قريبا --لا خيار أمام برنامج الأغذية العالمي سوى تعليق معظم الرحلات التي تنقل المساعدات الإنسانية

19 حزيران/يونيه 2020

أصدر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تحذيراً حاسماً يوم الجمعة، أعلن فيه أنه قد لا يكون أمامه أي "خيار" قريبا سوى تعليق "معظم" رحلات المساعدة التي تمس الحاجة إليها، بسبب نقص التمويل.

يقوم برنامج الأغذية العالمي بتسيير مثل هذه الرحلات الجوية إلى حوالي 132 دولة، حيث تسبب حظر السفر والحدود المغلقة في أجزاء كثيرة من العالم في كوابيس لوجستية في عملية إيصال المساعدات الإنسانية والأفراد.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، إليزابيث بيرز، إنه ما لم يتم "ضخ أموال بكمية ضخمة" من قبل الجهات المانحة بحلول أوائل يوليو/ تموز، فإن البرنامج سيضطر إلى إيقاف معظم أسطوله الجوي الإنساني بحلول نهاية الشهر المقبل.

"أعلم أنه قليلا-قليلا، خطوة بخطوة، ستستأنف بعض الرحلات الجوية التجارية وسنستخدمها كلما أمكن ذلك"، ولكن ستظل هناك دول، خاصة في مناطق مثل الشرق الأوسط، "حيث تشتد الحاجة إلى (الرحلات الإنسانية)"، بحسب بيرز.

شبكة عالمية

يدير برنامج الأغذية العالمي شبكة مراكز مساعدة عالمية في الصين وبلجيكا والإمارات العربية المتحدة بالقرب من المواقع التي تُصنع فيها الإمدادات.

كما أنها تدير المحاور الإقليمية في إثيوبيا وغانا وجنوب أفريقيا وماليزيا وبنما ودبي.

قامت خدمة الطيران التابعة لبرنامج الأغذية العالمي، على مدى الأشهر الأخيرة، بنقل كميات ضخمة من الإمدادات الطبية التي تمس الحاجة إليها - بما في ذلك معدات الحماية الشخصية (PPE) والأقنعة وأجهزة التهوية - بالإضافة إلى موظفين من عشرات منظمات الإغاثة. كما يقوم برنامج الأغذية العالمي بنقل البضائع بالنيابة عن وكالات الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات غير الحكومية، برا وبحرا.

رد على مقياس "لم يسبق له مثيل"

قالت السيدة بيرز، في إشارة إلى نظام الإمداد في حالات الطوارئ: "هذه استجابة على نطاق لم يسبق له مثيل، وبما أن الجائحة مستمرة دون هوادة، فمن الضروري ألا تتوقف الاستجابة الآن عندما تمس الحاجة إليها".

وذكرت المتحدثة باسم البرنامج أن ميزانية الخدمات المشتركة البالغة 965 مليون دولار للمحافظة على الخدمة الجوية حتى نهاية العام، مُولت بنسبة 14٪ فقط. وأضافت بيرز أنه تم تأكيد أو تقديم 178 مليون دولار فقط حتى الآن. هناك حاجة ماسة إلى حوالي 787 مليون دولار أمريكي لدعم عمليات الشحن الجوي وحركة الركاب الأساسية حتى نهاية العام.

عواقب وخيمة

وحذرت بيرز من عواقب وخيمة في حال توقف الرحلات الإنسانية، موضحة أنه من دون هذه الخدمة فإن "المستشفيات في البلدان النامية لن تتلقى الإمدادات الطبية التي تشتد الحاجة إليها ... والمراكز الصحية التي تخدم النساء الحوامل والأطفال الذين يعانون من نقص التغذية، لن تتلقى المنتجات الغذائية المنقذة للحياة للوقاية من سوء التغذية وعلاجه".

منذ 1 أيار/مايو، قام برنامج الأغذية العالمي ب 375 رحلة شحن بضائع وركاب في حالات الطوارئ، مما ساهم في توصيل "أكثر من 2500 مستجيب من أكثر من 80 وكالة إغاثة جوا إلى وجهات حيث هناك حاجة ماسة لمساعدتهم".

وأضافت بيرز للصحفيين في جنيف: "يمكنني أن أخبركم أيضا أننا قدمنا ما يكفي من البضائع لملء 120 طائرة ضخمة، في انتظار النقل في الأسابيع المقبلة".

وكجزء من هذا النظام، يمكن للبرنامج أيضا الوصول إلى شبكة عالمية من طائرات الإسعاف المتعاقد معها والتي قامت حتى الآن بتسعة عمليات إجلاء طبي لموظفي الأمم المتحدة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.