منظمة العمل الدولية: الشباب هم أكثر الفئات تضررا من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن كوفيد-19

27 آيار/مايو 2020

كشفت دراسة جديدة نشرتها منظمة العمل الدولية، اليوم الأربعاء، أدلة أخرى على التأثير غير المسبوق لجائحة كورونا على سوق العمل العالمية، حيث أشارت إلى توقف أكثر من واحد من بين كل ستة شبان عن العمل منذ ظهور الجائحة.

أما بالنسبة للشباب الذين ما زالوا يعملون فقد تم تخفيض ساعات عملهم بنسبة 23%، وفقا لمدير منظمة العمل الدولية، السيد غاي رايدر، والذي حث الحكومات أيضا على إجراء اختبارات واسعة النطاق للفيروس التاجي وتتبع الحالات للمساعدة في تعافي الاقتصاد.

وأوضح السيد رايدر أن عمليات الاختبار والتتبع الصارمة والمكثفة أظهرت نتائج أكثر إيجابية في سوق العمل. "فقد شهدت البلدان التي كثفت من عمليات الاختبار والتتبع انخفاضا في ساعات العمل في حدود 7%، أما البلدان التي أجرت عمليات اختبارات وتتبع أقل فقد شهدت انخفاضا في ساعات العمل بنحو 14 %.

وفقا لمنظمة العمل الدولية، عانى العمال في الأمريكيتين أكثر من انخفاض ساعات العمل، جراء التداعيات الاقتصادية للجائحة منذ أبريل، حيث بلغت نسبة الانخفاض 13.1%، تليها أوروبا وآسيا الوسطى (12.9%).

إذا لم نتخذ إجراء حاسما وفوريا لتحسين وضعهم، فإن إرث الفيروس يمكن أن يبقى معنا لعقود

وخلال حديثه في مؤتمر صحفي عبر الفيديو، اليوم الأربعاء، أشار مدير منظمة العمل الدولية إلى أن هذه البيانات تتزامن مع مؤشرات منظمة الصحة العالمية على أن أمريكا اللاتينية أصبحت البؤرة الحالية للجائحة.

وفي إجابته على سؤال حول ما إذا كان ذلك سيثير اضطرابات اجتماعية، بالنظر إلى أن الشباب يشكلون نسبة عالية من السكان - وحيث يعمل واحد من كل اثنين من الشباب البالغين في القطاع غير الرسمي - أشار السيد رايدر إلى أن أفريقيا وجنوب آسيا لديهما فئة سكانية أصغر.

وأشار إلى البيانات التي تؤكد أن الكثير من الشباب معرضون لخطر طويل الأجل بسبب صعوبة العثور على عمل لائق.

الشابات الأكثر تضررا

وفقا لأحدث تقرير لمنظمة العمل الدولية، فإن النساء هن الأكثر تأثرا بالزيادة السريعة في البطالة منذ فبراير / شباط. وقال السيد رايدر إن تأثير كوفيد-19 على النساء "أصعب وأسرع من أي فئة أخرى،" مشيرا إلى أنهن ممثلات بشكل مفرط في الاقتصادات غير الرسمية والرعاية، وكلاهما تأثر بشدة منذ سريان تدابير الإغلاق.

وأوضح مدير منظمة العمل الدولية أنه حتى قبل ظهور المرض في وسط الصين في ديسمبر 2019، كانت البطالة بين الشباب أسوأ مما كانت عليه خلال الأزمة الاقتصادية العالمية 2008-2009. وقال: "إذا لم نتخذ إجراء حاسما وفوريا لتحسين وضعهم، فإن إرث الفيروس يمكن أن يبقى معنا لعقود."

في عام 2019 كان معدل بطالة الشباب 13.6%، حيث كان أعلى من أي من الفئات الأخرى. وإجمالا، تقدر منظمة العمل الدولية أنه كان هناك حوالي 267 مليون شاب خارج العمل أو التعليم أو التدريب في جميع أنحاء العالم خلال العام الماضي. وأضاف:

"إذا كانت مواهبهم وطاقتهم مرتبطة بنقص الفرص أو المهارات، فسوف يؤثر على مستقبلنا ويجعل إعادة بناء اقتصاد أفضل بعد كـوفيد-19 أكثر صعوبة."

الاستبعاد الدائم من العمل

وفي إشارة إلى المخاوف من "جيل ضائع" يواجه الاستبعاد الدائم من أسواق العمل، حذر مدير منظمة العمل الدولية من تخلف الكثير من الشباب من جهود التعافي من الجائحة.

وفقا لمرصد منظمة العمل الدولية، فقد تم فقدان ما يقرب من 5% من ساعات العمل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2019. وهذا يعادل ما يقرب من 135 مليون وظيفة بدوام كامل، استنادا إلى أسبوع عمل مدته 48 ساعة، ويمثل ذلك ارتفاعا بحوالي سبعة ملايين خسارة وظيفية منذ الإصدار الأخير من مرصد منظمة العمل الدولية في أبريل.

العدد التقديري لساعات العمل الضائعة بين نيسان / أبريل وحزيران / يونيو يظل دون تغيير، أي ما يعادل حوالي 305 مليون وظيفة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.