثغرات التي تواجهها دول هذا الإقليم الاقتصادي الكبير.