الأمين العام: التهديدات الموازية لجائحة كوفيد-19 وتغير المناخ تتطلب "قيادة شجاعة وذات رؤية تعاونية"

28 نيسان/أبريل 2020

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إن "القيادة الشجاعة والرؤية التعاونية" الراسخة في التعددية هي الاستجابة الوحيدة الموثوق بها في محاربة جائحة كوفيد-19 و "التهديد الوجودي الذي يلوح في الأفق بسبب تغير المناخ."

ونظرا للأرواح المهددة والأعمال المعطلة والاقتصادات المتضررة، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، خلال حديثه في حوار بيترسبيرغ بشأن المناخ في برلين، اليوم الثلاثاء، من أن أهداف التنمية المستدامة مهددة أيضا.

وأوضح أن "أكبر تكلفة هي تكلفة عدم القيام بأي شيء،" مشددا على الحاجة إلى "تعزيز المرونة بشكل عاجل وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري للحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي للتخفيف من تغير المناخ.

الإرادة السياسية مطلوبة

وبرغم إشادته بالإجراءات التي اتخذتها العديد من المدن والشركات، إلا أن الأمين العام قال إننا "ما زلنا نفتقر إلى الإرادة السياسية اللازمة،" داعيا إلى "طموح أكبر بكثير" في التخفيف والتكيف والتمويل.

فيما يتعلق بالتخفيف، دعا الأمين العام جميع البلدان إلى الالتزام بحياد الكربون بحلول عام 2050. وتحتاج البلدان النامية - الأقل مسؤولية عن تغير المناخ ولكن الأكثر تعرضا لآثاره - إلى دعم بناء المرونة. وأضاف أن ذلك يتطلب تمويلا كافيا، يبدأ بتقديم 100 مليار دولار من الوعد سنويا لجهود التخفيف والتكيف.

فرصة كبرى

لدى التخطيط للتعافي من جائحة الفيروس التاجي، قال الأمين العام إن هناك "فرصة كبرى" لتوجيه العالم نحو "مسار يعالج تغير المناخ، ويحمي البيئة، ويعكس فقدان التنوع البيولوجي ويضمن صحة وأمن البشرية على المدى الطويل."

وشدد على أنه "من خلال الانتقال إلى نمو منخفض الكربون وقادر على التكيف مع المناخ، يمكننا إنشاء عالم نظيف وأخضر وآمن وعادل وأكثر ازدهارا للجميع".

ستة إجراءات تقود تشكيل التعافي

واقترح أمين عام الأمم المتحدة ستة إجراءات مختلفة متعلقة بالمناخ يمكن أن تتخذها البلدان، في سبيل تشكيل عملية التعافي:

أولا، توفير وظائف وأعمال جديدة من خلال الانتقال الأخضر والعادل مع تسريع إزالة الكربون من جميع جوانب الاقتصاد.

ثانيا، استخدام أموال دافعي الضرائب لخلق وظائف خضراء ونمو شامل عند إنقاذ الشركات.

ثالثا، تحويل الاقتصادات من اللون الرمادي إلى اللون الأخضر، باستخدام التمويل العام الذي يجعل المجتمعات أكثر مرونة.

رابعا، استثمار الأموال العامة في المستقبل في المشاريع التي تساعد البيئة والمناخ.

خامسا، الأخذ في الاعتبار المخاطر والفرص المتاحة للاقتصادات، حيث يعمل النظام المالي العالمي على صياغة السياسة والبنية التحتية.

سادسا، العمل معا كمجتمع دولي لمكافحةكـوفيد-19 وتغير المناخ.

وقال الأمين العام إن غازات الاحتباس الحراري، هي مثل الفيروس التاجي، إذ لا تحترم أي حدود وأن العزلة هي فخ لا يمكن لأي دولة أن تنجح فيه بمفردها، مضيفا أن "لدينا بالفعل إطارا عمل مشترك هما خطة التنمية المستدامة لعام 2030 واتفاق باريس بشأن تغير المناخ".

حياد الكربون بحلول عام 2050

مشيرا إلى أن 121 دولة قد التزمت بالفعل بحياد الكربون بحلول عام 2050، طلب الأمين العام من جميع البلدان "إعداد خطط عمل وطنية محسنة بشأن المناخ" "للتخلص من الانبعاثات بحلول عام 2050." وأضاف:

"أحث الاتحاد الأوروبي على مواصلة إظهار القيادة العالمية من خلال تقديم مساهمة محددة وطنيا بحلول نهاية العام تماشيا مع التزامه بأن يصبح أول قارة محايدة مناخيا بحلول عام 2050".

وقال السيد غوتيريش "إن مفتاح معالجة أزمة المناخ هم مصدرو الانبعاث الكبار، مشيرا إلى أن الاقتصادات العشرين الرائدة في العالم تمثل مجتمعة أكثر من 80% من الانبعاثات العالمية وأكثر من 85% من الاقتصاد العالمي، داعيا جميعها إلى الالتزام بحياد الكربون بحلول عام 2050.

وشدد الأمين العام على أنه "بدون مساهمة الدول التي تنبعث منها غازات كثيرة، فإن كل جهودنا معرضة للفشل." واختتم بالقول:

"دعونا نستخدم التعافي من الجائحة لتوفير أساس لعالم آمن وصحي وشامل وأكثر مرونة لجميع الناس".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.