مشددا على أهمية تعددية الأطراف، مدير منظمة العمل الدولية يدعو إلى توفير المساعدة النقدية للعمال غير النظاميين

24 نيسان/أبريل 2020

قال غاي رايدر مدير منظمة العمل الدولية إن العمال غير انظاميين الذين يعتمدون على ما يحصلون عليه من خلال عملهم اليومي، يحتاجون بشكل عاجل إلى دعم نقدي من حكوماتهم من أجل التغلب على الأثر الاقتصادي لجائحة كوفيد-19.

وقال السيد رايدر إن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع الناس من الاضطرار إلى العودة إلى العمل والاستمرار في حماية أنفسهم من الفيروس عن طريق العزل الذاتي، مشددا على ضرورة توفير تحويلات نقدية وموارد مباشرة إلى من هم في أمس الحاجة إليها.

ووفقا لمنظمة العمل الدولية، فإن أكثر من 60% (أي حوالي ملياري شخص) من العاملين في العالم يعملون في الاقتصاد غير الرسمي، معظمهم في البلدان الناشئة والنامية. الغالبية تفتقر إلى الحماية الاجتماعية والحقوق في العمل وظروف العمل اللائقة.

الاحتفال بتعددية الأطراف

جاءت تصريحات المدير العام لمنظمة العمل الدولية خلال مناقشة عبر الإنترنت بين الأمم المتحدة ورؤساء الوكالات الدولية الأخرى والجمهور حول التحديات التي تواجه التعاون الدولي في ظل كوفيد-19.

وفي رسالته بمناسبة اليوم الدولي لتعددية الأطراف والدبلوماسية من أجل السلام، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن مكافحة الفيروس التاجي الجديد تتطلب منا العمل "معا كأسرة إنسانية واحدة."

وسلطت المناسبة الضوء أيضا على نتائج المسح العالمي الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين للمنظمة، بهدف مناقشة آمال الناس وهمومهم بشأن المستقبل. وقد شارك في المسح، حتى الآن، أكثر من 80 ألف شخص يمثلون أكثر من 190 دولة.

وعلى الرغم من أن فيروس كورونا المستجد جاء على رأس مخاوف المشاركين، إلا أن ما يقلقهم على المدى الطويل هو معالجة تغير المناخ.

سماوات زرقاء، مياه صافية، هواء نقي

وقالت تاتيانا فالوفايا، المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف:

"يمكننا رؤية جبال الهيمالايا في العديد من المدن الهندية، حيث عادة ما تكون مغطاة بالضباب الدخاني بسبب التلوث. يمكننا رؤية المياه الزرقاء في المحيط الهادئ في ليما، يمكننا رؤية المياه النقية في البندقية. يمكننا تنفس الهواء النقي في لوس أنجلوس وروما والعديد من الأماكن الأخرى. لذا، يمكننا أن ندرك أنه إذا تمكنا من تقليل بصمتنا، فيمكننا تجنب حالة طوارئ مناخية."

كما تعد الشواغل المتعلقة بحقوق الإنسان أولوية رئيسية. وشدد مارتن تشونغونغ، الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، على الدور المهم لأعضاء البرلمان في حماية حريات الناس في كل مكان.

تعددية الأطراف والقومية المتزايدة

وبرغم التفاؤل بشأن المستقبل، إلا أن العديد من المشاركين في الاستطلاع عبروا عن قلقهم بشأن التهديد الذي يشكله الخطاب الشعبوي والقومية المتزايدة على تعددية الأطراف. وشدد فابريزيو هوتشيلد، المستشار الخاص للأمين العام للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين على أنه ما من دولة يمكن أن تعيش بمفردها. وقال:

UN Photo/Rick Bajornas
مبنى الأمانة العامة بالمقر الدائم للأمم المتحدة.

"علينا أن نتغلب على هذا الانقسام الخاطئ بين خياري إما أنك قومي أو عالمي. إما أن تهتم ببلدك أو أنك أممي. لا يمكن لأي وطني حقيقي أن يهتم بوطنه وحده؛ في عالم مترابط يعتمد على بعضه ويتبادل المنفعة. إذا كنت قوميا ووطنيا حقيقيا، يجب أن تكون أمميا أيضا، لأن هذه هي الطريقة التي يعمل بها العالم معا."

منى جول: كوفيد-19 يكشف عن الحاجة إلى "الاعتماد المتبادل"

وفي بيان صدر بمناسبة اليوم الدولي للتعددية والدبلوماسية، أعربت منى جول رئيسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، عن "تضامنها الكامل مع جميع الحكومات والشعوب في معركتنا ضد كوفيد-19:

"في هذا الوقت الذي يتسم بدرجة كبيرة من عدم اليقين والاضطراب العالمي، من الواضح أننا بحاجة إلى جهد دولي منسق بروح تعددية الأطراف. إلى جانب المساحة لتوفير الاستجابة الإنسانية الفورية اللازمة، يجب علينا الاستجابة لدعوة الأمين العام من أجل وقف عالمي لإطلاق النار."

وأضافت أن الأزمة "أبرزت الترابط بين عالمنا اليوم،" حيث يجب حل التحديات العالمية "من خلال الحلول العالمية التي تتطلب المزيد من التعاون عبر الحدود الوطنية."

باندي: يجب أن نبقى صادقين مع المُثُل التأسيسية لمنظمتنا وأن نواصل العمل

وفي رسالته بهذه المناسبة، أصدر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، تيجاني محمد باندي، رسالة قال فيها إن المؤسسات متعددة الأطراف باتت اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، في خضم أكبر أزمة عالمية.

وأعرب السيد باندي عن شكره للعاملين في مجال الرعاية الصحية ومن هم في الخطوط الأمامية لمكافحة هذا المرض بهدف الحفاظ على مجتمعاتنا آمنة وصحية، مشيدا بالدول اأعضاء ووكالات الأمم المتحدة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، ولا سيما منظمة الصحة العالمية، لتقديمها الدعم والخدمات الحيوية في الكفاح من أجل هزيمة الجائحة. وأضاف:

"في مواجهة التحديات المتزايدة، يتم تذكيرنا بضرورة الأمم المتحدة والمؤسسات متعددة الأطراف على نطاق أوسع. بينما نحتفل باليوم الدولي الثاني لتعددية الأطراف والدبلوماسية من أجل السلام، يجب أن نبقى صادقين مع المُثُل التأسيسية لمنظمتنا وأن نواصل العمل، في إطار ميثاق الأمم المتحدة، من أجل السلام والأمن الدوليين، وسيادة القانون، العدالة والتنمية المستدامة، وخاصة في أصعب الأوقات."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.