خبير أممي: قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن الميول الجنسية والهوية الجنسانية "إيجابي للغاية"
أشاد خبير في الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بالحكم التاريخي الذي أصدرته المحكمة العليا الأمريكية، والذي قضى بأن فصل أي فرد من العمل على أساس الميول الجنسية أو الهوية الجنسية غير قانوني.
فيكتور مادريغال بورلوز، الخبير الأممي المستقل* المعني بالحماية من العنف والتمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسية، وصف قرار المحكمة بأنه "خطوة مهمة للغاية نحو كسر حلقة التمييز التي غالبا ما تدين المثليين والمختلفين جنسيا وتؤدي إلى الاستبعاد الاجتماعي وفي النهاية الفقر ".
وقد صدر حكم المحكمة العليا الأمريكية في 15 حزيران/يونيو فيما يتعلق بثلاث حالات: جيرالد بوستوك، الذي تم فصله من وظيفة في مقاطعة في جورجيا بعد انضمامه إلى فريق للمثليين للكرة اللينة(سوفتبول)؛ دونالد زاردا، مدرب القفز بالمظلات الذي تم فصله بعد الكشف عن مثليته الجنسية لأحد العملاء؛ وإيمي ستيفنس، التي طُردت من وظيفتها في مكان لتجهيز الجنائز في ميتشيغان، بعد أسبوعين من إخبار رئيسها بأنها تنوي العيش كامرأة.
الحكم سيعالج الوصم ويعزز الاندماج
وقال السيد مادريغال بورلوز إن الحكم سيكون له تأثير إيجابي للغاية في معالجة الوصم، وتعزيز الاندماج الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، وتعزيز الاعتراف القانوني بالهوية الجنسية، "وكلها قد تم تعريفها في ولايتي على أنها أساسية لمعالجة الأسباب الجذرية للعنف والتمييز."
في معظم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لا توفر القوانين الوطنية حماية كافية من التمييز المرتبط بالتوظيف على أساس الميول الجنسية والهوية الجنسية. في غياب مثل هذه القوانين، قد يكون أصحاب العمل قادرين على طرد أو رفض توظيف أو ترقية الناس لمجرد أنهم - أو يُعتقد ببساطة أنهم - مثليون، مثليات، أو مغايرو الهوية الجنسانية.
دور حيوي في تعزيز العدالة
وأوضح حكم المحكمة الأمريكية أن الباب السابع من قانون الحقوق المدنية للبلاد لعام 1964 - الذي يحظر التمييز على أساس الجنس - ينطبق على التوجه الجنسي والهوية الجنسية.
وقال الخبير الأممي إن القضية توضح أيضا الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه الضحايا في تعزيز العدالة. وأضاف:
"من المحزن أن اثنين من الضحايا في هذه الحالات لم يعيشا لرؤية نتيجة نضالهما، ولكن المثير للبهجة أن عزمهما وصمودهما وتصميمهما سوف يفيد الآن الملايين من المثليين."
=-=-
*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.
ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.