النساء جزء لا يتجزأ من جهود محاربة فيروس كورونا والدفع من أجل السلام والأمن الدائمين

11 حزيران/يونيه 2020

سلطت جائحة فيروس كورونا المستجد التاجي الضوء على التأثيرات المتباينة التي تحدثها هذه الأزمة العالمية على النساء، بما في ذلك العقبات الجديدة التي تحول دون مشاركتهن المجدية في عمليات السلام.

في مناقشة افتراضية يوم الخميس، شدد وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، على أهمية مواصلة إعطاء الأولوية لالتزامات الأمم المتحدة بشأن العمل من أجل حفظ السلام خلال هذه الأزمة الصحية العالمية.

وبرغم أن بعثات حفظ السلام، قد عززت، خلال السنوات القليلة الماضية، وبشكل كبير، شراكاتها مع المنظمات والشبكات المحلية والوطنية العاملة في مجال المرأة، لكن السيد لاكروا قال إن انتشار فيروس كورونا سبب اضطرابا بشأن الشراكات.

ولكن برغم ذلك، أكد مسؤول حفظ السلام أن العلاقات الوثيقة للبعثات الأممية مع المنظمات النسائية سمحت لهذه المنظمات "بمواصلة العمل بسرعة وإبداع" من خلال استخدام أصول الأمم المتحدة.

تقدم في الخطوط الأمامية

وأثنى السيد لاكروا على المساعدات التي قدمتها البعثات الأممية لمساعدة النساء والمجتمعات على محاربة الفيروس التاجي، مضيفا أن ذلك يحدث فرقا "ويمكننا استخدام هذه الأدوات للتوعية بشأن كوفيد-19 والإجراءات الوقائية التي تكملها إجراءات ملموسة لدعم المجتمعات."

واستشهد المسؤول الأممي بالانتخابات التشريعية التي عقدت في مالي في أيار/مايو الماضي، شارحا بالتفصيل الجهود السياسية الجارية لزيادة مشاركة المرأة. وأضاف قائلا: "لقد دعمنا دور الناخبات والمرشحات، ونتيجة لهذه الجهود فقد زاد عدد النساء في برلمان مالي ثلاث مرات".

وأشار إلى أن النساء يعانين بشكل غير متناسب من تداعيات الفيروس التاجي، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وفي الوقت الذي تسعى فيه البعثات إلى احتواء الفيروس، فإن هذه التداعيات التي تواجه النساء، لا تزال تمثل مصدر قلق رئيسي.

UNIFIL/Guan Yanwen
لبنان: الرائدة شين يوان تتحدث إلى نساء وفتيات بشأن التوعيد بالألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب.

 

كفاح مزدوج

من جانبها، أوضحت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، فومزيلي ملامبو نكوكا أن النساء في مناطق النزاع يكافحن العدوى وانعدام الأمن في آن واحد.

وقد اتخذت الجهات الفاعلة في مجال السلام والأمن التابعة للأمم المتحدة تدابير فورية لضمان استمرار مبادرة العمل من أجل حفظ السلام (A4P) والمساعدة في إثراء جهود التخفيف والاستجابة لكوفيد-19.

وأشارت السيدة ملامبو-نكوكا إلى أنه مع استبعاد النساء، إلى حد كبير من عملية الوساطة على جميع المستويات، فإن الآثار المتراكمة للفيروس - بما في ذلك زيادة أعباء تقديم الرعاية وانعدام الأمن الاقتصادي، وتحويل التمويل بعيدا عن منظمات المجتمع المدني النسائية – تخاطر كلها "بزيادة نفور النساء من عمليات السلام."

وأضافت المسؤولة الأممية أن كوفيد-19 يمكن أن يؤثر أيضا على اتفاقيات السلام ويؤخر تنفيذها ويؤثر على استقرار مناطق محددة في البلدان التي تشهد نزاعات أو أوضاع ما بعد النزاع.

مضيفة أن التحديات المرتبطة بحركة الإنسان تزيد من التوترات في المناطق الحدودية، حذرت السيدة ملامبو-نكوكا من أن النتيجة قد تكون "هجمات على المدافعين عن حقوق الإنسان، والوصم، وكره الأجانب والتمييز، وقبل كل شيء، ارتفاع في جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات".

وأخيرا، سلطت السيدة نكوكا الضوء على أن الاستجابة لكوفيد-19 تقدم فرصة كبيرة لإعادة البناء بشكل أفضل، نحو عالم أكثر سلاما واستدامة وإنصافا. واختتمت مديرة هيئة الأمم المتحدة للمرأة حديثها بالقول إن "مشاركة المرأة وقيادتها هما المفتاحان نحو هذا المستقبل".

المطلوب لتعزيز العمل المعني بالمرأة والسلام والأمن

  • تعزيز عمليات ومفاوضات السلام الشاملة للجنسين مع المزيد من النساء حول الطاولة.
  • تعزيز حماية ومشاركة النساء الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني النسائية.
  • زيادة أعداد ونسبة النساء في الخدمات النظامية في بعثات حفظ السلام، وخدمات الأمن الوطني.
  • توفير تمويل كاف، يمكن التنبؤ به، موجّه للنساء العاملات في بناء السلام، خاصة مع التكيف مع الحقائق الجديدة التي فرضتها جائحة كـوفيد-19.
  • تعزيز الأمن الاقتصادي للمرأة ووصولها إلى الموارد وصنع القرار المتعلق ببناء السلام وتخطيط ما بعد الصراع والانتعاش الاقتصادي.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.