حفل موسيقي افتراضي يوحد منطقة المحيط الهادئ مع بقية العالم في جهود محاربة فيروس كورونا

15 آب/أغسطس 2020

نظمت الأمم المتحدة، اليوم السبت، حفلا موسيقيا افتراضيا، هو الأول من نوعه، الذي يتم بثه رقميا وعبر التلفزيون، بهدف دعوة قادة منطقة المحيط الهادئ والمواطنين إلى الاتحاد في المعركة العالمية ضد كوفيد-19.

من جميع أنحاء المنطقة، جمعت الأمم المتحدة فنانين وقادة أمميين ورؤساء دول ومشاهير دوليين، في أول حفل موسيقي إقليمي في العالم بعنوان: Pacific Unite: Save Lives Together

وقال توفيغا فيبولاي، الذي استضاف الحفل بصفته الشخصية التلفزيونية الشهيرة "عمتي تالا":

"أنا فخور جدا بأن أكون جزءا من هذا الحدث التاريخي. حان الوقت الآن لكي نجتمع معا، للاحتفال بالقوة والحلول الممكنة اللتين تظهرا عندما يتحد المحيط الهادئ."

وتم عرض الحفل الموسيقي الافتراضي لمدة ساعتين ونصف، بمساهمات من 12 دولة من جزر المحيط الهادئ، وشمل عروضا موسيقية من جاهبوي من جزر سليمان، ميا كامي من تونغا، جوني بي من كيريباس، وتي فاكا من نيوزيلندا وغيرها الكثير.

وأضاف السيد توفيغا فيبولاي:

"هذا هو أول حفل افتراضي على الإطلاق يتألف بشكل أساسي من فنانين من جميع أنحاء المنطقة ويتمكن الناس من مشاهدته ليس فقط في المحيط الهادئ ولكن في جميع أنحاء العالم."

علاوة على ذلك، شارك ضيوف دوليون برسائل تضامن مصورة، من بينهم أمير المملكة المتحدة تشارلز، والممثل الحائز على جائزة الأوسكار والمدافع عن أهداف التنمية المستدامة، فورست ويتيكر، ورئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن.

تضامن

وشكل الحفل الموسيقي الافتراضي منصة لمنطقة المحيط الهادئ، البعيدة جغرافيا، للاتصال ببقية أنحاء العالم. وأكدت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد أن العمل الجماعي هو السبيل الوحيد للتغلب على جائحة كـوفيد-19.

وقالت في رسالة مصورة:

"لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به، ولا يمكن لأي شخص أو جزيرة أو بلد أن يفعل ذلك بمفرده".

وسلطت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة الضوء على مسؤولية المجتمع الدولي في العمل معا لمساعدة "جيراننا في الجزر الصغيرة" على الاستجابة للجائحة العالمية من خلال ضمان الوصول العادل إلى المعدات الطبية الحيوية والإمدادات واللقاحات عندما تصبح متاحة.

دعونا نقول لا للعنف، لا للتمييز، لا للوصم، لا للتضليل الشرير. ولنقل نعم للتضامن، نعم للرحمة، والاهتمام ببعضنا البعض على طريقة المحيط الهادئ

وأشارت إلى أن المجتمع العالمي يجب أن يساعد أيضا جهود تعافي الاقتصاد المتضرر بشدة في الدول الجزرية الصغيرة النامية، من خلال تخفيف عبء الديون والدعم السريع الذي يحفز النمو الشامل والمرن.

وأضافت السيدة أمينة محمد بالقول:

دعونا نستمر في الوقوف الجماعي لمكافحة الفيروس. دعونا نقول لا للعنف، لا للتمييز، لا للوصم، لا للتضليل الشرير. ولنقل نعم للتضامن، نعم للرحمة، والاهتمام ببعضنا البعض على طريقة المحيط الهادئ."

UN WebTV/screenshot
راقصون من حزر فيجي خلال تقديمهم عرضا في الحفل الافتراضي.

 

تأثيرات متعددة الأبعاد

من بين أكثر البلدان النائية على وجه الأرض، شهدت دول جزر المحيط الهادئ ضعف الروابط الاقتصادية الحيوية مع تبخر السياحة، والاضطرابات الشديدة في التجارة الدولية، وانخفاض التحويلات المالية.

وقد لفت الحفل الموسيقي الافتراضي الانتباه إلى الآثار المتعددة الأبعاد لفيروس كورونا، بما في ذلك ارتفاع العنف المنزلي والبطالة وانعدام الأمن الغذائي وقضايا الصحة العقلية.

وشدد المتحدثون على الحاجة إلى إعادة البناء بشكل أفضل من خلال إنشاء منطقة المحيط الهادئ المستدامة التي تكون قادرة على الصمود في وجه تأثيرات تغير المناخ.

وقال رئيس جمهورية بالاو، تومي ريمنغسيو جونيور، في رسالته المصورة:

"لا ينبغي أن يكون هذا الوضع الطبيعي الجديد هو نفس الوضع القديم. كان المحيط الهادئ يدفع باتجاه إحداث تغييرات كبيرة في السفر والسياحة وصيد الأسماك واستخدام البلاستيك وإنتاج الطاقة. بطريقة غريبة، مهد فيروس كورونا الطريق لتحقيق تلك الأهداف. إذا تعاملنا مع هذا التحدي بالطريقة الصحيحة، يمكننا بناء نظام أقوى مما كان لدينا من قبل."

12 دولة من جزر المحيط الهادئ

بث تلفزيون الأمم المتحدة على شبكة الإنترنت الحفل الموسيقي الافتراضي على شبكات الإذاعة والتلفزيون في 12 دولة من جزر المحيط الهادئ، وكذلك في أستراليا ونيوزيلندا، في جميع أنحاء آسيا، وعلى مستوى العالم. وقد تم تمكين الأشخاص الصم أو الذين يعانون من إعاقات سمعية، من متابعة الحفل الموسيقي.

وقال السيد سيتاريكي ماكاناوي، الرئيس التنفيذي لمنتدى المحيط الهادئ للإعاقة:

"في المحيط الهادئ، نحب موسيقانا. وإنه لمن المناسب أن نسمع من قادتنا في جميع أنحاء المنطقة، وأصدقائنا، حول كيفية التعايش مع هذا الوضع الطبيعي الجديد."  

سوف ننهض من جديد

اختتم الحفل بأداء مؤثر لأغنية بعنوان "We Will Rise" أي "سوف ننهض" والتي تم تأليفها عن جائحة فيروس كورونا في المحيط الهادئ وأدتها باسيفيكا فويزس والمدرسة الدولية سوفا، وهما فرقتان موسيقيتان غالبية أعضائهما من الأطفال والشباب:

"حول العالم نحن نغلق الحدود، وفيروس كورونا آخذ في الارتفاع

نظام عالمي جديد خلف الأبواب المغلقة، العاصفة ستمر وسننجو

سوف ننهض، سوف ننهض من جديد، وجزرنا ستنهض من جديد

سوف ننهض، سوف ننهض من جديد، وعالمنا سينهض من جديد."

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.