اقتصاديو الأمم المتحدة: مساعدة المشاريع الشبابية على الإنطلاق ستحقق عوائد مستدامة

2 تموز/يوليه 2020

قال خبراء اقتصاديون من الأمم المتحدة، يوم الخميس، إن رواد الأعمال الشباب الذين يسعون إلى أن يؤثر عملهم تأثيرا إيجابيا على مجتمعاتهم، يحتاجون بشكل عاجل إلى مزيد من المساعدة من الحكومات إذا ما أرادوا النجاح ومقاومة الانكماش الاقتصادي الذي تغذيه جائحة كوفيد-19.

وسط تفاقم آفاق التوظيف العالمية بسبب الجائحة، أكدت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة في تقرير جديد أن فتح فرص العمل أمام الشباب "يمكن أن يقلل البطالة ويحقق منافع اجتماعية".

ويشير التقرير الجديد إلى أن الشركات ذات التوجه الاجتماعي عادت بالنفع على 871 مليون شخص في تسع دول في أوروبا وآسيا الوسطى في عام 2016، حيث قدمت خدمات ومنتجات بقيمة حوالي 6.7 مليار دولار أمريكي وخلقت فرص عمل، خاصة بين الفئات المهمشة.

حدودها السماء

ومن بين رجال الأعمال الشباب الذين أحدثوا فرقًا بالفعل: زيد سوقي، من الأردن، الذي أنشأ "قبيلة أوريندا: الفن من أجل الأمل"، في 2014.

واستطاعت مبادرته للعلاج بالفن تمكين الأطفال السوريين والأردنيين الذين يعيشون في ظروف هشة.

في ملاوي، بدأت مدربة الأعمال إلين تشيلمبا مبادرة "تيوالي" عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها. الآن تبلغ الثلاثين من عمرها، وقامت بتدريب أكثر من 150 امرأة ليصبحن رائدات أعمال.

أما بيزانا ريكسا، وهي مهندسة معمارية شابة من ألبانيا، فأنشأت شركة "بينا للتصميم". ومن خلال تصميم وصناعة المفروشات الخشبية استطاعت مساعدة الأشخاص الذين يواجهون عادةً صعوبات في العثور على عمل، مثل الأكبر سنا وذوي الإعاقة.

تحقيق ربح وتغيير اجتماعي معا

ومن أهم توصيات إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية إزالة العوائق التي تحول دون توفير أموال للشركات الناشئة.

يعد هذا فشلًا شائعا في "العديد" من البلدان، حيث تمنع الأنظمة التنظيمية غالبا الشباب من الوصول إلى المنتجات والخدمات المالية التي تحتاجها لبدء نشاط تجاري.

بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم الحصول على التدريب والدعم الفني والشبكات والأسواق، كلها تجتمع لتثبيط نمو مثل هذه المؤسسات الاجتماعية، حسبما أفادت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، التي تعرّف ريادة الأعمال الاجتماعية بأنها "شركات تحقق أرباحا بينما تسعى إلى إحداث تأثيرات اجتماعية".

باعة في مخبز بقسنطينة بالجزائر خلال أزمة كوفيد-19.
ILO/Yacine Imadalou
باعة في مخبز بقسنطينة بالجزائر خلال أزمة كوفيد-19.

البطالة تضرب فئة الشباب أكثر من غيرها

وفقا لتقرير الشباب لعام 2020، تعد نسبة البطالة بين صفوف  1.2 مليار شاب في العالم (الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا) أعلى بكثير من بين صفوف البالغين.

لقد ساهمت أزمة كـوفيد-19 في تقليص آفاق عملهم، بحسب تقرير إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، على الرغم من ظهور الفيروس التاجي الجديد في الصين في أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، قبل أن يتحول إلى جائحة، قدر خبراء العمل أن هناك حاجة إلى 600 مليون وظيفة في السنوات الـ 15 المقبلة لتلبية احتياجات عمالة الشباب.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.