الاتحاد الدولي للاتصالات: سد الفجوة الرقمية والتعاون العالمي غاية في الأهمية في ظل كوفيد-19

5 آيار/مايو 2020

فيما تعيد جائحة كوفيد-19 تشكيل الطريقة التي نعمل بها، بما في ذلك البقاء على اتصال بأصدقائنا وأقاربنا، والذهاب إلى المدرسة والتسوق للحصول على الضروريات - في جميع أنحاء العالم – فإن سد الفجوة الرقمية لـ 3.6 مليار شخص لا يزالون خارج خدمة الإنترنت، لم يكن أكثر أهمية من أي وقت مضى.

هذا وفقا لكبار الخبراء من الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، الذين أوجزوا الآثار المترتبة على جائحة الفيروس التاجي الجديد خلال إحاطة رقمية يوم الثلاثاء للصحفيين في جنيف.

"لقد دخل المجتمع الرقمي الجديد في حياتنا بالفعل، لكننا لم نتخيل أبدا أننا قد نضطر إلى البقاء في المنزل واستخدام العوالم الرقمية لربط أنفسنا وتصريف أعمالنا. إن هذا شيء جديد تماما"، وفقل للأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، هولين تزاو.

وأشاد بالعاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) خلال الجائحة، الذين وصفهم بأنهم "أبطال مجهولون".

الحركة على شبكة الإنترنت تضاعفت ثلاث مرات

وقال السيد تزاو "يجب علينا أيضا أن ندرك أنه ليس من السهل إدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وشبكات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لأنه لا يمكن لأحد أن يتخيل، في ظل هذه الظروف، أن الحركة على شبكة الإنترنت قد تصل إلى ثلاثة أضعاف إلى حد ما، مشيرا إلى الزيادة الهائلة في المؤتمرات عبر الفيديو وسعة الاتصال بالهواتف الذكية التي ولدتها الأزمة الصحية.

أحد التحديات الهامة كان التحول الهائل في استخدام النطاق العريض في مباني المكاتب الحضرية، إلى الضواحي والمناطق الريفية، حيث يعمل الناس الآن عن بعد من منازلهم.

وقال ماريو مانيفيتش، مدير مكتب الاتصالات الراديوية في الاتحاد الدولي للاتصالات، إنه تم تحديد نطاق إضافي، مضيفاً أن هذه الموارد يمكن أن تستخدمها البلدان "للتكنولوجيات الجديدة التي يمكن أن تساعد في توفير تغطية بأسعار معقولة للمجتمعات المحرومة. هذه التقنيات هي أقمار صناعية وأرضية، ويمكن أن تغطي مناطق واسعة، وتعد بتمكين الوصول إلى النطاق العريض بأسعار معقولة في المناطق الريفية والنائية".

حاجة عالمية للنطاق العريض

وأضاف السيد مانيفيتش أنه تم الآن تخصيص النطاق ويجب على الحكومات الاستفادة من هذه التخصيصات الحالية لتمكين موفري الاتصالات من القيام بعملهم في خدمة "الحاجة العالمية" الحادة للنطاق العريض.

وقالت دورين بوغدان مارتن، مديرة مكتب تنمية الاتصالات بالاتحاد الدولي للاتصالات إن الدعوة إلى الوصول الشامل للنطاق العريض لم نشعر بها قط بهذا الشكل، مضيفة أن "هناك الكثير من الأحاديث عن تحديد الوضع الطبيعي الجديد في عالم ما بعد كوفيد وبالنسبة لي "الوضع الطبيعي الجديد" يجب أن يتضمن الوصول إلى النطاق العريض للجميع."

مع وجود 1.5 مليار طفل خارج المدرسة حاليا، أشارت إلى الحاجة الماسة للشراكة الرقمية مثل تلك التي يقوم بها الاتحاد حاليا مع اليونيسف، والمعروفة باسم مبادرة GIGA، لضمان إمكانية توفير التعليم في كل مكان من خلال منصات عبر الإنترنت.

إرشادات حماية الطفل عبر الإنترنت

اليونيسف تحذر من مخاطر ازدياد الاستغلال الجنسي والتنمر على الإنترنت. الصورة من البوسنة لأطفال في مركز استقبال لاجئين ومهاجرين
UNICEF/ IOM Bosnia & Herzegovina
اليونيسف تحذر من مخاطر ازدياد الاستغلال الجنسي والتنمر على الإنترنت. الصورة من البوسنة لأطفال في مركز استقبال لاجئين ومهاجرين

وفي الوقت نفسه، قالت، إن الاتحاد يرى حاجة إلى التعجيل بتوفير المبادئ التوجيهية العالمية لحماية الطفل على الإنترنت، والتي من المتوقع إصدارها في الأسبوعين المقبلين.

وأحد التطورات المقلقة كان الارتفاع الهائل في الجرائم الإلكترونية التي رافقت التحول إلى الرقمية في أزمة كوفيد-19.

وقالت السيدة بوغدان مارتن: "أدت أزمة كوفيد-19 إلى زيادة هائلة في النشاط الإجرامي عبر الإنترنت". كان فاعلون سيئون يستغلون الخوف وعدم اليقين، وقد أنشأ فريق الأمن الإلكتروني الخاص بي مستودعا عبر الإنترنت لمساعدة البلدان على حماية شبكتها وأعمالها وبالطبع مستخدميها، وما يرتبط بهذا بطبيعة الحال، المخاطر على الأطفال".

وقد ذُكرت إحدى شركات الاتصالات الدولية الرائدة، فودافون، على أنها أبلغت عن ارتفاع ب 300 مرة في هجمات الانتحال من خلال أنظمتها منذ انتشار الجائحة.

بالنسبة لجميع المخاطر التي يمثلها السيناريو الحالي، وبالنسبة للتحديات الأساسية مثل عدم توفر التيار الكهربائي الرئيسي، ظل مسؤولو الاتحاد متفائلين بشأن الفرص التي تتيحها الأزمة الحالية للاستفادة من الإرادة السياسية الجديدة التي تم التوصل إليها لتوفير الاتصال للجميع.

فرص تتبع الاتصال

بالإضافة إلى توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت، كان الاتحاد الدولي للاتصالات يدرس التقنيات المختلفة التي تم تقديمها إليه لتتبع الاتصال أثناء الجائحة، على الرغم من أن الدكتور راينهارد شول، نائب مدير المكتب المعني بتقييس الاتصالات بالاتحاد، قال إن على العالم الانتظار حتى تهدأ الأمور قبل أن يتم تقديم التوصيات بشأن أي تقنية تعمل بشكل أفضل.

وقال كبير مسؤولي الاتحاد الدولي للاتصالات، السيد تزاو، إنه بينما يفكر العالم في مستقبل ما بعد كوفيد، سيكون التطوير العالمي لشبكات 5G ضروريا للغاية لتقديم خدمات مثل الجراحة عن بعد وتقنيات القيادة الذاتية.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.