البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بمصر يتبنى مبادرة "كمامة حكاية حماية" لتوفير الأقنعة الواقية لمواجهة كورونا 

15 حزيران/يونيه 2020

يشارك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر مع عدد من الجهات والهيئات الحكومية وغير الحكومية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، واستخدم البرنامج أداتين جديدتين لمتابعة البيانات تسلطان الضوء على الفوارق الهائلة في قدرات مختلف البلدان على التعامل مع أزمة كوفيد-١٩ والتعافي من آثارها.

 الأداة الأولى لمتابعة البيانات حول مدى الاستعداد تستخدم مؤشرات حول معدلات التنمية، وعدم المساواة، وقدرات أنظمة الرعاية الصحية وتوافر فرص الاتصال بالإنترنت، لتقييم القدرات في كل دولة على الاستجابة للآثار المتعددة لأزمة مثل كوفيد-١٩. فعلى سبيل المثال، تمتلك البلدان الأكثر تقدما - تلك المصنفة ضمن فئة البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة جدا - في المتوسط 55 من أسِرَّة المستشفيات، وأكثر من 30 من الأطباء، و81 من أفراد أطقم التمريض لكل 10,000 شخص، مقارنة بـ 7 من أسِرَّة المستشفيات، و2,5 من الأطباء، و6 من أفراد أطقم التمريض في البلدان الأقل نمواً.

والأداة الثانية لمتابعة البيانات تتعلق بمواطن الضعف لمؤشرات تعكس مواطن تعرض البلدان لآثار هذه الأزمة. فالفئات التي تعاني الفقر بالفعل ما قبل الأزمة تمثل أكثر الفئات المعرضة للمخاطر جراء تداعياتها بشكل خاص.

 وتمثل مستلزمات الوقاية الطبية تحديا كبيرا لتوفيرها للأطقم الطبية بشكل خاص والمواطنين بشكل عام. 

ومن هذا المنطلق جاءت مبادرة "كمامة حكاية حماية" التي يتبناها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لتوفير الكمامات التي تقي الوجه ويتم توفيرها بأسعار تناسب قدرات المواطنين في مصر. 

مراسلنا في مصر خالد عبد الوهاب يلقي إطلالة على هذه المبادرة في محافظات صعيد مصر في تقريره التالي:

الحاجة أم الاختراع، فلم يكن يخطر ببال القائمين على مبادرة النداء المالكة لمصنع الملابس الجاهزة بمنطقة المعنا في محافظة قنا، أن يحولوا أحد خطوط إنتاجهم لتصنيع أقنعة الوجه أو الكمامات لمواجهة فيروس كورونا بدعم من البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة. ملخص هذه الحكاية يرويها الدكتور وليد بريقع، المدير التنفيذي لمبادرة النداء من قبل البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة:

"مع بداية أزمة كورونا، قمنا بتخفيض العمالة في مشروعات البرنامج الإنمائي، ومبادرة النداء حفاظا على صحتهم. ولكن مع تلقينا طلبات كثيرة من المواطنين في محافظة قنا بإنتاج كمامات لمواجهة العجز الشديد في الأسواق، واستغلال البعض في رفع أسعارها، فقمنا في مصنع الملابس بالمعنا بقنا بتشغيل خط إنتاج لإنتاج الكمامات "واقي الوجه". وما شجعنا هو رغبة كثير من المستفيدات والعاملات بالمصنع في خدمة الوطن في مثل هذه الأزمة".

UNDP Egypt
البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بمصر يتبني مبادرة "كمامة حكاية حماية" لتوفير الأقنعة الواقية لمواجهة كورونا

وقام البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، من خلال مبادرة النداء، بتدريب 600 سيدة من صعيد مصر على تصنيع كمامات عالية الجودة وأرخص بنسبة 80% من سعر السوق. وفي قرية المعنا بمحافظة قنا التقيت بمجموعة من العاملات اللاتي يقمن بتصنيع أقنعة الوجه، وتحدثن عن تلك التجربة: 

"بدأت العمل بالمصنع منذ سنتين، وتم تعليمنا وتدريبنا، وجاء دورنا لمواجهة أزمة الكورونا لشعورنا بالخوف على مستقبلنا ومستقبل أولادنا".

"أشعر بأني بعملي هذا أخدم وطني حتى نعبر الأزمة بإذن الله".

"نحن كسيدات الصعيد مثلنا مثل الرجال نظهر وقت الأزمات".

"نحن بهذا العمل نساعد أنفسنا وأقاربنا والدولة بالعمل على زيادة إنتاج الكمامات أكثر وأكثر".

وتقول السيدة رانده أبو الحسن الممثلة المقيمة للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في مصر إنه مهما قمنا بمحاولة لتوفير تلك المستلزمات الطبية فلن نستطيع، فالتحدي الأكبر هو الوعي بأهمية التباعد الجسدي والنظافة المستمرة لمواجهة هذه الجائحة: 

"في مواجهة فيروس الكورونا، لابد من العزل والابتعاد الجسدي لا الاجتماعي، لتفادي انتشار الفيروس، لأن الفيروس سريع الانتشار، ما يستوجب التباعد والاهتمام بالاستمرار في غسل الأيدي وهذه الاجراءات لن تزول".

حملة "الكمامة حكاية حماية" التي ينفذها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة من خلال مبادرة النداء في محافظات صعيد مصر، من المقرر أن تمتد لتشمل 17 قرية أخرى بمشاركة أكثر من ستمائة سيدة مدربة جيدا لإنتاج مزيد من الأقنعة لمواجهة فيروس كورونا. 

من محافظة قنا جنوب مصر خالد عبد الوهاب لأخبار الأمم المتحدة. 

 

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.