لبنان: مفوضية حقوق الإنسان تعرب عن القلق إزاء تجدد العنف في البلاد وتدعو إلى ممارسة ضبط النفس

1 آيار/مايو 2020

أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء تجدد دائرة العنف في لبنان، هذا الأسبوع، ممّا أودى بحياة أحد المتظاهرين في طرابلس وتسبب في إصابة العشرات من المدنيين ومن قوات إنفاذ القانون بجراح.

وأفاد المتحدث باسم المفوضية، روبرت كولفيل في مؤتمر صحفي، عبر الفيديو من جنيف، اليوم الجمعة، بوفاة متظاهر متأثرا بجراحه بعد إصابته بعيار مطاطي في 26 نيسان/أبريل، فضلا عن إصابة 77 مدنيا على الأقل في الفترة الممتدة بين 26 و30 نيسان/أبريل.

وقال السيد كولفيل إن الجيش اللبناني أبلغ عن إصابة ما لا يقل عن 159 من عناصره، منهم 15 في حالة حرجة. وعن ذلك قال كولفيل، "إن أعداد الضحايا هذه تؤكد شدة العنف المخيفة التي تجسدت مؤخرا".

وقد تجدد العنف بعد فترة من الهدوء النسبي شهدها لبنان منذ تفشي جائحة كـوفيد-19.

فقد اندلعت المظاهرات في 17 تشرين الأول/أكتوبر احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية المتردية وللمطالبة بمحاربة الفساد المستشري وإسقاط الحكومة. وأدّت الاحتجاجات إلى استقالة رئيس الحكومة آنذاك سعد الحريري.

دعوة لممارسة أقصى درجات ضبط النفس

ودعا كولفيل جميع اللبنانيين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وعدم اللجوء إلى العنف، واحترام الممتلكات العامّة والخاصّة. كما ذكّر ضباط إنفاذ القانون بواجب الالتزام بالقواعد والمعايير الدولية بشأن استخدام القوة، ولا سيما مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب." وحث المتظاهرين على عدم اللجوء إلى العنف، مشددا على أن الحق في التجمع السلمي يحمي التجمعات غير العنيفة.

أذكّر ضباط إنفاذ القانون بواجب الالتزام بالقواعد والمعايير الدولية بشأن استخدام القوة، ولا سيما مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب

ورحب المتحدث باسم المفوضية، بإعلان السلطات المختصة عن إجراء تحقيقات في هذه الحوادث، مشيرا إلى أن الضحايا وأسرهم لديهم الحق في العدالة ومعرفة حقيقة ما حدث. وقال:

"في حين أن تدابير معينة مثل الحفاظ على التباعد الجسدي في محاولة لاحتواء الجائحة قد تكون مطلوبة، لكن نذكّر السلطات بأن للناس الحق في المشاركة في الشؤون العامة، بطريقة ما أو بأخرى، ولديهم أيضا الحق في إثارة المخاوف على تشكيل القرارات التي تؤثر على حياتهم".

هذا وقد وقّع، الجمعة، رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، ووزير الماليّة غازي وزني، طلب مساعدة من صندوق النقد الدولي لإنقاذ لبنان من الضائقة المالية التي يعاني منها. وفي وقت سابق من يوم أمس الخميس أقرّ مجلس الوزراء "البرنامج الإصلاحي للبنان" التي قد تسمح للبنان بالحصول على دعم دولي لانتشاله من الأزمة.

يان كوبيش: عيد العمّال تذكير بمسؤولية الحكومة والقوى السياسية لخلق فرص عمل لائقة

UNSCOL
يان كوبيش يلتقي وزير الخارجية اللبناني ويجدد استعداد الأمم المتحدة لمساعدة لبنان وخاصة في جهود مكافحة فيروس كورونا

 

ومن ناحية أخرى، قال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيش، إن عيد العمال، الذي يتم إحياؤه في الأول من مايو، هو تذكير للحكومة وجميع القوى السياسية بمسؤولياتها المشتركة للعمل سويا لخلق فرص عمل لائقة وتوفير شبكات الأمان الاجتماعي للعمال الذين وجدوا أنفسهم في وضع يائس بسبب تفشي الفساد وسوء إدارة الطبقة الحاكمة في لبنان.

جاء ذلك في تغريدة للمنسق الخاص يان كوبيش على تويتر، تزامنا معالمظاهرات التي يشهدها لبنانمنذ أياماحتجاجا على تفاقم الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع الأساسية بعد تسجيل الليرة اللبنانية مزيدا من الهبوط أمام الدولار. وتابع كوبيش في تغريدة أخرى يقول

"إن التظاهرات السلمية ليست مجرد حق فحسب، بل هي ضرورة أساسية لمواصلة الضغط على الحكومة وفي بعض الأحيان على القوى السياسية المترددة حيال تطبيق إصلاحات هيكلية وعميقة من أجل مستقبل أفضل وعادل وكريم لشعب لبنان."

وأكد أن الأمم المتحدة ستكون دائما داعمة للتظاهرات السلمية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

الوكالات الأممية في لبنان تساند الوزارات المعنية لضمان استمرارية التعليم في ظل الجائحة بما في ذلك لمجتمعات اللاجئين

تحث الأمم المتحدة في لبنان على العمل الجماعي للتخفيف من تأثير جائحة كورونا على الأطفال والشباب. وتقدم الدعم لوزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الزراعة، من بين شركاء آخرين في لبنان، عبر تطوير حلول بديلة لإغلاق المدارس لضمان عدم توقف التعلم أبدا.

في نداء مشترك، مبعوثو الأمين العام للشرق الأوسط يدعون إلى وقف إطلاق النار والتوصل إلى حلول طويلة الأمد للصراعات المستمرة في المنطقة

دعا مبعوثو* الأمين العام للأمم المتحدة للشرق الأوسط جميع الأطراف إلى المشاركة، بحسن نية ودون شروط مسبقة، في التفاوض على وقف فوري للأعمال العدائية المستمرة، والحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي، ووضع وقف إطلاق نار أكثر ديمومة وشمولا، والتوصل إلى حلول طويلة الأمد للصراعات المستمرة في جميع أنحاء المنطقة.