مبادرة مجتمعية في المغرب: الوفاء بوعد أهداف التنمية المستدامة هو الاستجابة الصحيحة لكوفيد-19

4 حزيران/يونيه 2020

"لن نتجاوز هذه الأزمة فحسب، بل سنجعل المغرب أفضل مما كان عليه. شكرا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على هذه مبادرة:"AKID2030-Covid-19".

كانت هذه كلمات الدكتور جمال الدين بنحدو وهو يغازل خيوط نغماته الأنيقة لموسيقى ملحون المتطورة، حيث نقل رسالة الأمل والمرونة هذه إلى مواطنيه المغاربة.

الدكتور جمال ناشط في القسم المغربي من موسيقى ملحون باليونسكو، وأستاذ في معهد الدار البيضاء للفنون.

ما هي هذه المبادرة؟

"AKID2030-Covid-19" هي مبادرة مشاركة مجتمعية طورها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المغرب كجزء من دعم الأمم المتحدة في المغرب للجهود الوطنية لإدارة الجائحة.

وتجمع هذه العبارة بين Akid وتعني "أكيد" باللغة العربية و2030 في إشارة إلى أهداف التنمية المستدامة 2030 وCOVID-19 في إشارة إلى جائحة كوفيد-19.

"بتضامننا، سوف ننتصر على جائحة كوفيد-19. شكرا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على هذه المبادرة" كانت هذه رسالة نعيمة زيطان، ناشطة حقوقية ومديرة مسرح.

"بالتأكيد، سوف يتغلب المغرب على هذه المحنة. سوف تعود الأمور كما كانت من قبل وحتى أفضل. انضم إلينا في مبادرة AKID2023. سنبني عالما مزدهرا"، قالت نسرين الكتاني، وهي طالبة دكتوراه وناشطة نسوية وملكة جمال الحجاب العربي لعام 2018.

ليست هذه الرسائل الثلاث ( بنحدو وزيطان والكتاني) سوى عينات من تيار يومي من التفاؤل والمشاعر الإيجابية التي تم نقلها للجمهور المغربي منذ 24 نيسان/أبريل، لإنعاش القلوب ورفع الروح المعنوية في هذه الأوقات الصعبة من الإغلاق المفروض بسبب الجائحة.

أهمية المشاركة المجتمعية

ينضم مشاهير وفنانون وأطباء وقادة شباب وطلاب وكتاب وصحفيون وأكاديميون ومواطنون عاديون إلى منصة "AKID2030-Covid-19" لتوصيل رسائل إيجابية للجمهور.

بالنسبة لمارتين ثيرير، نائبة ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن المغذى من وراء هذه المبادرة هو أن "مشاركة المجتمع هي مفتاح."

الفكرة وراء هذه المبادرة هي إيصال رسالة قوية من التصميم والثقة والأمل؛ رسالة بسيطة وواضحة على هذا النحو: الحفاظ على وعد أهداف التنمية المستدامة هو الجواب الصحيح لكوفيد-19. لقد كشفت الجائحة بوضوح الثغرات الخطيرة والعيوب عندما يخرج العالم عن مسار الاستدامة.

وتهدف "AKID2030-Covid-19" إلى مشاركة الممارسات الجيدة والدروس المستفادة وتوفير مساحة للحوار والتبادل بين المواطنين والمبتكرين. ولدى المنصة أيضا طموح لتقاسم التجربة المغربية وإلهام التعاون فيما بين دول الجنوب.

في هذه الأوقات من الحبس والتوتر وعدم اليقين، من الأهمية بمكان معالجة التحديات النفسية والعقلية الناتجة عن الإغلاق. إن غرس الأمل والثقة أمر أساسي لمساعدة الناس على التأقلم مع الجائحة.

وقد تم إطلاق المبادرة مع بدء عملية الإغلاق وبعد شهر من إعلان المغرب حالة الطوارئ والحبس الصحي على الصعيد الوطني. وقد تم بالفعل نشر أكثر من خمسين رسالة منذ ذلك التاريخ، مع تزايد المتطوعين وتدفق إيجابي للتضامن.

أحبة وأصدقاء من كل بقاع العالم

United Nations
رسالة تضامن من السيدة أيشاني ميداغانغودا لابيه إلى مبادرة AKID2030

 

الشهية تأتي مع الأكل! فقد انتشرت ديناميكية المشاركة المجتمعية بسرعة إلى أصدقاء المغرب.

إذ جاءت عدة رسائل تعاطف من الشباب اللبناني. أيضا، استخدم الأجانب المقيمون في البلاد كاميراتهم الخاصة للتعبير عن التضامن مع مجتمعهم المضيف.

بعضهم من موظفي الأمم المتحدة الذين عملوا سابقا في المغرب واختاروا البقاء هنا.

وانضم بعضهم من نيبال أو أفريقيا الوسطى، والبعض الآخر من الأجانب الذين وقعوا في حب البلد وشعبه واختاروا البقاء فيه.

تجلب كل أزمة فرصا وقد كشفت الأزمة الحالية نقاط الضعف القصوى لمجتمعاتنا "المعولمة". لا حاجة للتأكيد على أنه إذا واصلنا "العمل كالمعتاد" فستكون التكلفة بالتأكيد أعلى بكثير من كـوفيد-19.

الحل هو الوفاء بوعد أهداف التنمية المستدامة!

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.