مكتب حقوق الإنسان يعرب عن قلقه إزاء اعتقالات هونغ كونغ بموجب قانون أمني جديد

3 تموز/يوليه 2020

أعرب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن قلقه إزاء اعتقال المتظاهرين في هونغ كونغ، بعد اعتماد الصين لقانون أمن قومي جديد للمنطقة الإدارية الخاصة.

قال المتحدث الرسمي باسم مكتب حقوق الإنسان في جنيف، روبرت كولفيل للصحفيين في جنيف يوم الجمعة، إن مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان يواصل دراسة القانون الجديد بعد دخوله حيز التنفيذ يوم الأربعاء، فيما يتعلق بامتثاله للالتزامات الدولية لحقوق الإنسان:

"أعتقد أنه تم اعتقال عدة مئات من الأشخاص منذ بدء الاحتجاجات يوم الأربعاء. وأعتقد أن آخر ما سمعته، فهمنا أن 10 من هؤلاء الأشخاص قد تم اتهامهم بموجب القانون الجديد، لكن ليس لدي المزيد من التفاصيل في هذه المرحلة حول طبيعة التهم."

يمكن أن تؤدي هذه الأحكام أيضا إلى تجريم المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء لممارستهم حقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي--روبرت كولفيل

وأضاف أن الزملاء "يعملون بنشاط كبير، ويحاولون الحصول على هذه الأنواع من التفاصيل وسنرى أي نوع من المخاوف سيتكون لدينا بشأن الحالات الفردية".

وأشار السيد كولفيل إلى تعريفات "غامضة وواسعة بشكل مفرط" لبعض الجرائم في القانون الجديد الذي اعتمده مجلس النواب الصيني.

وأوضح أن "هذا قد يؤدي إلى تفسير وإنفاذ تمييزي أو تعسفي للقانون، مما قد يقوض حماية حقوق الإنسان".

ومكررا مخاوف المفوضية بشأن القيود المفروضة على حرية التعبير التي كانت قد سلطت الضوء عليها المفوضة السامية ميشيل باتشيليت، قال كولفيل إنه يجب "عدم استخدام مثل هذه القوانين لتجريم السلوك والتعبير الذي يحميه القانون الدولي لحقوق الإنسان".

مبدأ الشرعية

وأضاف السيد كولفيل أن الجرائم التي تنشأ بموجب قانون الأمن القومي الجديد يجب أن تمتثل لمبدأ الشرعية المنصوص عليه في المادة 15.1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

يأتي هذا التطور بعد إعلان مشترك لعشرات من خبراء الحقوق المستقلين الذين عينتهم الأمم المتحدة تحدثوا فيه عن القمع المزعوم لحريات متظاهري هونغ كونغ الأساسية.

قد يؤدي ذلك إلى تقييد المساحة المدنية وإمكانية ممارسة الجهات الفاعلة في المجتمع المدني لحقها في المشاركة في الشؤون العامة--روبرت كولفيل

ومستشهدا بالاستخدام المزعوم للمواد الكيميائية ضد المتظاهرين، تحدث الخبراء أيضا عن تحرش جنسي واعتداء مزعومين ضد النساء المتظاهرات في أقسام الشرطة؛ بالإضافة إلى المضايقة المزعومة للعاملين في مجال الرعاية الصحية.

وقد صيغ القانون دون إجراء مشاورات ذات مغزى مع شعب هونغ كونغ، بحسب الخبراء الأمميين الذين أوضحوا أن ذلك قد يقوض الحق في محاكمة عادلة ويمكن أن يؤدي إلى "ارتفاع حاد في الاعتقال التعسفي".

إشارة إلى أن الخبراء المستقلين ليسوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يتقاضون رواتب من المنظمة.

دولة واحدة ونظامان

وأكد الخبراء أن إطار الحوكمة "دولة واحدة ونظامان"، الذي تم طرحه في نهاية الحكم البريطاني، قد يقوض أيضا، مما يمكن الحكومة الصينية من إنشاء "وكالات" في هونغ كونغ "عند الحاجة".

وأضاف المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن الأحكام التي تحكم جنحة "التواطؤ مع دولة أجنبية أو مع عناصر خارجية لتعريض الأمن القومي للخطر" الواردة في المادة 29 من القانون الجديد، تثير القلق أيضا.

وقال: "قد يؤدي ذلك إلى تقييد المساحة المدنية وإمكانية ممارسة الجهات الفاعلة في المجتمع المدني لحقها في المشاركة في الشؤون العامة".

"يمكن أن تؤدي هذه الأحكام أيضا إلى تجريم المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء لممارستهم حقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.