تقرير جديد للأمم المتحدة يحدد سبل الحد من انتقال الأمراض المتزايد من الحيوان إلى الإنسان

6 تموز/يوليه 2020

مع احتدام المعركة ضد كوفيد-19، يمكن للعالم أن يتوقع ظهور أمراض أخرى تنتقل من الحيوانات إلى البشر، وفقا لتقرير أممي جديد صدر يوم الاثنين، يؤكد أنه لا يزال هناك وقت درء خطر الأوبئة الحيوانية المحتملة.

التقرير المعنون "الوقاية من الجائحة المقبلة: الأمراض الحيوانية وكيفية كسر سلسلة انتقال العدوى" يحدد سبعة اتجاهات تدفع إلى ظهور الأمراض الحيوانية المتزايد، بما في ذلك الطلب المتزايد على البروتين الحيواني، والممارسات الزراعية غير المستدامة وأزمة المناخ العالمية.

كما يحدد 10 خطوات عملية يمكن أن تتخذها الدول الآن، بما في ذلك البحث الموسع في الأمراض الحيوانية وتحسين مراقبة وتنظيم النظم الغذائية، وتحفيز ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي.

ويوصي التقرير، على وجه الخصوص، بأن تتبنى الحكومات نهج "الصحة الواحدة" الذي يجمع بين الصحة العامة والخبرة البيطرية والبيئية للوقاية من تفشي الأمراض حيوانية المصدر والاستجابة لها.

ومنع الجائحة التالية هو جهد مشترك بين برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) والمعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية (ILRI)، ومقرهما في نيروبي.

أول لقاح ضد داء الكلب

وقد نُشر التقرير في يوم الأمراض حيوانية المنشأ العالمي، الذي يحيي ذكرى عالم الأحياء الفرنسي لويس باستور، الذي نجح في 6 تموز/يوليو 1885 في إعطاء أول لقاح ضد مرض حيواني هو داء الكلب، لطفل يبلغ من العمر تسع سنوات كان قد عضه كلب شرس.

وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنغر أندرسن، "إن العلم واضح وهو أننا إذا واصلنا استغلال الحياة البرية وتدمير نظمنا البيئية، فيمكننا أن نتوقع رؤية تدفق مستمر من هذه الأمراض التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر في السنوات المقبلة".

وأضافت "الأوبئة مدمرة لحياتنا واقتصاداتنا. وكما رأينا على مدى الأشهر الماضية، فإن أفقر الناس وأكثرهم ضعفاً هم الذين يعانون أكثر من غيرهم. لمنع تفشي الأمراض في المستقبل، يجب أن حرصين بشكل أكبر حيال حماية بيئتنا الطبيعية."

كوفيد-19، الأحدث في الطابور

كما يوضح التقرير، فإن مرض كوفيد-19 هو الأحدث في عدد متزايد من الأمراض، والتي - بما في ذلك الإيبولا ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وحمى غرب النيل - التي ارتفع انتقالها من مضيفيها الحيوانات إلى البشر بسبب ضغوط بشرية المنشأ، أو تأثير بشري على بيئة.

وإذا استثنينا التكلفة المتصاعدة لجائحة الفيروس التاجي التي أودت حتى الآن بحياة أكثر من 500،000 شخص - كل عام يموت حوالي مليوني شخص، معظمهم في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، بسبب أمراض حيوانية مهملة.

معالجة تفشي المرض

في حين أن الأمراض حيوانية المنشأ آخذة في الارتفاع في جميع أنحاء العالم، فإن أفريقيا لديها القدرة على الاستفادة من خبرتها في معالجة تفشي المرض في المستقبل من خلال المناهج التي تتضمن الصحة البشرية والحيوانية والبيئية، وفقا للتقرير.

قال جيمي سميث، المدير العام للمعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية، "إن الوضع في القارة اليوم مهيأ لزيادة انتشار الأمراض حيوانية المنشأ الحالية وتسهيل ظهور وانتشار أمراض جديدة. ولكن بخبراتها مع فيروس إيبولا والأمراض الناشئة الأخرى، تظهر البلدان الأفريقية طرقا استباقية لإدارة تفشي الأمراض".

كبح التجارة غير المشروعة في الحياة البرية

وفيما رحب الأمين العام بالتقرير الجديد، دعا يوم الإثنين إلى اعتماد إطار طموح جديد لحماية التنوع البيولوجي واستخدامه المستدام.

وقال: "لمنع تفشي المرض في المستقبل، تحتاج البلدان إلى الحفاظ على الموائل البرية، وتعزيز الزراعة المستدامة، وتقوية معايير سلامة الأغذية، ومراقبة وتنظيم أسواق المواد الغذائية ، والاستثمار في التكنولوجيا لتحديد المخاطر، وكبح جماح التجارة غير المشروعة في الحياة البرية".

ILRI/Barbara Wieland
يعمل باحثون من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية (ILRI) على مكافحة إنفلونزا الطيور في إندونيسيا.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.