لجنة أممية تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لخطر ضم إسرائيل لأجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة

6 آيار/مايو 2020

شددت لجنة الجمعية العامة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف على أن "الضم تهديد لحل الدولتين".

 

وفي بيان أصدرته عصر يوم الأربعاء بتوقيت نيويورك، لفتت اللجنة الانتباه إلى أنه وفيما تحول انتباه العالم إلى مكافحة جائحة كوفيد-19، يواجه الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت نير الاحتلال الإسرائيلي، أزمة إضافية، ألا وهي تهديد الضم.

وقالت في البيان:

"حتى خلال حالة الطوارئ الصحية غير المسبوقة، واصلت إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ترسيخ الاحتلال غير القانوني وأعلنت بصورة جلية نيتها ضم مناطق واسعة من الأرض الفلسطينية المحتلة، بينما تواصل حصار قطاع غزة."

وأكدت في هذا السياق مسؤولية المجتمع الدولي في وقف الإجراءات الإسرائيلية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.

الضم انتهاك خطير للقانون الدولي

UNICEF/Mouhssine Ennaimi
مستوطنة إسرائيلية، في شمال الضفة الغربية، بالقرب من قرية النبي صالح. المصدر: اليونيسف / محسن النعيمي

وكان نيكولاي ملادينوف، الممثل الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، قد حذر الأسبوع الماضي من أي خطوات أحادية ترمي إلى ضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة قائلا إن ذلك يشكل تهديدا متزايدا. وفي حال تم تنفيذه، فإنه يعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي.

إن حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة مطلق في ميثاق الأمم المتحدة--اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف

ملادينوف الذي كان يتحدث أمام مجلس الأمن الدولي تحت بند الوضع في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية، قال إن "ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة سيوجّه ضربة مدمرة إلى حل الدولتين، وسيوصد الأبواب أمام العودة إلى المفاوضات وسيهدد جهود التوصل إلى سلام في الإقليم".

وحثّ ملادينوف القادة الإسرائيليين والفلسطينيين على انتهاز فرصة جائحة كوفيد-19، واتخاذ الخطوات اللازمة للتقدم باتجاه السلام ورفض أي خطوات أحادية من شأنها تعميق الصدع بين الشعبين وتقويض أي فرصة للسلام.

وفي هذا السياق شددت اللجنة على مسؤولية المجتمع الدولي لحشد الدعم والتضامن من أجل منع الضم الذي يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وانتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك القرار 2334 (2016)، الذي يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 وإعمال حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك تقرير المصير والاستقلال. وقالت "إن حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة مطلق في ميثاق الأمم المتحدة".

وأكدت اللجنة أن هدف "إسرائيل وفلسطين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن على طول حدود ما قبل عام 1967 حيث تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية"، لم يتغير، لكنه أيضا لم يتحقق بل ويواجه خطرا كبيرا.

نداء الأمين العام لوقف إطلاق النار

وكان مبعوثو الأمين العام للأمم المتحدة للشرق الأوسط، بمن فيهم ملادينوف، قد دعوا إلى المشاركة في التفاوض على وقف فوري للأعمال العدائية المستمرة، والحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي، ووضع وقف إطلاق نار أكثر ديمومة وشمولا، والتوصل إلى حلول طويلة الأمد للصراعات المستمرة في جميع أنحاء المنطقة.

وجاءت المناشدة الجماعية للمبعوثين الخاصين تأكيدا للنداء الذي أطلقه أمين عام الأمم المتحدة في 23 آذار/مارس والداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء العالم، وحث جميع الأطراف المتحاربة على الابتعاد عن الأعمال العدائية، ووضع مشاعر عدم الثقة والعداوة جانبا، وإسكات بنادقها. وقد استجاب العديد من الأطراف بإيجابية لنداء الأمين العام، ولكن هناك المزيد الذي يتعين القيام به لترجمة هذه الكلمات إلى أفعال. 

وبناء عليه، دعت لجنة الجمعية العامة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف "إسرائيلَ إلى الاستجابة لنداء الأمين العام الأخير".

على كل منا أن يؤدي دوره ويمنع الظلم الفادح

UNRWA/Khalil Adwan
موظفو الصحة من مركز صحي شابورة التابع للأونروا في رفح بغزة يقدمون الأدوية مباشرة للاجئي فلسطين الكبار في السن في أثناء تفشي جائحة كوفيد-١٩ وبالتالي التقليل من فرص تعرضهم للفيروس المميت.

كما حثت إسرائيل أيضا على "الاستجابة للمطالبة طويلة الأمد بوقف إجراءاتها وممارساتها غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بما في ذلك جميع التدابير الرامية إلى ترسيخ الاحتلال وضم الأراضي".

وبشكل لا يختلف عن مكافحة الجائحة، يجب على كل واحد منا - بشكل فردي وجماعي - أن يؤدي دوره ويمنع ظلم الاحتلال والضم الفادح

وفي بيانها ذكرت اللجنة إسرائيل بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، ودعتها في هذا السياق "إلى ضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان للسكان المدنيين الفلسطينيين الخاضعين لسيطرتها، وتوفير الوصول والمساعدة الإنسانية، بما في ذلك منع انتشار كـوفيد-19".

وأكدت اللجنة أن لدى الأمم المتحدة "الأدوات اللازمة لكبح جماح العنف والظلم، والسعي إلى السلام والعدالة والأمن للجميع". وقالت إننا "ملتزمون بعدم ترك أي شخص يتخلف عن الركب. وبشكل لا يختلف عن مكافحة الجائحة، يجب على كل واحد منا - بشكل فردي وجماعي - أن يؤدي دوره ويمنع ظلم الاحتلال والضم الفادح". ودعت اللجنة المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لخطر الضم.

♦ رجاء المشاركة في استبيان أخبار الأمم المتحدة لعام 2021

     اضغطوا على  الرابط لنتعرف على آرائكم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.