ليبيا: إطلاق صواريخ في العاصمة طرابلس على الرغم من الدعوات المتكررة إلى وقف القتال

14 آيار/مايو 2020

أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن القتال في العاصمة الليبية طرابلس وحولها مستمر، على الرغم من الدعوات المتكررة إلى وقف الأعمال القتالية من أجل السماح للسلطات الوطنية بالتركيز على دحر جائحة كوفيد-19.

وفي مؤتمره اليومي الافتراضي، ذكر دوجاريك أن أنباء وردت اليوم عن إطلاق صواريخ في طرابلس مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين. كما أشار إلى وقوع أعمال عدائية بالقرب من مستشفى طرابلس المركزي.

وذكّر المتحدث باسم الأمم المتحدة بما يشدد عليه الشركاء في المجال الإنساني وهو أنه "إذا كان لليبيا أي فرصة للتغلب على كوفيد-19، فيجب أن يتوقف الصراع الدائر على الفور".

هذا وكرر دوجاريك دعوة الأمم المتحدة جميع أطراف الصراع "إلى بذل كل ما في وسعها للوفاء بمسؤوليتها عن حماية المدنيين وفقاً للقانون الإنساني الدولي والمبادئ الإنسانية".

مكتب الشؤون الإنسانية يدين الاعتداء

وفي تغريدة على موقع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) على التوتير أفاد مكتب منسق الشؤون الإنسانية في ليبيا بوقوع 17 اعتداء وقصفا على مرافق صحية في ليبيا منذ بداية هذا العام.

وقال إن هذه الاعتداءات لا تزال مستمرة إذ "تعرض مستشفى طرابلس المركزي للقصف خلال هذا الصباح الساخن (يوم الخميس 14/05/2020) جراء هجوم مكثف بالصواريخ على عدة مناطق في طرابلس".

وفي تغريدته أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في ليبيا الذي يرأسه السيد يعقوب الحلو، "إدانة منظمات الأمم المتحدة الإنسانية لجميع الأعمال التي تعرض المدنيين للخطر وتمنع الناس من الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة".

وكان الشركاء الإنسانيون في ليبيا قد أصدروا بيانا مشتركا يوم أمس الأربعاء أشاروا فيه إلى فرض ما مجموعه 851 من القيود على حركة العاملين الإنسانيين والمواد الإنسانية إلى ليبيا وداخلها في آذار/مارس 2020.

بيان المنظمات الإنسانية دعا إلى ضرورة تحقيق هدنة إنسانية لحماية الأرواح وتمكين السلطات الليبية وشركائها من حشد الطاقات لوقف انتشار جائحة كـوفيد-19. وقال: "لا يجب على المجتمع الدولي أن يغضّ الطرف عن الصراع في ليبيا وآثاره الكارثية على المدنيين من بينهم المهاجرون واللاجئون، في جميع أنحاء البلاد".

ويوم أمس أيضا قدمت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني ويليامز ونائبها يعقوب الحلو إحاطة إلى اجتماع لجنة المتابعة الدولية حول ليبيا، والذي شاركت إيطاليا في رئاسته، حيث دعت وليامز أعضاء اللجنة إلى التمسك بالتزامات مؤتمر برلين لضمان وقف فوري للأعمال العدائية، واستئناف المسار السياسي والتخفيف من معاناة المدنيين.

الحاجة إلى التمويل

على الرغم من التحديات الهائلة، قال ستيفان دوجاريك في مؤتمر الصحفي اليوم الخميس إن الشركاء في المجال الإنساني يواصلون تقديم المساعدة العاجلة إلى المحتاجين، حيث وصلوا إلى أكثر من 138،000 شخص حتى الآن هذا العام.

بالإضافة إلى ذلك، تم الوصول إلى أكثر من 3000 شخص نزحوا في نيسان/أبريل في اشتباكات في عين زارة وترهونة بمساعدة إنسانية.

في حين أن الجهات المانحة كانت سخية، هناك حاجة ماسة إلى زيادة التمويل لمواصلة البرامج الإنسانية. حتى اليوم، تم تمويل خطة الاستجابة الإنسانية في ليبيا، التي تتطلب 130 مليون دولار، بنسبة 14 في المائة فقط.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

منظمات إنسانية توثق ما مجموعه 851 من القيود على العمل الإنساني في ليبيا خلال مارس رغم تهديد كورونا

رغم المناشدات والنداءات المتكررة لوقف إطلاق النار في العالم، من بينها المناشدة التي أطلقها الأمين العام أنطونيو غوتيريش، تتواصل في ليبيا الأعمال العدائية بلا هوادة، مما يعيق إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية ويشكل تحديات أمام قيام العاملين الإنسانيين بمهماتهم المنقذة للحياة.

في حديثه إلى الصحافة في العاصمة الألمانية، غوتيريش يشيد بمخرجات مؤتمر برلين التي جنبت المنطقة خطر تصعيد إقليمي حقيقي

قال الأمين العام للأمم المتحدة في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماعات مؤتمر برلين إن التصعيد الأخير اتخذ بُعدا خطيرا جدا في ظل بعض التدخلات الخارجية. "وكنا نواجه خطر تصعيد إقليمي حقيقي، ولكن تم إبعاد هذا الخطر في برلين"، آملا في أن يكون من الممكن بالطبع الحفاظ على الهدنة وأن يؤدي ذلك إلى وقف لإطلاق النار.