برنامج الأمم المتحدة المعني بمكافحة الإيدز: كوفيد-19 تخرِج الأهداف المعدة لعام 2020 عن مسارها

استشاريون يتحدثون إلى والدة طفل في التاسعة من عمره في أحد مراكز العلاجات المقدمة للأطفال في أحد مستشفيات بومباي بالهند.
© UNICEF/Hiraj Singh
استشاريون يتحدثون إلى والدة طفل في التاسعة من عمره في أحد مراكز العلاجات المقدمة للأطفال في أحد مستشفيات بومباي بالهند.

برنامج الأمم المتحدة المعني بمكافحة الإيدز: كوفيد-19 تخرِج الأهداف المعدة لعام 2020 عن مسارها

الصحة

لن تتحقق أهداف مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية المحددة لعام 2020، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى عدم تكافؤ فرص الحصول على العلاج وتعطل الخدمات بسبب جائحة كوفيد-19، وذلك وفقا لتقرير صدر يوم الاثنين عن برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز UNAIDS.

ويحذر التقرير – اغتنام اللحظة – من عدم تقاسم الإنجازات التي تحققت في الكفاح من أجل القضاء على الإيدز بالتساوي داخل البلدان وفيما بينها. وعلاوة على ذلك، فإنه يمكن أن تضيع عقود من المكاسب التي تحققت بصعوبة إذا فشل العالم في التحرّك.

وتسفر الأهداف الضائعة عن أكثر من 3.5 مليون إصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، و820 ألف حالة وفاة مرتبطة بالإيدز منذ عام 2015 عما لو كان العالم يسير على الطريق الصحيح لتحقيق أهداف عام 2020. ويمكن أن تتراجع الاستجابة العالمية للإيدز لمدة 10 سنوات أو أكثر إذا عطّل كوفيد-19 خدمات فيروس نقص المناعة البشرية.

وقالت ويني بيانييما، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز، "كل يوم في العقد المقبل، هناك حاجة إلى إجراء حاسم لإعادة العالم إلى المسار الصحيح لإنهاء وباء الإيدز بحلول عام 2030، إن التقدم الذي أحرزه العديدون يحتاج إلى أن تتقاسمه جميع المجتمعات في جميع البلدان".

جهود الوقاية مختلفة

يخلص التقرير إلى أن العالم متأخر للغاية في منع إصابات جديدة بفيروس نقص المناعة البشرية. فقد أصيب نحو 1.7 مليون شخص حديثا، وهو أكثر من الهدف العالمي بثلاثة أضعاف.

Tweet URL

وفي حين تم إحراز تقدم في شرق وجنوب أفريقيا، حيث انخفضت الإصابات الجديدة بنسبة 38% منذ عام 2010، شهدت أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى زيادة مذهلة بنسبة 72% في الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية منذ عام 2010. كما ارتفعت الإصابات الجديدة بنسبة 22% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبنسبة 21% في أميركا اللاتينية.

ويشير الأمين العام أنطونيو غوتيريش في مقدمة التقرير إلى أن وباء نقص المناعة البشرية لا يزال عملا هائلا وغير مكتمل، وأضاف يقول: "إن عدم المساواة بين الجنسين والعنف القائم على النوع الاجتماعي وتجريم وتهميش الفئات الضعيفة كل ذلك يواصل دفع فيروس نقص المناعة البشرية إلى الأمام".

ويجد التقرير أن السكان المهمشين الذين يخشون من نظرات المجتمع أو من التعنيف أو الاعتقال يكافحون من أجل الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، خاصة تلك المتعلقة بمنع الحمل والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية. ولا تزال وصمة العار ضد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية أمرا شائعا، حيث تجرّم 82 دولة بعض أشكال انتقال الفيروس أو التعرض له أو عدم الكشف عنه.

النساء والفتيات الأكثر تضررا

لا تزال النساء والفتيات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى الأكثر تضررا، حيث يمثلن 59% من جميع الإصابات بفيروس نقص المناعة البشرية في المنطقة في عام 2019، وتصاب 4،500 من الشابات واليافعات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و24 سنة كل أسبوع.

وعلى الرغم من أنهن يشكلن 10% فقط من السكان هناك، فإن الشابات يمثلن 24% من الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية.

على الرغم من ذلك، فإن مستويات الانتقال تقل بشكل كبير في المناطق التي يتم فيها توفير خدمات فيروس نقص المناعة البشرية بشكل شامل، كما أن تغطية خيارات الوقاية العالية قد ضيقت أيضا فجوات عدم المساواة وأدت إلى انخفاض حالات الإصابة.

دعوة توضيحية

أثرت جائحة كوفيد-19 بشكل خطير على الاستجابة للإيدز وتهدد بمزيد من التشويش.

ويمكن أن يؤدي تشويش علاج نقص المناعة البشرية لمدة ستة أشهر إلى أكثر من نصف مليون وفاة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بين عامي 2020 و2021، مما يعيد المنطقة إلى مستويات وفيات الإيدز لعام 2008، بحسب التقرير. ويمكن لتشويش بنسبة 20% أن يؤدي إلى 110 آلاف حالة وفاة إضافية.

ومن أجل مكافحة الوبائين المتصادمين، يقود برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز وشركاؤه دعوة عالمية لإيجاد "لقاح للناس لمعالجة كـوفيد-19، على أن تكون جميع اللقاحات والعلاجات والاختبارات خالية من براءات الاختراع، ويتم إنتاجها وتوزيعها بشكل عادل ومجاني للجميع".

ويدعو برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز البلدان إلى زيادة الاستثمارات في كلا المرضين.