تقرير أممي جديد: بعد مرور 20 عاما على قمة تاريخية، ما زال قطاع الأعمال بعيدا عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة

4 تموز/يوليه 2020

يظهر تقرير جديد للأمم المتحدة عن القطاع الخاص، أصدره الميثاق العالمي للأمم المتحدة، أن التقدم في تحقيق مستقبل مستدام للناس والكوكب غير منتظم، وأن غالبية الشركات المشاركة في الاتفاق العالمي، لا تفعل ما يكفي للمساعدة في تحقيق أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

"حجم ووتيرة التغيير لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حتى الآن، ليس كبيرا بما يكفي أو سريعا بما يكفي"، بحسب ريمي إريكسون، الذي قاد الفريق الذي صاغ التقرير المعنون " توحيد الأعمال في عقد العمل" الذي يظهر أن 39 في المائة فقط من الشركات التي شملتها الدراسة تعتقد أنها وضعت أهدافا طموحة بما يكفي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

تحقيق التغيير المطلوب يتطلب تصعيد الطموح لدى جميع الشركات، سواء كانت تعمل ضمن أنظمة الطاقة أو الرعاية الصحية أو الغذاء أو التمويل أو النقل أو الأنظمة الأخرى--ريمي إريكسون

ويوافق عام 2020 الذكرى السنوية العشرين لقمة القادة الأولى ل "الاتفاق العالمي" للأمم المتحدة، وهي مبادرة الأمين العام الأسبق كوفي عنان لتجنيد القطاع الخاص في رؤيته لمستقبل مستدام للجميع.

قال السيد إريكسون، الرئيس التنفيذي لشركة إدارة المخاطر، وأحد المشاركين في الاتفاق العالمي، إن "46٪ فقط من الشركات التي شملتها الدراسة تقوم بدمج أهداف التنمية المستدامة في أعمالها الأساسية. وأقل من ثلث الشركات تعتقد أن صناعتها تتحرك بسرعة كافية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030".

وأوضح أن "التغيير التدريجي من قبل الشركات الفردية لن يؤدي إلى توفير مساهمة الأعمال اللازمة للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة"، مضيفا أن الشركات والأنظمة التي هي جزء منها، تتحرك بصورة عامة في نفس الاتجاه، ولكن ليس في جهد متضافر، مشددا على أن "تحقيق التغيير المطلوب يتطلب تصعيد الطموح لدى جميع الشركات، سواء كانت تعمل ضمن أنظمة الطاقة أو الرعاية الصحية أو الغذاء أو التمويل أو النقل أو الأنظمة الأخرى".

اعتماد السياسات ليس كافيا

وقال السيد إريكسون لأخبار الأمم المتحدة إنه على الرغم من أن 93 في المائة من المشاركين قد أدمجوا المبادئ العشرة للاتفاق العالمي (بشأن حقوق الإنسان والعمل والبيئة ومكافحة الفساد) في سياساتهم، إلا أنه لا يتم القيام بما يكفي لوضعها موضع التنفيذ، قائلا "اعتماد السياسات ليس كافيا لدفع عجلة التغيير، ونحن نرى فجوة ملحوظة بين وضع السياسات وتنفيذ التدابير وفقا للمبادئ".

الآن هو الوقت المناسب لأن يرفع الرؤساء التنفيذيون أصواتهم ويتأكدوا من أن تدمج جميع الشركات بشكل كامل المبادئ العشرة في سياساتها وترفع طموحاتها الإنمائية لتلبية احتياجات المجتمع والكوكب--ليز كينغو

بالإضافة إلى ذلك، في حين أن الغالبية العظمى من الشركات المشاركة تدرك أهمية التنمية المستدامة كما يقول السيد إريكسون، فإنها لا تفعل ما يكفي للحد بشكل كبير من تأثيرها السلبي على البيئة، موضحا أنه بينما ينظر العديد من أخصائيي التنمية المستدامة إلى الأهداف القائمة على العلم كمؤشر مهم لرغبة الشركة في الحد من انبعاثات الكربون وتأثيرها السلبي على البيئة، يكشف التقرير أن حوالي ثلث الشركات التي شملتها الدراسة تعمل على تطوير هدف خفض الكربون القائم على العلم، و15 في المائة فقط حددت بالفعل هذا الهدف.

ILO/Marcel Crozet
عمال أحد المصانع في كمبوديا.

أسباب تدفع إلى الأمل

على الرغم من التقدم البطيء، والتداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19، يشعر السيد إريكسون بالأمل في أن يكون "الوضع الطبيعي الجديد" بعد الجائحة بمثابة تغير للأحسن، من حيث بناء مستقبل أفضل للجميع.

"أنا أكثر تفاؤلاً بقليل بشأن المستقبل الآن مما كنت عليه قبل شهرين لأنني رأيت كيف استخدمت الشركات خبرتها وإبداعها وتصميمها على إيجاد طرق لخدمة عملائها وخلق حلول جديدة للعمل في بيئة غير مسبوقة".

أحداث العام الماضي، من أطفال المدارس الذين احتجوا على عدم اتخاذ إجراءات بشأن المناخ، إلى الخوف والانهيار الاقتصادي الناجم عن الجائحة، ومؤخراً، الدعوات إلى العدالة والمساواة، قد هزت العالم. تلك الأحداث تثبت أن أهداف التنمية المستدامة ليست مجرد مثاليات نتطلع إليها، بل هي أساسيات إنشاء مجتمع عادل يتمتع بتكافؤ الفرص للجميع على سطح كوكب صالح للسكن."

رداً على التقرير، سلطت ليز كينغو، الرئيسة السابقة للاتفاق العالمي للأمم المتحدة، الضوء على أهمية التغيير التدريجي في العمل. وقالت: "التغيير الذي نحتاج إلى رؤيته في عقد العمل لن يحدث من خلال التحسينات والتعديلات الإضافية على" العمل كالمعتاد". الآن هو الوقت المناسب لأن يرفع الرؤساء التنفيذيون أصواتهم ويتأكدوا من أن تدمج جميع الشركات بشكل كامل المبادئ العشرة في سياساتها وترفع طموحاتها الإنمائية لتلبية احتياجات المجتمع والكوكب".

أجندة 2030 وأهدافها

• خطة 2030 هي مخطط الأمم المتحدة لمستقبل أكثر إنصافا لكوكب الأرض والناس.

• الأجندة التي تم اعتمادها في عام 2015، حددت خطة مدتها 15 عاما، وإجراء مقترحا على شكل 17 هدفا من أهداف التنمية المستدامة، تم وضعها بالتعاون مع الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني والمواطنين.

• يوافق عام 2020 الذكرى السنوية العشرين لقمة القادة الأولى للاتفاق العالمي للأمم المتحدة، وهي مبادرة الأمين العام الأسبق كوفي عنان لتجنيد القطاع الخاص في رؤيته لمستقبل مستدام للجميع.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.