خبراء أمميون يحثون كندا على تكثيف الجهود لإعادة فتاة يتيمة محتجزة في مخيم الهول في سوريا

20 آيار/مايو 2020

دعا خبراء أمميون السلطات الكندية إلى تأمين الإفراج العاجل عن فتاة يتيمة، في الخامسة من عمرها، محتجزة في ظروف غير إنسانية في مخيم الهول المكتظ بالسكان، الواقع شمال شرق سوريا، وإعادتها إلى الوطن.

وقال الخبراء في بيان صدر اليوم الأربعاء "إن كندا ملزمة بالتدخل لصالح مواطنيها في الخارج، خاصة إذا كانت هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأن حقوقهم الإنسانية، غير القابلة للتقييد، قد انتهكت."

وفي هذا السياق، شدد الخبراء على ضرورة إيلاء عناية خاصة بالأطفال، خاصة بعد موت والديهم. ومع انتشار جائحة كوفيد-19، التي ألقت بمصاعب جديدة على الأطفال، فإن عودة هذه الطفلة اليتيمة إلى كندا ولم شملها مع عائلتها / أقاربها باتت أكثر إلحاحا.

وبعد مقتل والديها - المشتبه في انتمائهما إلى تنظيم داعش - في غارة جوية عام 2019، نُقلت الطفلة أميرة كامل إلى مخيم الهول، الذي يضم ما يقدر بنحو 70 ألف شخص، من بينهم أكثر من 40 ألف طفل.

ظروف غير إنسانية

ووصف بيان الخبراء "الظروف المعيشية للأطفال في مخيم الهول بأنها "غير إنسانية." فهؤلاء الأطفال محرومون "من الحرية ويعانون من نقص الرعاية الأساسية والغذاء الكافي والمأوى ومياه الشرب المأمونة والصرف الصحي المناسب والرعاية الطبية والتعليم، ويتعرضون للمضايقة والعنف والاستغلال. كل هذه الحقائق تلحق ضررا كبيرا بأميرة كامل."

الظروف المعيشية للأطفال في مخيم الهول غير إنسانية.

وتابع البيان: "يجب اعتبار الأطفال مثل أميرة ضحايا بشكل أساسي ومعاملتهم على هذا النحو. يجب أن تكون مصلحتهم الفضلى الشاغل الأساسي في جميع الإجراءات التي تؤثر عليهم. لا يجب أن يعاقبوا بسبب سلوك مفترض أو انتماء آبائهم".

وذكّر خبراء حقوق الإنسان الحكومة الكندية بأن الأطفال يتمتعون بحماية خاصة وفقا لاتفاقية حقوق الطفل. "تجد أميرة نفسها في وضع لا يمتثل لأبسط المعايير الإنسانية. إنها في وضع غير مناسب للأطفال وهي بحاجة ماسة للرعاية والحماية".

UNICEF/ Aaref Watad
فتيات في مخيم مؤقت شمال سوريا.

 

عودة الأطفال ضرورة إنسانية وحقوقية

ودعا الخبراء الحقوقيون كندا إلى تحمل "المسؤولية الأساسية" عن ضمان معاملة أميرة معاملة إنسانية واحترام كرامتها وحقوق الإنسان الخاصة بها. وبحسب البيان، فإن أقارب أميرة كامل في كندا قد بذلوا ما في وسعهم لإعادتها من سوريا، "ينبغي على الحكومة الكندية تعزيز وتكثيف جهودها لتمكينها من العودة الآمنة."

ودعا خبراء الأمم المتحدة إلى تحسين الشراكات، والحصول على المساعدة من شركاء الدولة الآخرين والجهات الفاعلة غير الحكومية، التي لها سيطرة مباشرة على الأراضي، لإخراج الأفراد من المخيمات، بما في ذلك الهول. "يجب ألا تعيق التحديات العملية التي تواجه كندا، بما في ذلك عدم وجود تمثيل قنصلي في الموقع، عودة أميرة ".

واختتم خبراء الأمم المتحدة بيانهم بالتشديد على أن "عودة الأطفال ضرورة إنسانية وحقوقية". وفقا للبيان، فقد كانت السلطات في كندا على اتصال مع الخبراء بشأن القضايا المذكورة أعلاه.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.