خبراء حقوقيون يدعون تنزانيا إلى إنهاء "قمع حيّز النشطاء والمعارضين المدني"

22 تموز/يوليه 2020

حث خبراء مستقلون في مجال حقوق الإنسان تنزانيا على السماح بتنظيم التجمعات السلمية قبل الانتخابات التي ستُجرى في تشرين الأول/أكتوبر، ودعوها إلى التراجع عن قوانينها "الصارمة".

وفي مناشدة خطية، قال المقررون الخاصّون* إن الحكومة أيضا لم تفِ بالتزاماتها بشأن تبادل المعلومات والشفافية، بعد أن توقفت عن إصدار إحصاءات تتعلق بحالات كوفيد-19 في نهاية نيسان/أبريل.

تقلّص المساحة المدنية

وحث المقررون الخاصون السلطات التنزانية على وقف التدابير "التي تزيد من الحدّ من الحيز المدني" وأشاروا على وجه الخصوص إلى قانون إنفاذ الحقوق والواجبات الأساسية، الذي "سيمنع المنظمات في نهاية المطاف من رفع القضايا نيابة عن ضحايا" انتهاكات حقوق الإنسان.

وفي بيان، حذر المقررون الخاصون أيضا من تسريع التعديلات "من خلال البرلمان دون وجود مشاورات ذات مغزى". وأضافوا أن هذه كانت "الأحدث في سلسلة من التشريعات الصارمة التي تم سنّها حديثا" والتي استُخدمت لترويع النشطاء وإسكات الصحفيين وتقييد حرية التعبير والتجمّع السلمي وتكوين الجمعيات.

ويأتي هذا التطور على خلفية تدهور حقوق الإنسان في تنزانيا، وفقا للخبراء المستقلين. ففي عام 2016، تم حظر التجمعات السياسية المعارضة وكان هناك "اعتقالات متكررة لأعضاء المعارضة والنشطاء والمنتقدين" على حد قول المقررين الخاصين.

الصحفيون يتعرّضون للضغط

وتشمل التدابير الأخرى التي تؤثر بشكل أوسع على حرية التعبير، قوانين تحد من الإعلام الحرّ، والاتصالات الإلكترونية وإتاحة البيانات للعامة. وقال الخبراء "بموجب أوامر الحكومة، تم تغريم أو تعليق العديد من الصحف وأجهزة الراديو والتلفزيونات عبر الإنترنت التي عبّرت عن انتقادها للرئيس والحكومة".

الترهيب والمضايقة المستمرة للنشطاء والنقاد أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف على الفور -- المقررون الخاصون

وقد أعلن الرئيس التنزاني، جون ماجوفولي، خلو بلاده من الفيروس في أوائل حزيران/يونيو. ورغم ذلك، تم تعليق وتغريم العديد من محطات البث والمحطات عبر الإنترنت بدعوى "نقل معلومات كاذبة ومضللة" حول نهج الدولة في إدارة كوفيد-19، بحسب الخبراء.

وأضافت الجائحة "المزيد من الشواغل المتعلقة بحقوق الإنسان التي كانت موجودة من قبل، لاسيّما فيما يتعلق بالحق في حرية التعبير، بما في ذلك حرية التماس المعلومات وتلقيها ونقلها".

وقد تصاعد "القمع" في الأسابيع الماضية، واستمر مع ورود أنباء حول تعرّض زعيم المعارضة لاعتداء من قبل مهاجمين مجهولين، واعتقال ثمانية من أعضاء المعارضة بتهمة التجمع غير القانوني المزعوم.

الشرطة تهاجم المدافعين عن حقوق الإنسان

وتم تعليق الرخصة الممنوحة لإحدى الصحف، بحسب الخبراء، وأشاروا إلى أن الشرطة شنت حملة أثناء تدريب نظمه تحالف المدافعين عن حقوق الإنسان التنزانيين.

وأشار المقررون الخاصون إلى أنهم حاولوا التواصل مع حكومة تنزانيا في مناسبات عديدة. وأضافوا أن "الترهيب والمضايقة المستمرة للنشطاء والنقاد أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف على الفور".

==-==

*المقررون الخاصون الثلاثة هم كليمنت فول، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمّع السلمي وتكوين الجمعيات؛ ماري لولر، المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان؛ وديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير.

المقررون الخاصون هم جزء مما يُعرف بالإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان. الإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة من الخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وهي الاسم العام للآليات المستقلة لتقصّي الحقائق والرصد التابعة للمجلس والتي تعالج إما حالات بلد معين أو قضايا من منظور مواضيعي في جميع أنحاء العالم. ويعمل الخبراء بشكل تطوعي وهم ليسوا طواقم عاملة في الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجورا على عملهم. الخبراء هم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويخدمون بصفتهم الفردية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

إيران: خبراء أمميون يطالبون السلطات بالإفراج العاجل عن سجينة مدافعة عن حقوق الإنسان مصابة بأعراض فيروس كورونا

دعت مجموعة من خبراء* حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، السلطات في إيران إلى الإفراج عن المدافعة عن حقوق الإنسان نرجس محمدي، والتي أوردت التقارير إصابتها بأعراض فيروس كورونا، وغيرها من المحتجزين تعسفيا، "قبل فوات الأوان."

اليونيسف: كوفيد-19 يحول دون حصول 40 مليون طفل على التعليم المبكر في مرحلة ما قبل المدرسة

أفادت منظمة اليونيسف بأن ما لا يقل عن 40 مليون طفل في جميع أنحاء العالم فقدوا التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة في عامهم الحرج في فترة ما قبل المدرسة، حيث أغلقت مرافق رعاية الأطفال والتعليم المبكر، بسبب إجراءات الإغلاق الناجمة عن انتشار فيروس كورونا.