برنامج الأغذية العالمي: أكثر من 47 مليون شخص في الشرق الأوسط سيعانون من انعدام الأمن الغذائي بسبب كوفيد-19

12 آيار/مايو 2020

قدر برنامج الأغذية العالمي بأن 6.7 مليون شخص إضافي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيعانون في سبيل الحصول على الطعام بسبب التأثير الاجتماعي والاقتصادي لانتشاركوفيد-19، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع العدد الإجمالي التقديري لمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي في المنطقة إلى أكثر من 47 مليون شخص.

وأوضحت إليزابيث بيرز المتحدثة باسم البرنامج في جنيف، في إحاطة افتراضية، أن الأشخاص الذين يشاركون في الأعمال الهامشية أو غير الرسمية لدعم أسرهم لا يمكنهم تحمل الإغلاق المستمر، نسبة لقلة مدخراتهم أو عدم امتلاكهم تأمينا ضد البطالة، وانخفاض الإعانات الغذائية، مشيرا إلى أهمية المحافظة على المساعدات الغذائية التي يقدمها لأكثر من 23 مليون شخص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وقت تهدد فيه الجائحة بدفع المزيد من الناس نحو براثن الجوع.

وقالت بيرز إن الكثير من الناس يعتمدون على المساعدات الغذائية التي يقدمها لهم البرنامج للبقاء على قيد الحياة. ومن بين 23 مليون شخص يتلقون المساعدة، يوجد أكثر من ثلثيهم في اليمن وسوريا.

وفقا للتقرير العالمي عن الأزمات الغذائية، تستضيف منطقة الشرق الأوسط 20% من العدد العالمي للأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد أو ما هو أسوأ. فبعد سنوات من الصراع وعدم الاستقرار السياسي والمتاعب الاقتصادية، أصبحت العديد من البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غير مجهزة للتعامل مع الجائحة وتأثيرها.

وأوضحت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي أن معظم دول المنطقة هي دول مستوردة للغذاء، حيث تنفق حوالي 110 مليار دولار على واردات الغذاء، وهذا ما يجعلها عرضة للقيود التجارية وإغلاق الحدود.

وأشارت الوكالة الأممية إلى أن إغلاق المدارس تسبب في انقطاع ما يقرب من 3.8 مليون طفل في 11 دولة (مليون طفل في سوريا وحدها) عن تلقي وجبات الطعام المدرسية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي.

يقوم برنامج الأغذية العالمي بتطبيق آليات بديلة في تسع دول من أصل 11 دولة (مصر وتونس وإيران وليبيا والسودان وسوريا واليمن ولبنان)، وهذا يشمل توفير حصص غذائية منزلية بدلا من الوجبات، وتوصيل الطعام للمنزل وتوفير النقد أو القسائم.

أنشطة البرنامج

WFP/Khudr Alissa
يعتمد الناس في دير حافر على بعد 60 كم من حلب بشكل كبير على المساعدات الغذائية من برنامج الغذاء العالمي لتلبية احتياجاتهم اليومية.

 

يقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية لأكثر من 23 مليون شخص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك 12 مليون شخص في اليمن المنكوب بالجوع، بالإضافة إلى أكثر من 4 ملايين شخص في سوريا.

ويقوم برنامج الأغذية العالمي بالتخزين المسبق لمخزون احتياطي من المواد الغذائية و / أو النقدية لتوفير ما لا يقل عن 3 أشهر من الإمدادات الغذائية أو النقدية للعمليات ذات الأولوية.

اللاجئون والنازحون

تعتبر مخيمات اللاجئين والنازحين داخليا في جميع أنحاء المنطقة الأكثر تعرضا للجائحة الحالية. إذ يقدم برنامج الأغذية العالمي المساعدة إلى 1.6 مليون لاجئ سوري في جميع أنحاء المنطقة (في لبنان وتركيا والعراق ومصر والأردن) بالإضافة إلى ملايين النازحين في سوريا والعراق واليمن.

وأشار البرنامج إلى أنه يستخدم التقنيات الرقمية لمواصلة دعم الأشخاص الذين يعتمدون على خدماته. ففي لبنان، يدرس برنامج الأغذية العالمي إضافة ميزة التوصيل للمنازل من خلال تطبيق Dalili الخاص به - والذي يستخدمه الأشخاص المستفيدون من خدمات البرنامج لمقارنة المنتجات وتكاليف المتاجر المتعاقد معها.

الوجبات المدرسية

في اليمن، يزود البرنامج الأطفال بأكياس منزلية مليئة بالبسكويت عالي الطاقة أو أشرطة التمر أو الوجبات الخفيفة الصحية الأخرى. تتوزع عمليات التوزيع على مدى عدة أيام لتقليل الازدحام. وستتم إضافة السلع المتبقية للعام الدراسي الحالي إلى الحصص الغذائية الشهرية التي يوزعها البرنامج على 12 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد.

في ليبيا، يوزع برنامج الأغذية العالمي - بالتنسيق مع المعلمين المحليين - حصصا غذائية عالية الطاقة للأطفال وأسرهم. القصد من الحصة تغطية الاحتياجات الغذائية للأطفال وما يصل إلى خمسة من أفراد الأسرة لمدة خمسة أيام. تم تدريب المعلمين لضمان التسليم الآمن للحزم من منزل إلى منزل.

في سوريا، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، قال البرنامج إن جميع الأطفال المسجلين في برامج التغذية المدرسية سيتلقون المساعدات، ومن المحتمل أن يمتد هذا إلى أشهر الصيف.

تأثير الجائحة على أسعار الغذاء

OCHA/Sari Omer
برنامج الأغذية العالمي يوزع المساعدات الإنسانية إلى النازحين بالقرب من مرتا في كادقلي.

 

في السودان، سجل برنامج الأغذية العالمي زيادة حادة في سعر الذرة الرفيعة (العنصر الرئيسي في البلاد) بنسبة 14% في آذار/مارس مقارنة بشهر شباط/فبراير.

وفي سوريا أيضا، ارتفعت سلة الغذاء القياسية - وهي تقديرات للمواد الغذائية الأساسية التي ستحتاجها الأسرة في شهر واحد - بشكل مطرد على أساس شهري وكانت أعلى بنسبة 12% في نيسان/أبريل مقارنة بشهر آذار/مارس و105% أعلى من نيسان/أبريل 2019 - هذا هو أعلى سعر تم تسجيله منذ بداية الصراع.

وفي اليمن، سجلت سلة الغذاء في صنعاء أعلى زيادة شهرية بنسبة 19% خلال الشهر الماضي.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.