مالي: مفوضية حقوق الإنسان تدعو السلطات إلى نبذ كل أشكال العنف ضد المتظاهرين السلميين

17 تموز/يوليه 2020

وسط استمرار التوترات في مالي، حيث شهدت البلاد سلسلة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الأسابيع الأخيرة، حثت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ليز ثروسيل، في مؤتمر صحفي بجنيف، اليوم الجمعة، السلطات على ضمان امتناع قوات الأمن عن اللجوء إلى القوة بلا داع أو بإفراط في مراقبة المظاهرات أو التفاعل مع المتظاهرين.

وأعربت السيدة ثروسيل عن قلق مفوضية حقوق الإنسان بشكل خاص في ضوء الأحداث التي وقعت في العاصمة باماكو يوم الجمعة الماضي وعطلة نهاية الأسبوع، إذ أفيد بأن القوة الخاصة لمكافحة الإرهاب أطلقت الرصاص الحي أثناء اشتباكات مع المتظاهرين.

وأكدت شعبة حقوق الإنسان والحماية في بعثة الأمم المتحدة في مالي، أنه قُتل ما لا يقل عن 14 متظاهرا من بينهم امرأة وصبيان وأصيب 154 آخرون بجراح.

وخلال الاحتجاجات، اُعتقل 200 شخص على الأقل، وتم أُطلاق سراحهم جميعاً مساء 13 تموز/يوليو، في انتظار المحاكمة. كان من بينهم ثلاثة من قادة حركة 5 حزيران حول التجمع الوطني للقوى الوطنية.

وهذه اللجنة عبارة عن ائتلاف من الأحزاب السياسية والزعماء الدينيين ومنظمات المجتمع المدني التي تشكلت في أعقاب مسيرة وقعت في 5 من شهر حزيران/يونيو، دعا خلالها المتظاهرون إلى استقالة الرئيس، وكذلك حل البرلمان والمحكمة الدستورية.

بعثة لتقصي الحقائق

UN Photo/Gema Cortes
حفظة سلام من السنغال يخدمون إلى جانب بعثة مينوسما في المناطق الحساسة الواقعة وسط مالي.

أوضحت المتحدثة ليز ثروسيل بأنها ترحب بإعلان الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا بإجراء تحقيقات في أعمال العنف. وأشارت إلى أنه من الضروري أن تخضع جميع انتهاكات حقوق الإنسان وأعمال العنف التي ارتكبت خلال المظاهرات لتحقيقات فورية وشاملة وشفافة ومستقلة وأن يخضع المسؤولون للمساءلة.

وتمشيا مع ولايتها، أنشأت شعبة حقوق الإنسان والحماية في (مينوسما) بعثة لتقصي الحقائق والنظر في ادعاءات الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان المرتكبة فيما يتعلق بالاحتجاجات.

وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن العديد من المظاهرات التي جرت في جميع أنحاء البلاد كانت سلمية، "لكن وقعت حوادث دمر خلالها المتظاهرون الممتلكات الخاصة والعامة ونهبوها، بما في ذلك نهب جزء من مبنى الجمعية الوطنية. كما احتلت إحدى المجموعات مباني محطة الإذاعة والتليفزيون الوطنية، وأوقفت بثها".

ودعت السيدة ثروسيل اليوم جميع الأطراف إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واستخدام الوسائل السلمية" لمعالجة شكاواهم ناجمة عن مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك نتائج الانتخابات البرلمانية المتأخرة، والفساد المتأصل المزعوم وضعف الحكم، وزيادة انعدام الأمن والتطرف العنيف في أجزاء مختلفة من البلاد.

كما أعربت عن القلق من "انتشار أخبار ورسائل مزيفة على الإنترنت تحرض على العنف، مما قد يزيد من حدة التوترات"، منذ اندلاع المظاهرات التي وقعت في 10 تموز/يوليو.

تقييد حركة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

هذا وأبلغت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في مالي في 13 تموز/يوليو، عن أنه لم يسمح لها الوصول إلى المتظاهرين المحتجزين.

وفي خضم هذا الوضع المتقلب، ذكّرت المتحدثة باسم المفوضية السلطات بالتزاماتها بدعم عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني التي تلعب دوراً هاماً فيما يتعلق بتعزيز وحماية حقوق الإنسان للجميع في مالي.

كما دعت مؤسسات الدولة في البلاد وكذلك الجهات الفاعلة السياسية إلى احترام المبادئ الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.