دارفور: أحد المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية يسلم نفسه للمحكمة ومفوضة حقوق الإنسان تصف ذلك "بأنه تطور مهم"

9 حزيران/يونيه 2020

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الثلاثاء، أن علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف بـ "علي كوشيب" قد سلم نفسه طوعا إلى المحكمة في جمهورية إفريقيا الوسطى وتم احتجازه بناء على أمر القبض الصادر عن المحكمة في 27 نيسان/ابريل 2007، مشيرة إلى أنه قيد الاحتجاز لدى المحكمة.

ويشتبه في أن علي كوشيب "مسؤول عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، غرب السودان." وأشارت المحكمة في بيان صادر اليوم الثلاثاء، إلى أن كوشيب سيمثل قريبا أمام الدائرة الابتدائية الثانية.

وقالت فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية "إن استسلام علي كوشيب ونقله إلى المحكمة، بعد ما يقرب من عقدين من جرائمه المزعومة، لهو تذكرة قوية ومحزنة لضحايا الجرائم البشعة المرتكبة في إقليم دارفور بالسودان، الذين انتظروا تحقيق العدالة طويلا. وأخيرا، يستحق ضحايا حالة دارفور أن يروا العدالة تتحقق لهم."

باشيليت: اعتقال كوشيب يعد بمثابة تحذير للمسؤولين عن  العنف في السودان

من جانبها، رحبت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت باستسلام علي كشيب واصفة ذلك بأنه "تطور مهم للغاية." وأشارت إلى أن المسؤولين عن الجرائم الدولية، واسعة النطاق المرتكبة في منطقة دارفور بغرب السودان، "ظلوا ولفترة طويلة، يفلتون من المحاكمة."

وقالت باشيليت إن علي كوشيب هو الشخصية الرئيسية الأولى والوحيدة التي يتم القبض عليها وتسليمها إلى المحكمة الجنائية الدولية، حتى الآن، فيما يتعلق بالعديد من "عمليات القتل والاغتصاب والنهب وغيرها من الجرائم التي حدثت عندما كان قائدا لميليشيات الجنجويد الموالية للحكومة."

وأعربت عن أملها في أن "ينضم إليه المتهمون الأربعة الآخرون أمام المحكمة الجنائية الدولية في المستقبل القريب."

وقالت باشيليت "إن اعتقال علي كوشيب يعد بمثابة تحذير لجميع المسؤولين عن أعمال العنف الفظيعة في السودان، وفي أجزاء أخرى كثيرة من العالم، بأنهم سيدفعون ثمن جرائمهم ذات يوم.

ودعت إلى أن يكون اعتقاله أيضا بمثابة رادع للقادة العسكريين والسياسيين الآخرين الذين يعتقدون أنهم يمكنهم ارتكاب مثل هذه الجرائم دون عقاب.

©UNHCR/Aristophane Ngargoune
أجبرت الاشتباكات في مدينة الجنينةالسودانية غربي دارفور، الآلاف الناس على الفرار من العنف وعلى عبور الحدود إلى تشاد المجاورة.

 

من هو علي كوشيب؟

وفقا للمحكمة الجنائية، يعتقد بأن السيد كوشيب، وهو سوداني من مواليد عام 1957 تقريبا، "نفذ استراتيجية الحكومة السودانية في مكافحة التمرد والتي تسببت في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور في السودان."

وأشارت المحكمة الجنائية إلى أن السيد كوشيب كان يعتبر "الوسيط" بين قيادات "ميليشيا الجنجويد" في وادي صالح وبين الحكومة السودانية. ويزعم بأنه قام بتجنيد محاربين، وبتسليح وتمويل وتأمين المؤن والذخائر لميليشيا الجنجويد تحت قيادته، فكان بذلك مشاركا في الجرائم المذكورة."

وتشير المحكمة إلى المزاعم بأن علي كوشيب "شارك شخصيا في هجمات ضد السكان المدنيين في بلدات كودوم وبنديسي ومكجر وأروالا بين آب/أغسطس 2003 وآذار/مارس 2004، حيث ارتكبت جرائم قتل للمدنيين واغتصاب وتعذيب وغير ذلك من صنوف المعاملات القاسية وأنه بذلك قد شارك مع غيره في ارتكاب هذه الجرائم."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

دارفور: المحكمة الجنائية الدولية تدعو السودان إلى ضمان تقديم المتهمين بارتكاب جرائم الحرب إلى العدالة سواء في محكمة في السودان أو لاهاي

دعت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا حكومة السودان إلى ضمان تقديم المتهمين الخمسة الذين تلاحقهم المحكمة بتهم ارتكاب جرائم الحرب في دارفور، بمن فيهم الرئيس السابق عمر البشير، إلى العدالة، بدون تأخير -غير مقبول، إما في محكمة في السودان أو في لاهاي. 

المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية: محاكمة المتهمين بارتكاب الجرائم في دارفور شرط أساسي لتحقيق السلام

قالت فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية إن الاستقرار في دارفور لا يمكن أن يتحقق إلا بتسليم المتهمين بارتكاب جرائم حرب، وعلى رأسهم الرئيس عمر البشير، إلى المحكمة. مشيرة إلى أن ذلك "شرط أساسي لتحقيق العدالة لآلاف ضحايا الوضع في دارفور وخطوة حيوية" في العملية التي بدأها مجلس الأمن بإحالته قضية دارفور إلى المحكمة الجنائية.