تركيا: خبيرة أممية تبدي قلقا بالغا حيال إدانة 11 مدافعا عن حقوق الإنسان بتهم الإرهاب

2 تموز/يوليه 2020

في بيان أصدرته اليوم الخميس، أعربت السيدة ماري لولر (أيرلندا) وهي المقررة الخاصة الجديدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان*، عن قلق عميق حيال توجيه تهمة الإرهاب ل11 مدافعاً عن حقوق الإنسان في تركيا.

وبحسب البيان قد تصل عقوبة المتهمين إلى السجن لمدة 15 عاماً بسبب عملهم في مجال حقوق الإنسان.

وسيعرف ما يسمى ب "إسطنبول 10"- وبعضهم من الأعضاء المؤسسين لمنظمة العفو الدولية في تركيا- وكذلك تانر كليتش رئيس المجموعة السابق، في 3 يوليو / تموز، ما إذا كانوا سيحاكمون على أنشطة تتعلق بالإرهاب.

أدلة غير واضحة

وقالت السيدة ماري لولر "بعد ثلاث سنوات من اعتقالهم، فإن الأدلة التي تم جمعها لدعم الاتهامات لم توضح بعد كيف بلغت أنشطتهم مستوى الإرهاب".

إذا تلقى أي من المدافعين عن حقوق الإنسان الـ 11 حكما بالإدانة، فإن تركيا ترسل رسالة مفادها بأنه لا يوجد أي شخص يتمتع بحرية تامة في الدفاع عن حقوق الإنسان في البلاد-- الخبيرة الحقوقية ماري لولر

وفي تموز/يوليو 2017 داهمت الشرطة ورشة عمل حول حقوق الإنسان نظمها أعضاء في "إسطنبول 10" - وهم السيدة أوزليم دالكيران، السيد علي غرافي، السيدة إديل إيسر، السيد فيلي أكو، السيد جونال كورشون، السيد بيتر ستودتنر، السيدة نالان إركيم، السيد زيهموس أوزبيكلي، السيدة إلكنور أوستون والسيد نجاة طشتان - بعد تلقيها معلومات تفيد بأن المجموعة كنت تعقد "اجتماعا سريا".

وحاول المدعي العام ربط المدافعين عن حقوق الإنسان بمنظمات "إرهابية" مختلفة من خلال أدلة  تم جمعها فقط بعد إلقاء القبض عليهم، بحسب الخبيرة الأممية.

علاقة الإرهاب بتطبيق ByLock

وتم اتهام كليتش، الذي اعتقل في حزيران/يونيو 2017، بالانتماء إلى منظمة إرهابية بسبب تنزيل تطبيق المراسلة المحمول ByLock.

دعوة إلى إسقاط  تهم غير مثبتة

وفيما أشارت لولر إلى أن الاعتقالات وقعت في وقت يتسم بحساسية سياسية خاصة في تركيا، مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لمحاولة الانقلاب في عام 2016، دعت الخبيرة في حقوق الإنسان الحكومة التركية والنيابة العامة إلى "إظهار القوة من خلال إسقاط التهم" عندما لا تتمكن أدلة التحقيقات من تثبيتها.

وقالت الخبيرة المستقلة إنه بالنظر إلى طلب المدعي العام إدانة ستة من المدافعين، وتبرئة الخمسة الباقين، فإن آثار هذه القرار تطال شريحة أوسع بكثير من 11 شخصاً.

وقالت لولر: "إذا تلقى أي من المدافعين عن حقوق الإنسان الـ 11 حكما بالإدانة، فإن تركيا ترسل رسالة مفادها بأنه لا يوجد أي شخص يتمتع بحرية تامة في الدفاع عن حقوق الإنسان في البلاد".

حوار مع حكومة تركيا

وقد أيد نداء الخبيرة ماري لولر كل من السيدة فيونوالا د. ني أوليان، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب؛ السيد ديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية التعبير؛ السيدة ليغ تومي (الرئيسة - المقررة) والسيدة إلينا ستاينرت (نائبة الرئيسة) وخوسيه جيفارا بيرموديز والسيد سيونغ-فيل هونغ والسيد سيتونجي أدجوفي، الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي؛ السيد كليمنت نياليتسيسي فول، المقرر الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

هذا ويتواصل الخبراء مع السلطات التركية، وسيواصلون مراقبة الوضع عن كثب.

=-=-

*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.