ضحايا العنف القبلي في جنوب السودان يستحقون العدالة والحقيقة

22 آيار/مايو 2020

أدانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باتشيليت، اليوم الجمعة في جنيف، موجة جديدة من العنف القبلي في جنوب السودان، أسفرت عن مقتل المئات وفقاً للسلطات المحلية، داعية إلى تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة بسرعة.

وكان من بين القتلى ثلاثة من عمال الإغاثة.

"التقارير الواردة من ولاية جونقلي مروعة"، بحسب ما قالت ميشيل باتشيليت عن القتال الذي اندلع في الفترة بين 16 و17 مايو / أيار، والذي الآلاف على الفرار من منازلهم.

تحقيق العدالة ووقف المعاناة

وشدّدت المفوضة على أن "هذا النمط المتكرر من العنف، الذي لا يزال يودي بحياة الكثيرين في جنوب السودان، يجب أن يتوقف. وحثت الحكومة، على "ضمان اتخاذ التدابير اللازمة للتحقيق في هذا العنف وضمان مقاضاة المسؤولين، وتمكين الضحايا وأسرهم من الوصول إلى العدالة والحقيقة والحصول على التعويضات".

يتزايد القتال بين القبائل في جميع أنحاء جنوب السودان. ففي الربع الأول من عام 2020، كان القتال القبلي المصدر الرئيسي للعنف الذي يؤثر على المدنيين، حيث أدى إلى مقتل 658 شخصا وإصابة 452 آخرين و 592 عملية اختطاف و 65 حالة عنف جنسي.

محاسبة المسؤولين

في ولاية جونقلي ومنطقة بيبور الإدارية الكبرى، أدت سلسلة من الهجمات من منتصف شباط/فبراير إلى أوائل آذار/مارس إلى مقتل 22 مدنيا. ولم يتم الإفراج عن معظم النساء والأطفال الذين اختطفوا خلال القتال، والبالغ عددهم 266 شخصا.

يجب أن تعمل سلطات الولاية على إنهاء دوامة العنف الانتقامي هذه، بما في ذلك عن طريق محاسبة المسؤولين وتعزيز بناء السلام بين المجتمعات--ميشيل باشيليت، مفوضة حقوق الإنسان

وعانت المنطقة من انعدام الأمن الغذائي لسنوات وتعرضت بشدة للفيضانات في عام 2019.

السيدة باشيليت – وهي رئيسة دولة سابقة، قادت حكومة تشيلي لولايتين - كانت واضحة بشأن ما الذي يتطلبه ضمان سلام دائم. وقد ضغطت مؤخراً على سلطات جنوب السودان في منتصف مارس لمعالجة التوترات المتصاعدة.

اكتسبت طبيعة القتال بين القبائل - التي كانت مدفوعة منذ فترة طويلة بالتوترات بشأن الحصول على المياه ورعي الماشية - طابعا عسكريا في السنوات الأخيرة مع تكتيكات وأسلحة عسكرية.

وشددت باتشيليت مرة أخرى على ضرورة أن تعمل سلطات الولاية على إنهاء دوامة العنف الانتقامي هذه، بما في ذلك عن طريق محاسبة المسؤولين وتعزيز بناء السلام بين المجتمعات".

مقتل العمال الإنسانيين

من ناحيته أفاد منسق الشؤون الإنسانية في جنوب السودان، آلان نوديو، بأن أحد العاملين في منظمة أطباء بلا حدود، واثنين من العاملين في منظمة إنسانية أخرى، قُتلا خلال قتال عنيف في بلدة بييري وحولها، في جونقلي. ولا يزال العديد من عمال الإغاثة في عداد المفقودين.

يجب على الحكومة وجميع الأطراف والمجتمعات أن تكثف جهودها لحماية العاملين في المجال الإنساني الذين يخاطرون بسلامتهم من أجل تقديم المساعدة التي تمس الحاجة إليها-- آلان نوديو، منسق الشؤون الإنسانية في جنوب السودان

وقال "أدين بأشد العبارات الممكنة قتل ثلاثة عمال إغاثة في بييري وأدعو إلى تقديم المسؤولين إلى العدالة بسرعة. يجب على الحكومة وجميع الأطراف والمجتمعات أن تكثف جهودها لحماية العاملين في المجال الإنساني الذين يخاطرون بسلامتهم من أجل تقديم المساعدة التي تمس الحاجة إليها".

وقال المنسق إن الاشتباكات بين القبائل والنزاعات المسلحة تعرقل الجهود الإنسانية لتخزين الغذاء والدواء والإمدادات الأخرى مسبقًا في الأسابيع الأخيرة التي تسبق ارتفاع منسوب الأمطار وتنقطع الطرق المؤدية إلى المجتمعات الضعيفة. "يجب أن يكون العاملون في المجال الإنساني قادرين على الوصول إلى المجتمعات المتضررة بحرية ودون خوف".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.