البنك الدولي: اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية يمكن أن تعزز دخل القارة بمقدار 450 مليار دولار

27 تموز/يوليه 2020

توصل تقرير جديد للبنك الدولي إلى أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل فرصة كبيرة للدول لتعزيز نموها، والحد من الفقر، وتوسيع الشمول الاقتصادي. وإذا تم تنفيذ الاتفاقية التجارية بالكامل، فيمكن أن تعزز الدخل الإقليمي بنسبة 7 في المائة (450 مليار دولار،) وتسرع نمو أجور النساء، وتسهم في انتشال 30 مليون شخص من الفقر المدقع بحلول عام 2035.

يشير التقرير، الذي صدر اليوم الاثنين، إلى أن تحقيق هذه المكاسب سيكون ذا أهمية خاصة، بالنظر إلى الضرر الاقتصادي الناجم عن جائحة فيروس كورونا، والتي من المتوقع أن تسبب خسائر في الإنتاج تصل إلى 79 مليار دولار في أفريقيا في عام 2020. وقد تؤدي إلى حدوث اضطرابات كبيرة في التجارة عبر القارة، بما في ذلك السلع الحيوية مثل الإمدادات الطبية والمواد الغذائية.

ووقعت 49 من بين 55 دولة في أفريقيا، في آذار/مارس 2018، اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، بهدف إنشاء سوق قاري واحد للسلع والخدمات، مع حركة حرة وغير مقيدة لرجال الأعمال والاستثمارات.

تخفيف الآثار السلبية لكوفيد-19

سيساعد التنفيذ الناجح لاتفاقية التجارة القارية على تخفيف الآثار السلبية للجائحة الصحية على النمو الاقتصادي، من خلال دعم التجارة الإقليمية وسلاسل القيمة عبر خفض تكاليف التجارة. على المدى الطويل، سوف توفر الاتفاقية التجارية مسارا للإصلاحات التكاملية وتعزيز النمو للبلدان الأفريقية.

من المتوقع أن تنتشل اتفاقية التجارة القارية حوالي 68 مليون شخص من الفقر المدقع وتجعل البلدان الأفريقية أكثر قدرة على المنافسة

ويبين التقرير أن اتفاقية التجارة الحرة للبلدان الأفريقية يمكن أن تساعد على زيادة مرونتها في مواجهة الصدمات الاقتصادية المستقبلية، من خلال استبدال مجموعة الاتفاقيات الإقليمية، وتبسيط الإجراءات الحدودية، وإعطاء الأولوية للإصلاحات التجارية.

انتشال 68 مليون شخص من الفقر المدقع

وقال ألبرت زوفاك، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي المعنيين بأفريقيا:

"إن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية لديها القدرة على زيادة فرص العمل والدخل، مما يساعد على توسيع الفرص لجميع الأفارقة. من المتوقع أن تنتشل اتفاقية التجارة القارية حوالي 68 مليون شخص من الفقر المدقع وتجعل البلدان الأفريقية أكثر قدرة على المنافسة."

وفقا للتقرير، فإن الاتفاقية ستعيد تشكيل الأسواق والاقتصادات في جميع أنحاء المنطقة، مما سيؤدي إلى إنشاء صناعات جديدة وتوسيع القطاعات الرئيسية، مشيرا إلى أن المكاسب الاقتصادية الإجمالية ستختلف، حيث ستذهب أكبر المكاسب إلى البلدان التي لديها تكاليف تجارية عالية حاليا.

WFP/Bruno Djoye
ما زال عدد الأشخاص الذين يواجهون خطر انعدام الأمن الغذائي في غرب أفريقيا كبيرا.

 

كوت ديفوار وزيمبابوي

كوت ديفوار وزيمبابوي - حيث تعد تكاليف التجارة من بين أعلى المعدلات في المنطقة - ستشهدان أكبر المكاسب، مع زيادة كل دخل بنسبة 14 في المائة.

كما ستعزز الاتفاقية التجارة القارية بشكل كبير، وخاصة التجارة داخل الصناعة التحويلية. وستزيد الصادرات داخل القارات بنسبة 81 في المائة بينما ستبلغ نسبة الزيادة لدى البلدان غير الأفريقية 19 في المائة.

زيادة في أجور النساء

وسيؤدي تنفيذ الاتفاقية أيضا إلى تحفيز مكاسب أكبر في أجور النساء مقارنة بالرجال وسيعزز أجور العمال المهرة وغير المهرة على حد سواء.

ويؤكد البنك الدولي أن هذا التقرير تم تصميمه لمساعدة البلدان على تنفيذ السياسات التي يمكنها زيادة المكاسب المحتملة للاتفاقية إلى أقصى حد مع تقليل المخاطر.

استجابة مجموعة البنك الدولي لكوفيد-19

تتخذ مجموعة البنك الدولي، وهي أحد أكبر مصادر التمويل والمعرفة للبلدان النامية، إجراءات واسعة النطاق وسريعة لمساعدة البلدان النامية على تعزيز استجابتها للجائحة.

وتدعم المجموعة تدخلات الصحة العامة، والعمل على ضمان تدفق الإمدادات والمعدات الحيوية، ومساعدة القطاع الخاص على الاستمرار في العمل والحفاظ على الوظائف.

وسيخصص البنك الدولي حزمة مساعدة تصل إلى 160 مليار دولار من الدعم المالي على مدى 15 شهرا، لمساعدة أكثر من 100 دولة على حماية الفقراء والضعفاء، ودعم الشركات، وتعزيز الانتعاش الاقتصادي. ويشمل ذلك 50 مليار دولار من موارد المؤسسة الدولية للتنمية الجديدة من خلال المنح والقروض الميسرة للغاية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.