زيمبابوي: مفوضية حقوق الإنسان تعرب عن القلق بشأن مزاعم استخدام السلطات الحكومية لجائحة كوفيد-19 كذريعة لقمع الحريات

24 تموز/يوليه 2020

أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن القلق بشأن المزاعم التي تفيد بأن السلطات في زيمبابوي ربما تستخدم جائحة كوفيد-19 كذريعة لقمع حرية التعبير وحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، حسبما قالت المتحدثة باسم المفوضية، ليز ثروسيل في المؤتمر الصحفي الدوري من جنيف.

ومن بين الأحداث الأخيرة، اعتقال الصحفي الاستقصائي هوبويل شينونو في 20  تموز/يوليو واتهامه بالتحريض على العنف العام، بعد إعلان دعمه، عبر موقع تويتر،  للاحتجاجات على الصعيد الوطني، ضد الفساد الحكومي وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

كما تم اعتقال جاكوب نجاريفوم، وهو زعيم معارض دعا إلى الاحتجاجات في 31  تموز/يوليو  ووجهت إليه نفس التهم. وقالت ليز ثروسيل إن مجرد الدعوة إلى احتجاج سلمي أو المشاركة في احتجاج سلمي هي ممارسة لحقوق الإنسان معترف بها.

استخدام القوة والترهيب

وأعربت المتحدثة باسم المفوضية عن القلق أيضا إزاء التقارير التي تفيد باستخدام الشرطة القوة لتفريق الممرضات والعاملين الصحيين واعتقالهم بسبب انتهاكهم قيود الإغلاق، ومحاولتهم الاحتجاج من أجل تحسين الرواتب وظروف العمل.

وأكدت المفوضية أن هذا النمط من الترهيب يأتي امتدادا للأحداث التي وقعت في  أيار/مايو عندما تم القبض على ثلاث عضوات من حزب المعارضة الرئيسي بشكل تعسفي واحتجازهن لمشاركتهن في احتجاج.

وزعمت النساء الثلاث وهن جوانا مامومبي وسيسيليا شيمبيري ونتساي ماروفا - أن موظفين حكوميين اختطفوهن من مركز للشرطة وعذبوهن واعتدوا عليهن جنسيا. وقد تم اعتقال النساء رسميا في حزيران/ يونيو، بتهمة المشاركة في الاحتجاجات والكذب بشأن اختطافهن. وقد أُطلق سراحهن مؤخرا بكفالة.

كوفيد-19 يفاقم التحديات

وقالت المفوضية إنه من الواضح أن كوفيد-19 فاقم بشكل كبير إلى التحديات التي تواجهها زيمبابوي، في خضم التدهور الاقتصاد، وألقى عبئا إضافيا على القطاع الصحي الذي يعاني بالفعل.

ويوم الثلاثاء الماضي، أشار رئيس زيمبابوي، إيمرسون منانغاغوا، إلى زيادة عدد حالات الإصابة بكـوفيد-19 بنحو 600 حالة، خلال أسبوع واحد، ليصل العدد الكلي للحالات إلى 1713 حالة، معلنا عن سلسلة من الإجراءات التي قال إنها ضرورية للحد من انتشار المرض، بما في ذلك حظر التجوال، وتقليص وتعليق الحريات، التي قال إن "الزيمبابويين يمارسونها دائما."

ومع الاعتراف بجهود الحكومة في احتواء الجائحة، قالت المفوضية إنه من المهم تذكير السلطات بأن أي تدابير وقيود للإغلاق يجب أن تكون ضرورية ومتناسبة ومحدودة زمنيا، ويتم تطبيقها بشكل إنساني، دون اللجوء إلى القوة غير الضرورية أو المفرطة.

وحثت مفوضية حقوق الإنسان الحكومة على الانخراط مع المجتمع المدني وأصحاب المصلحة الآخرين، بهدف إيجاد حلول مستدامة للشكاوى مع ضمان حماية حقوق وحريات الناس وفقا لالتزامات زيمبابوي بحقوق الإنسان. وتشمل هذه مسؤولية الدولة عن ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.