سقوط ضحايا مدنيين في العاصمة الليبية والبعثة الأممية تدين هذه الهجمات مؤكدة محاسبة مرتكبي الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي

8 آيار/مايو 2020

في وقت يستحق فيه الليبيون قضاء شهر رمضان المبارك بسلام وفي وقت يتصدون فيه لجائحة فيروس كورونا، تستمر الهجمات العشوائية التي طالت المناطق المأهولة بالمدنيين في العاصمة طرابلس.

 

هذا ما أشارت إليه بقلق بالغ بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) في بيان أصدرته عصر يوم الجمعة بتوقيت نيويورك، أدانت فيه بشدة الهجمات المتزايدة على المناطق السكنية.

وبحسب بيان البعثة فإن القصف المروع الذي طال أمس حي زاوية الدهماني بطرابلس بالقرب من السفارة التركية ومقر إقامة السفير الإيطالي، أسفر عن مقتل مدنيين اثنين على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين.

وأشارت أونسميل إلى أنها ستواصل توثيق الانتهاكات بغية مشاركتها، عند الاقتضاء، مع فريق الخبراء والمحكمة الجنائية الدولية.

تزايد الهجمات العشوائية 

وكانت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، قد أفادت في تقريرها التاسع عشر حول الأوضاع في ليبيا بأن "الانتهاكات الخطيرة المرتبطة بالنزاع

في ليبيا وخاصة داخل طرابلس وفي محيطها لم تتوقف للأسف، بعد مرور أكثر من عام على الهجوم على طرابلس الذي نفذته قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر".

جاء ذلك في إحاطة عبر تقنية الفيديو لأعضاء مجلس الأمن بنيويورك أعربت فيها بنسودا عن قلق خاص إزاء الإصابات الكبيرة في صفوف المدنيين بسبب الغارات الجوية والقصف المدفعي.

وفي سياق متصل، أوضحت أونسميل في بيانها، أنه منذ 1 أيار/ مايو، أدى تزايد الهجمات العشوائية التي تُنسب في الغالب إلى قوات تابعة للجيش الوطني الليبي، بما فيها تلك الهجمات على أبو سليم وتاجوراء والهضبة البدري وزناتة وزاوية الدهماني، إلى سقوط العديد من الضحايا المدنيين وإلحاق أضرار بالمنازل والممتلكات المدنية الأخرى. وفي الفترة ما بين 1 و8 أيار/ مايو، قُتل ما لا يقل عن 15 مدنياً، وأصيب 50 آخرون، حسبما أفادت التقارير.

هذا وقد أشارت المدعية العامة أيضا إلى أن فريق العمل يواصل جمع وتحليل المعلومات التي ترد بشأن هذه الحوادث خلال الأحداث الأخيرة.

جرائم حرب

وذكرت البعثة في بيانها أن منازل تعرضت للقصف في حي أبو سليم في طرابلس، وأفيد عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 27 آخرين، بينهم أربعة أطفال وخمس نساء، في السادس من أيار/مايو الجاري.

هذه الهجمات تظهر تجاهلاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان قد ترقى إلى جرائم حرب-- أونسميل

وفي اليوم نفسه، أصابت صواريخ عدة منازل في تاجوراء أفيد بأنها أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 10 آخرين، بينهم ثلاثة أطفال.

وفي 5 أيار/مايو، أدى قصفٌ طال منازل في حي الهضبة بطرابلس إلى مقتل مدنيين إثنين وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم طفل.

وقالت البعثة الأممية في ليبيا "إن هذه الأعمال المدانة تمثل تحدياً مباشراً لمبادرات القيادات الليبية التي دعت إلى إنهاء الاقتتال الذي طال أمده واستئناف الحوار السياسي".

محاسبة المجرمين

وأكدت البعثة أن هذه الهجمات تظهر "تجاهلاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان قد ترقى إلى جرائم حرب".

ودعت جميع أطراف النزاع إلى "احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الامتثال لمبادئ التمييز والتناسب والتحوط في الهجوم لمنع وقوع إصابات في صفوف المدنيين".

كما جددت أونسميل التأكيد على أنه ستتم "محاسبة مرتكبي الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.