الكونغو الديمقراطية: هجمات تحالف القوى الديمقراطية قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب

6 تموز/يوليه 2020

أفاد تحقيق للأمم المتحدة بأن الهجمات التي شنها تحالف القوى الديمقراطية والتي خلفت أكثر من 1000 قتيل وعشرات الجرحى قد تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وكانت الجماعة المسلحة المعروفة باسم تحالف القوى الديمقراطية قد كثفت هجماتها ضد المدنيين في المقاطعات الشرقية لجمهورية الكونغو الديمقراطية على مدى الأشهر الـ 18 الماضية، ووسعت نطاق عملياتها خارج المناطق التي كانت تعمل فيها من قبل.

وينشط تحالف القوى الديمقراطية عسكريا في منطقة بيني، في إقليم كيفو الشمالي، منذ أكثر من ثلاثة عقود. ولكن في أعقاب الحملات العسكرية ضد الجماعة المسلحة، خاصة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2019، توغل مقاتلو تحالف القوى الديمقراطية إلى مناطق أخرى في مجموعات صغيرة، خاصة إلى إقليم إيرومو في مقاطعة إيتوري المجاورة، حيث زاد عدد الهجمات وكثافتها بشكل كبير.

ضرب حتى الموت

وتم وصف تأثير هذه التغييرات على المدنيين بالتفصيل في تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يوضح كيف كانت انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها مقاتلو تحالف القوى الديمقراطية منهجية ووحشية.

فقد استخدم المهاجمون الأسلحة الثقيلة أثناء الهجمات ضد القرى، بما في ذلك AK47 وقذائف الهاون، وكذلك المناجل والسكاكين. وكثيراً ما أحرقوا قرى بأكملها، ودمروا المراكز الصحية والمدارس، واختطفوا وجندوا رجالاً ونساءً وأطفالاً.

 ويقول التقرير: "في معظم الحالات، تشير وسائل وطريقة عمل الهجمات إلى نية واضحة بعدم ترك أي ناجين. كما أن عائلات بأكملها تعرضت للضرب حتى الموت".

ويسلط التقرير الضوء على أنه بالنظر إلى الطبيعة المنتشرة والمنهجية للهجمات الموجهة ضد السكان المدنيين، فإن بعض انتهاكات حقوق الإنسان هذه قد تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

تجنيد أطفال وهجوم على مدارس ومستشفيات

ووفقا لتحقيقات مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان، في الفترة من 1 كانون الثاني/يناير 2019 إلى 30 حزيران/يونيو 2020، قُتل 1066 مدنيا وجُرح 176 واختطف 717 آخرون على أيدي مقاتلي تحالف القوى الديمقراطية في إقليم كيفو الشمالي ومقاطعة إيتوري.

وخلال نفس الفترة تم تجنيد 59 طفلاً. وتعرضت مدرسة وسبعة مراكز صحية وعشرات منازل المدنيين للهجوم والنهب. أثار العنف نزوحا كبيرا بين أيلول/سبتمبر 2019 وحزيران/يونيو 2020.

قوات الحكومة تتحمل المسؤولية أيضا

كما ارتكبت قوات الدفاع الحكومية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، لا سيما منذ شن عملياتها العسكرية ضد التحالف في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2019.

وفقا لمكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان، في الأشهر الثمانية الماضية جنود من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية وعناصر الشرطة الوطنية الكونغولية، بما في ذلك أفراد قوات التدخل الخاصة، مسؤولون عن قتل 14 مدنياً وإصابة 49 آخرين، فضلاً عن اعتقال واحتجاز 297 مدنياً بشكل تعسفي.

وقد عززت هذه الانتهاكات عدم ثقة السكان بقوات الأمن والدفاع، والتي تغذيها الفظائع المستمرة التي ترتكبها الجماعات المسلحة.

منذ عام 2019، ينتظر حوالي 400 مقاتل من التحالف المحاكمة.

الأمم المتحدة تدعو إلى المساءلة وحلّ القضايا العالقة

ودعت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة تحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، السيدة ليلى زروقي، "سلطات الدولة إلى تكثيف جهودها لاستكمال القضايا القضائية العالقة في جميع ادعاءات انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان؛ تقديم جميع الجناة المزعومين إلى العدالة، وضمان الحق في الحقيقة والعدالة والتعويضات للضحايا وأسرهم".

وأضافت: "على السلطات أن تضع برامج لإشراك المجتمع من أجل تحسين العلاقات بين القوات المسلحة الكونغولية والشرطة الوطنية المدنية والمدنيين الذين يتم نشرهم لحمايتهم".

UN Photo/Michael Ali
جنود حفظ سلام من جنوب أفريقيا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يزورون ميتما في إقليم كيفو الشمالي.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.