لبنان:اليونسكو تتعهد بإعادة تأهيل المدارس المتضررة ودعم قطاع التعليم في أعقاب انفجار بيروت

11 آب/أغسطس 2020

أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أنها ستتكفل بإعادة تأهيل المدارس المتضررة عقب تفجير بيروت الدامي (4 آب/أغسطس)، فضلا عن مساعدة القطاع التربوي على النهوض مجددا في المدينة المنكوبة.

وكان القطاع التربوي في العاصمة اللبنانية، بيروت، من أشد القطاعات تضررا إذ إن الانفجار ألحق دمارا جزئيا أو شاملا بنحو 70 مدرسة حكومية و50 مدرسة خاصة في العاصمة وضواحيها.

وأفادت اليونسكو، في بيان صدر يوم الثلاثاء، بأن الدمار الذي لحق بالمرافق التعليمية يهدد بتعطيل العام الدراسي الجديد، وحرمان نحو 55 ألف طالب وطالبة من اللبنانيين وغير اللبنانيين من الحق في التعليم.

الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة

وكان مدير مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية، الدكتور حمد بن سيف الهمامي، قد بحث مع مسؤولين لبنانيين احتياجات القطاع التربوي ما بعد الانفجار واستجابة اليونسكو. وقال:

"إن إعادة تأهيل المدارس المتضررة من انفجار بيروت هو أحد الشروط الأساسية لضمان استمرار التعليم الابتدائي والثانوي، كما أنها تساهم في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، أي حصول الطلاب على التعليم الجيّد، المنصف والشامل للجميع، وذلك حتى في أوقات الأزمات التي قد تؤدي إلى تعطيل خدمات التعليم".

وبناء على طلب وزير التربية والتعليم العالي، ستتكفل اليونسكو بإعادة تأهيل المدارس المتضررة من الانفجار كما ستقوم بتنسيق جهود الشركاء التربويين والجهات المانحة في هذا السياق.

وأكد الهمامي أن المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، تتابع عن كثب التطورات في لبنان، لاسيّما تداعيات الانفجار على التعليم. وأضاف يقول: "تؤكد اليونسكو التزامها بدعم لبنان لتجاوز الأزمة التي خلّفها انفجار بيروت. ونحن على استعداد لتسخير جميع إمكانياتنا وقدراتنا في سبيل ضمان استمرار التعليم وحصول جميع الطلاب على حقهم في التعلّم".

جائحة كوفيد-19 والتعليم في لبنان

تعتزم اليونسكو تقديم الدعم الفني والمادي لوزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، بهدف تطوير التعليم عن بُعد وضمان توافر وسائل التكنولوجيا الحديثة لجميع الطلاب، ليتمكنوا من استكمال الدراسة، نظرا لإمكانية تبنّي التعليم عن بُعد بسبب جائحة كـوفيد-19، والأزمة المترتبة على تفجير بيروت.

وقال الدكتور الهمامي: "سوف ينقسم الدعم الذي ستقدمه اليونسكو إلى شقّين: الأول هدفه ضمان وصول جميع الطلاب للتعليم عن بُعد من خلال توفير أجهزة إلكترونية وموارد تعليمية رقمية لجميع الطلاب، والشق الثاني هدفه ضمان جودة التعليم عن بُعد من خلال تقديم الدعم التقني والفني لواضعي السياسات التربوية ومطوّري المناهج والمعلمين لتطوير برامج التعليم عن بُعد".

وكانت اليونسكو قد أطلقت في بداية الجائحة "التحالف العالمي للتعليم" والذي يهدف إلى تيسير فرص تعلّم تشمل جميع الأطفال واليافعين في هذه الفترة التي تشهد اضطرابا مفاجئا وغير مسبوق للتعليم، وتهدف إلى تأسيس نُهج تعمل على تطوير النظم التعليمية لكي تكون أكثر مرونة وانفتاحا.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

موظفو الأمم المتحدة في لبنان: أنتم لستم وحدكم، ونحن نتشارك معكم هذه المحنة

كان يوم السبت الماضي يوما حارقا آخر من أيام أغسطس/آب في العاصمة اللبنانية المدمرة بيروت، لكن موظفي الأمم المتحدة، الذين تجمعوا خارج مقر الأمم المتحدة - الذي تضرر أيضا بسبب الانفجار - كانوا مصممين على العمل مباشرة، والتضامن مع البلد الذي يعدونه وطنا.

انفجار بيروت: هكذا يمكنكم المساهمة في المساعدة التي تقدمها الأمم المتحدة لدعم جهود التعافي في لبنان

بعد الانفجار المدمّر الذي هزّ مرفأ بيروت، يوم الثلاثاء الماضي، وأدى إلى إصابة الآلاف وتشريد مئات الآلاف، سارعت الأمم المتحدة لتكثيف جهود الإغاثة ومساعدة لبنان على التعافي.