لبنان: مشاورات مغلقة حول القرار 1559 وترحيب بإجماع الحكومة اللبنانية على خطة التعافي المالية

13 آيار/مايو 2020

عقد مجلس الأمن الدولي صباح اليوم الأربعاء جلسة مشاورات مغلقة حول الوضع في لبنان.

وخلال الجلسة، أطلعت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، السيدة روزماري ديكارلو، مجلس الأمن على الوضع في لبنان وقدمت التقرير الأخير للأمين العام خلال المشاورات المنتظمة بشأن تنفيذ القرار 1559 الذي اعتمد في 2 أيلول/سبتمبر 2004.

وفي ورقة معلومات للصحافة أصدروها عقب الاجتماع المغلق، أكد أعضاء مجلس الأمن مجدداً دعمهم القوي لوحدة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشيرين إلى أن "الحفاظ على استقرار لبنان ضروري للاستقرار والأمن الإقليميين".

وفي ورقتهم الصحفية، شدد أعضاء المجلس على دعواتهم السابقة لجميع الأطراف اللبنانية لإعادة الالتزام "بسياسة النأي بالنفس في لبنان" ووقف أي تدخل في أي نزاع خارجي، بما يتفق مع التزامها في "إعلان بعبدا".

UN Photo/Manuel Elias
روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية، تقدم إحاطة أمام اجتماع مجلس الأمن بشأن السلام والأمن في أفريقيا. (من الأرشيف)

نزع السلاح ووقف انتهاكات السيادة اللبنانية 

وأشار أعضاء مجلس الأمن إلى أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1559، الداعي إلى "نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان حتى لا تكون هناك أسلحة أو سلطة في لبنان غير تلك التي تمتلكها الدولة اللبنانية".

الجيش اللبناني هو القوة المسلحة الشرعية الوحيدة في لبنان، على النحو المنصوص عليه في الدستور اللبناني واتفاق الطائف--مجلس الأمن الدولي

هذا وأكدوا أن "انتهاكات السيادة اللبنانية، عن طريق الجو والبر، يجب أن تتوقف على الفور".

وأشاروا أيضا إلى أن "الجيش اللبناني هو القوة المسلحة الشرعية الوحيدة في لبنان، على النحو المنصوص عليه في الدستور اللبناني واتفاق الطائف"، وشجعوا المجتمع الدولي على مواصلة دعمه لقدرات الجيش اللبناني.

وبحث أعضاء مجلس الأمن في الحاجة الملحة إلى أن تستجيب السلطات اللبنانية لتطلعات الشعب اللبناني من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية ذات مغزى، ولا سيما الالتزامات التي تم التعهد بها في إطار مؤتمر سيدر وكذلك في اجتماع مجموعة الدعم الدولية الذي عُقد في باريس في 11 أيلول/ديسمبر الماضي.

خطة التعافي المالية

واستنادا إلى تلك الإصلاحات الضرورية، أعرب أعضاء مجلس الأمن عن دعمهم للبنان لمساعدته على الخروج من الأزمة الحالية ومعالجة التحديات الاقتصادية والأمنية والإنسانية، فضلا عن تأثير جائحة كوفيد-19 التي تواجه البلد، ودعوا المجتمع الدولي، بما في ذلك المنظمات الدولية، إلى القيام بذلك.

وقد أخذ أعضاء مجلس الأمن علما على النحو الواجب بموافقة الحكومة اللبنانية على خطة اقتصادية وكذلك ببدء المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي.

وكانت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان قد أصدرت بيانا اليوم حول تبني الحكومة اللبنانية بالإجماع لخطة التعافي المالية كإطارٍ بناء للإصلاحات المستقبلية، وقرارها بطلب برنامج دعم من صندوق النقد الدولي واصفا ذلك ب "خطوة أولى في الاتجاه الصحيح".

دعوة إلى إشراك الشعب اللبناني في الخطة

Jamil Karam
التظاهرات في لبنان

هذا وشجعت مجموعة الدعم الدولية الحكومة اللبنانية على إشراك جميع المعنيين، لا سيما الشعب اللبناني في المشاورات حول محتويات الخطة وسبل الإسراع في تطبيقها، قائلة إن ذلك من شأنه أن يوفر الدعم السياسي الداخلي الضروري لإجراء وإتمام المفاوضات مع صندوق النقد الدولي على وجه السرعة.

كما شجعت المجموعة كلاً من "الحكومة والبرلمان على العمل سوياً لتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة في الوقت المناسب وضمان الشفافية والمساءلة الكاملتين استجابة لمطالب المواطنين اللبنانيين".

وضمت صوتها إلى مجلس الأمن معربة عن دعمها للبنان لمساعدته على تخطي الأزمة الاقتصادية والنقدية والمالية الراهنة ومعالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والإنسانية، فضلاً عن تداعيات جائحة كورونا على البلاد.

حق التظاهر السلمي

وقد أعربت مجموعة الدعم الدولية في بيانها عن القلق إزاء تدهور الأوضاع الاقتصادية وتزايد الفقر والمعاناة التي يعاني منها اللبنانيون.

وتشجع المجموعة الحكومة على مواصلة التزامها بحماية العدد المتزايد من السكان المنتمين لشرائح الأكثر فقراً واحتياجاً وعلى الإسراع بإنجاز جميع التدابير الضرورية بسرعة للحصول على مساعدات مالية خارجية إضافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة للسكان.

وتعيد مجموعة الدعم الدولية التأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية حق التظاهر السلمي.

هذا وكررت المجموعة دعمها القوي للبنان وشعبه من أجل استقراره وأمنه وسلامة أراضيه وسيادته واستقلاله السياسي وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وفقاً لقرارات مجلس الأمن 1701 (2006) و1680 (2006) و1559 (2004).

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.