تكثيف القصف وكوفيد-19 مزيج مثالي لإثارة "عاصفة" في ليبيا

23 نيسان/أبريل 2020

أثار القتال العنيف المستمر في ليبيا مخاوف أكبر بشأن الأثر المدمر المحتمل للفيروس التاجي المستجد على الناس، خاصة أولئك الذين أجبروا مرارا على الفرار من العنف.

يأتي هذا التطور في أعقاب أعمال عسكرية متجددة من قبل حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة الأسبوع الماضي للاستيلاء على ست بلدات ساحلية رئيسية وردة فعل قوات الجيش الوطني الليبي المعارض الذي كان يقصف العاصمة طرابلس، مقر مؤسسات الدولة الرئيسية، بما في ذلك شركة النفط الحكومية والبنك المركزي.

حذرت ستيفاني ويليامز، التي ترأس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، من أن الفيروس قد يهدد النظام الصحي "المدمر" أصلا.

وقالت للصحفيين يوم الخميس عبر مؤتمر صحفي افتراضي أن الوضع بالنسبة للأشخاص الذين تأثروا بالقتال وهم تحت الحصار، يزداد سوءا، مشيرة إلى أن أكثر القصف حدة وقع في الضواحي الجنوبية لطرابلس، لكن وقعها ملموس أيضاً في وسط المدينة.

"قصف فظيع ومكثف"

نحن في وضع الآن حيث يخضع السكان لحظر تجول لمدة 24 ساعة بسبب الجائحة. هناك عائلات نزحت من منازلها في جنوب طرابلس عدة مرات، تتحرك أكثر فأكثر نحو مناطق مكتظة بالسكان ... وتتأثر الآن بهذا القصف الرهيب والمكثف وظهور أسلحة جديدة في ساحة المعركة يتم جلبها من الخارج.

على الرغم من أن الفيروس التاجي الجديد قد أوقف المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة بين الأطراف المتحاربة، أكدت السيدة ويليامز على وجود "اتصال مستمر" مع جميع المشاركين في جميع المناقشات.

وأوضحت المفاوضة الأممية أنها كانت "على اتصال مباشر" مع كل من زعيم الجيش الوطني الليبي الجنرال حفتر ورئيس الوزراء فايز السراج، "لحثهما على الرد بشكل موضوعي على مشروع اقتراح وقف إطلاق النار الذي قدمته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في ختام الجولة الثانية من المحادثات العسكرية الأخيرة في جنيف.

خسارة عائدات النفط تبلغ 4 مليارات دولار

وقالت رئيس أونسميل بالإنابة إن "ما لدينا الآن هو عاصفة مثالية من صراع مستمر- في الواقع- متصاعد، يتم تغذيته مباشرة من قبل أطراف خارجية".

وأضافت أن ما يجري الآن في الواقع أكثر من حرب بالوكالة متنامية؛ ما لدينا الآن مؤسسات مقسمة، خلل، فساد، اقتصاد متعثر، وعدم وجود عائدات نفطية، -حيث تصل قلة قليلة من عائدات النفط منذ فرض الحصار في منتصف كانون الثاني/يناير – وقد خسرت البلاد 4 مليارات دولار من عائدات النفط.

"أخيرا وليس آخرا، لدينا جائحة تجهد نظاما صحيا متهالكا بالفعل."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.